أخبار النفطسلايدر الرئيسيةنفط

خسائر مصافي النفط الأميركية تتواصل.. 3 شركات تفقد 20 مليار دولار

خلال 3 جلسات

حياة حسين

واصلت أسهم كبريات مصافي النفط الأميركية التراجع على وقع دق طبول الحرب التجارية العالمية، التي أشعل شرارتها الأولى الرئيس دونالد ترمب في ولايته الثانية، التي لا يزيد عمرها على شهرين ونصف الشهر.

فقد خسرت 3 من كبريات المصافي الأميركية أكثر من 20 مليار دولار من قيمتها السوقية في 3 جلسات؛ حتى ختام تعاملات أمس الجمعة 4 أبريل/نيسان 2025، حسبما ذكر تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وأعلن ترمب تعرفات جمركية على كل دول العالم الأصدقاء والأعداء، والكبار والصغار على حد سواء، لكن بنسب مختلفة، في الأربعاء 2 أبريل/نيسان، وهو اليوم الذي أطلق عليه "التحرير الأميركي"، بهدف استرداد ما سرقه العالم من واشنطن على مدار 50 عامًا، وفق ما يردّده رئيس الولايات المتحدة.

غير أن رسوم ترمب لن تفلت من الرد الصيني، إذ لم يكد يمر يومان، حتى أعلنت بكين فرض رسوم جمركية بالنسبة نفسها (34%) على كل الواردات القادمة إليها من أميركا.

وبالنظر إلى قرارات واشنطن وردود الفعل من مختلف دول العالم، فإن تلك الحرب تهدد بركود اقتصادي يكبح الطلب على النفط والوقود في المقام الأول.

3 من مصافي النفط الأميركية تنزف

تراجعت القيمة السوقية لثلاث من كبريات مصافي النفط الأميركية، هي: "ماراثون بتروليوم"، و"فاليرو إنرجي"، و"فيليبس 66"، وخسرت أكثر من 20 مليار دولار، منذ إعلان رئيس الولايات المتحدة تعرفات جمركية بنسب مختلفة على الواردات من كل دول العالم يوم الأربعاء.

وأعلنت دول مختلفة استعدادها للرد على رسوم ترمب الجمركية، في حين أصدرت الصين قرارًا بفرض رسوم بنسبة 34% على الواردات من أميركا بدءًا من الخميس 10 أبريل/نيسان 2025.

ولم تكن كبريات مصافي النفط الأميركية الضحية الوحيدة، فقد تلوّنت كل شاشات الأسهم بالأحمر القاني، وهي مستويات لم يشهدها العالم منذ الهبوط الحاد وقت اجتياح وباء كوفيد-19 العالم.

ولم تفلح توقعات تحسّن تقرير الوظائف الأميركية في الحد من خسائر المؤشرات والأسهم، إذ هبط مؤشر "إس آند بي" بنسبة 6%، وفقد "داوجونز" 2231 نقطة، ما يعادل 5.5%.

وعلّق نائب الرئيس لشؤون التكرير والمواد الكيميائية وأسواق النفط في شركة "وود ماكنزي"، آلان جلدر، قائلًا: "إن تبادل فرض الرسوم الجمركية نعدّه عاملًا سيُضعف نمو الناتج العالمي، ويعمل على تباطؤ الطلب على النفط، ويخفّض أسعار النفط وهوامش أرباح مصافي النفط. وظهرت ملامح ذلك في أسواق العقود الآجلة خلال الأيام الأخيرة".

وفي ختام تعاملات أمس، هبط سهم مصفاة "مارلثون"، الأكبر في أميركا من ناحية كمية الإنتاج، بنسبة 6%، وسجل 121.07 دولارًا، وهو أقل مستوى منذ يوليو/تموز 2023. في حين هوى سهم "فاليريو" التي تحتلّ المركز الثاني في أميركا من ناحية الطاقة الإنتاجية، بنسبة 8%، وسجل 104.69 دولارًا، وهو الأقل منذ مايو/أيار 2023.

بينما خسر سهم فيليب 66 نحو 8%، وبلغ 98.81 دولارًا، وهو أقل سعر منذ يوليو/تموز 2023، وخسر مؤشر أسهم الطاقة نحو 6% في تعاملات أمس الجمعة.

مصفاة نفط أميركية
مصفاة نفط أميركية - الصورة من يو بي آي

تراجع العقود الآجلة

هبطت أسعار النفط في أسواق العقود الآجلة يوم أمس الجمعة 4 أبريل/نيسان 2025، إلى أدنى مستوى لها في أكثر من 3 سنوات.

وهوى سعر البرميل من خام برنت 6.5%، وسجل 65.58 دولارًا. وكانت خسائر خام غرب تكساس الأميركي أكبر، وبلغت 7.4%، ووصل البرميل إلى 61.99 دولارًا.

وعلى مستوى الأسبوع خسر الخامان أكثر من 11%، وهي أكبر خسارة أسبوعية منذ 2023، وهو ما ألقى بظلاله على مصافي النفط الأميركية.

وانعكست أسعار النفط الخام هذه على أسعار الوقود في السوق الأميركية، خاصة البنزين والديزل، اللذَيْن تراجعا بنسبة 8% خلال الأسبوع الماضي.

أسعار النفط

ويقول المحللون إن التعرفات الجمركية الجديدة (التي أعلنتها الصين أمس)، تؤجّج الحرب التجارية، مما ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي، ويُضعف استهلاك مشتقات النفط.

وذكر محللو بنك "رابو بنك"، في مذكرة بحثية: "رغم أن أسعار النفط الخام ومشتقات النفط ظلّت تتحرّك في نطاق محدود معظم الوقت خلال العام الجاري في مواجهة الرسوم الجمركية والعقوبات المستمرة، فإن تطبيق الرسوم الجمركية المتبادلة والشاملة أجبر السوق على إعادة النظر في مدى تأثر الطلب".

وقال محلل "وود ماكنزي": "يعاني قطاع مصافي النفط العالمي فائضًا في الإنتاج، لذلك يتوقف تعافي هامش الربح في شركاته على نمو الطلب".

وتتوقع "إس آند بي غلوبال كوميديتي إنسايتس" أن تبلغ ذروة الطلب على البنزين عالميًا 28 مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري، مع قفزة متوقّعة للسيارات الكهربائية وتحسّن كفاءة استهلاك البنزين في السيارات التقليدية، خاصة في الصين.

ويعني ذلك أن استهلاك البنزين خلال العام الجاري يتراجع، مقارنة مع العام الماضي، الذي بلغ 29 مليون برميل يوميًا في ذروة الاستهلاك.

وستزيد الرسوم الجمركية الوضع سوءًا، وفق تعليق محلل "وود ماكنزي"، الذي قال: "نحن الآن نتوقع انخفاضًا أكبر بكثير لنمو الطلب على الوقود خلال العامَيْن الحالي والمقبل (2025 و2026). الرسوم الجمركية لن تقف عائقًا فقط أمام تعافي هوامش أرباح مصافي النفط في 2026، كما توقعنا من قبل؛ بل أيضًا ستنخفض الهوامش إلى مستويات أقل وربما تصل لمستويات 2021".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق