أويل إنديا الهندية تبدأ حفر أول بئر في خطة توسيع الاستكشافات البحرية
على السواحل الحدودية
حياة حسين
بدأت شركة النفط الهندية (أويل إنديا) حفر أول بئر في خطة توسيع الاستكشاف البحرية بحوض كرالا-كونكان، وفق تصريحات وزير النفط والغاز هارديب بوري، يوم السبت 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وعدّ بوري هذه الخطوة تاريخية ومُلهمة في مسيرة الطاقة الهندية، استرشادًا برؤية رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وكتب الوزير تغريدة على منصة إكس قال فيها: "يتمتع هذا الحوض الحدودي من الفئة الثالثة بإمكانات هائلة، كما أن البئر المخطط أن يصل عمقها إلى 6 آلاف متر، وتُحفَر على بُعد 20 ميلًا بحريًا من الساحل ستكون من بين أعمق الآبار البحرية في المياه الهندية".
وأضاف أنه مع اكتمال المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد على مساحة تزيد على 1028 كيلومترًا مربعًا، تعزز هذه الخطوة مساعي الهند لاستكشاف آفاق جديدة في مجال الطاقة، وفق التصريحات التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
والهند، التي تعتمد بكثافة على الفحم في توليد احتياجاتها من الكهرباء، حيث يمثّل أكثر من نصف مصادر الطاقة، ما جعلها ثالث أكبر ملوث ومصدر لانبعاثات غازات الدفيئة في العالم، أعلنت، في أغسطس/آب 2024، خطة توسيع عمليات استكشاف النفط والغاز البحري، بمنطقة الجرف القاري، للإسهام في تحقيق أمن الطاقة.
لذلك بدأت أويل إنديا المسح السيزمي في المناطق الساحلية بهدف تقييم كميات الهيدروكربونات المحتمل وجودها فيها، خاصة أن نيودلهي ثالث أكبر مستورد للنفط عالميًا، ومع زيادة الطلب على الطاقة بسبب النشاط الاقتصادي، وموجات الحر غير الاعتيادية، وزيادة عدد السكان، تحتاج إلى تأمين كميات أكبر من مصادر الطاقة.
استيراد 80% من الاحتياجات النفطية
تستورد الهند 80% من احتياجاتها النفطية و50% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي، وتشتريهما نيودلهي من دول عديدة لتلبية الطلب بقدر المستطاع.
وتشير التوقعات إلى نمو الطلب على الكهرباء في الهند بمعدل سنوي مركب يتراوح بين 6% و6.5% خلال السنوات الـ5 المقبلة، نتيجة تبني المركبات الكهربائية والهيدروجين الأخضر، وتوسع مراكز البيانات، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وتؤكد البيانات أن أشهر الصيف، ولا سيما مايو/أيار ويونيو/حزيران، باتت تهيمن على منحنيات الذروة، وتدفع موجات الحر الشديدة الطلب على الكهرباء في الهند إلى ذروته أكثر من مرة خلال اليوم الواحد.
لذلك تبذل الدولة الآسيوية مجهودات كبيرة لزيادة إنتاجها من الوقود التقليدي، وأحدث تلك المجهودات بدء شركة أويل إنديا حفر بئر في منطقة أندامان، وفق تقرير منشور في صحيفة "ذا إيكونوميك تايمز" المحلية.
وكان وزير النفط والغاز في الحكومة الفيدرالية هارديب بوري، قد صرّح، في وقت مبكر من العام الجاري (2025)، بأن عمليات الاستكشاف في منطقة أندامان تحمل "أنباء جيدة"، وقد ترفع الإنتاج لدرجة تجعل الهند "غايانا"، ورغم أنه لم يفسر المعنى؛ فإنها قد تكون إشارة لوفرة الإنتاج المتوقعة.
وأوضح أن توجد فرص واعدة متوافرة للهند في عمليات الاستكشاف البحرية، بالإشارة إلى وجود مساحة شاسعة من قاع البحر غير مستغلة وغير مُستكشفة.

أويل إنديا توقع اتفاقية مع توتال إنرجي
في مطلع شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وقّعت شركة أويل إنديا اتفاقية تعاون مع عملاقة النفط والغاز الفرنسية توتال إنرجي في مجال خدمات التكنولوجيا لتعزيز التعاون الإستراتيجي بأنشطة الاستكشاف في الحدود البحرية العميقة وفائقة العمق بالأحواض الرسوبية الهندية؛ بما في ذلك الآبار الطبقية.
وتُرسي هذه الاتفاقية إطارًا للاستفادة من خبرة توتال إنرجي في سلسلة قيمة استكشاف المياه العميقة وفائقة العمق عبر محفظة أعمال النفط البحرية الحالية والمستقبلية لشركة أويل إنديا.
وتمتلك الهند 3.5 مليون كيلومتر مربع من الأحواض الرسوبية، لكنها لم تستكشف في مساحة أكثر من 8% منها؛ ما ترك مساحة شاسعة من سواحلها غير مستغلة أو مكتشفة.
وأطلقت أويل إنديا الاستعدادات لتوسيع استكشاف النفط والغاز البحري بمنطقة الجرف القاري في السواحل الشرقية والغربية، بالتعاون مع شركة النفط والغاز الهندية أو إن جي سي (ONGC)، في أغسطس/آب 2024، على خلفية نشاط سفن البحث الصينية في محيط المياه الهندية.
لذلك عدّ البعض خطوة نيودلهي بعمل المسح السيزمي وسيلة تدعم مطالبها بشأن حدود جرف شرق المحيط الهادئ خارج منطقتها الاقتصادية الخالصة في الخليج الشرقي والغربي.
وتتنازع الدولتان منذ عقود على مناطق حدودية عديدة، جرت خلالها حروب ومناوشات وقع قتلى فيها من الجانبين، ونشر الطرفان قواتهما على طرفي الحدود المشتركة التي يبلغ طولها 3440 كيلومترًا.
موضوعات متعلقة..
- أكبر حقل نفط بحري في الهند يستعد لزيادة الإنتاج.. احتياطياته نصف مليار برميل
- إعصار بيبارغوي يعطل شبكات كهرباء في الهند.. واستنفار بمنصات النفط البحرية (صور)
- هندوستان أويل تؤجل إنتاج النفط من حقلها البحري غرب الهند
اقرأ أيضًا..
- تعليق عمل خط أنابيب بحر قزوين بعد هجوم بمسيرات أوكرانية
- أسعار الوقود في 3 دول عربية قد تشهد مفاجأة خلال ساعات
- حقل السلحفاة أحميم الكبير.. 15 تريليون قدم مكعبة من الغاز تدعم اقتصاد موريتانيا
المصدر:





