التقاريرتقارير دوريةتقارير منوعةرئيسيةمنوعاتوحدة أبحاث الطاقة

5 إجراءات لمضاعفة تحسين كفاءة الطاقة وتحقيق الأهداف المناخية (تقرير)

الطلب على الطاقة قد يزيد 33% بحلول 2050

وحدة أبحاث الطاقة - حسين فاروق

لا شك أن مضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة على الصعيد العالمي أمر بالغ الأهمية لجميع الدول لتحقيق أهدافها المناخية والحفاظ على قدرتها التنافسية في عالم سريع التغير.

ولتحقيق ذلك، يمكن لصانعي السياسات التركيز على التخطيط لتحول الطاقة، وتمويل إستراتيجيات تحسين الكفاءة، ووضع السياسات الخاصة بكل القطاعات، خاصة المباني والصناعة والنقل.

ويمرّ العالم حاليًا بتحول متزايد باستمرار في مجال الطاقة، حيث ينتقل من نظام بسيط يعتمد على إنتاج الوقود الأحفوري ونقله واستهلاكه، إلى شبكة معقّدة تضم أنواعًا متعددة من مصادر الطاقة تحتاج إلى التمويل والبنية التحتية.

ولضمان تحوّل سلس، من الضروري تحقيق التوازن بين أمن الطاقة والاستدامة والقدرة على تحمُّل التكاليف، ويُعدّ التغيير الفاعل في السياسات ووضع الإستراتيجيات اللازمة أمرًا حيويًا لدعم تحسين كفاءة الطاقة، وفق تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

تحديات أمام تحول الطاقة

تتّسم عملية تحول الطاقة بالتعقيد، مع استهداف إحداث تحول سريع في نظام الطاقة الذي استغرق بناؤه أكثر من 100 عام، بينما يستمر الطلب العالمي في الارتفاع، وفق تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

وبحلول 2050، قد يزداد الطلب على الطاقة بنسبة تصل إلى 33%، مدفوعًا جزئيًا بنمو التقنيات كثيفة الاستهلاك للكهرباء مثل الذكاء الاصطناعي، التي يمكن أن تضيف ما يعادل الطلب على الطاقة في أستراليا بحلول عام 2030.

ورغم أن التوسع في التقنيات كثيفة الاستهلاك يقدّم فوائد اقتصادية كبيرة، فإنه قد يُجهد شبكات الكهرباء الحالية، ويبطئ التحول إلى الطاقة المتجددة.

ويُسلّط ذلك الضوء على الحاجة إلى تحسين كفاءة للطاقة بصورة أكبر، وتسريع نشر مصادر الطاقة المتجددة لإزالة الكربون من النظام الحالي، حتى لا تؤدي تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ويستعرض الإنفوغرافيك التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- فوائد تحسين كفاءة استعمال الطاقة عالميًا:

 

تحسين كفاءة الطاقة

وتتخذ الشركات إجراءات تستهدف الحدّ من كثافة استهلاكها -الطاقة المستعملة لكل وحدة إنتاج-، من خلال تطبيق ممارسات موفرة والتعاون فيما بينها على طول سلاسل القيمة.

ويمكن الاستفادة من التقنيات الحالية في تحسين كفاءة الطاقة، من خلال خفض الاستهلاك بنسبة تصل إلى 31% دون المساس بالناتج الاقتصادي، وبتنفيذ هذا الهدف، فإنه بحلول عام 2030، يمكن تحقيق وفورات تصل إلى تريليونَي دولار سنويًا للاقتصاد العالمي، وفق التقرير، الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

ممارسات تحسين كفاءة الطاقة

من أجل مضاعفة تحسين كفاءة الطاقة، أشار تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي إلى 5 إجراءات ضرورية يمكن تنفيذها عبر الشراكات بين القطاعين العام والخاص:

أولًا: دمج كفاءة الطاقة في خطط الدول لتحول الطاقة، لا سيما في الإسهامات المحددة وطنيًا، مع التركيز على الطلب بقدر التركيز على العرض، عبر الإشارة إلى ضرورة وجود هدف تحسين كفاءة الطاقة في 30% على الأقل في الإسهامات المحددة وطنيًا لاستعمال الطاقة في القطاع الصناعي.

ثانيًا: توفير التمويل اللازم لكفاءة استعمال الطاقة، الذي يحتاج إلى مضاعفته 3 مرات ليصل إلى 1.9 تريليون دولار سنويًا، لتحقيق الأهداف المناخية العالمية، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وبصورة عامة، ركّز معظم التمويل المتعلق بالمناخ، طيلة السنوات الماضية، على إمدادات الطاقة، مع تجاهل العديد من الجوانب المختلفة للطلب على الطاقة، رغم أهميتها البالغة لمعالجة تغير المناخ.

ويمكن للحكومات أن تقود التغيير من خلال تقديم الحوافز الضريبية، وتنفيذ اللوائح التي توفر أصولًا قابلة للاستثمار؛ ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تعبئة التمويل اللازم لتدابير تحسين كفاءة الطاقة.

ثالثًا: تعزيز إنتاجية الطاقة في القطاع الصناعي، الذي يزدهر مع وجود مسارات واضحة ولوائح تنظيمية داعمة، ما يشجّع الاستثمارات في مجال كفاءة الطاقة.

ويشمل ذلك دعم إنشاء مجموعات من الشركات تلتزم بمعايير تحسين كفاءة الطاقة، والاستثمار في البنية التحتية للشبكة الرقمية.

رابعًا: جعل المباني أكثر كفاءة في استعمال الطاقة، من خلال وضع قوانين واضحة ومحددة السياق للمباني الجديدة والقائمة.

مباني موفرة للطاقة
مبانٍ موفرة للطاقة – الصورة من Bloomberg

وينبغي خضوع جميع المباني، بغضّ النظر عن عمرها أو موقعها، وكذلك كل المطورين في هذه السوق، لمعايير تحسين كفاءة الطاقة نفسها، من أجل تعزيز التنمية المستدامة في قطاع المباني.

خامسًا: تسريع الانتقال إلى كهربة النقل، إذ يمكن للحكومات القيام بذلك من خلال تطوير نظام بيئي سلس يربط العملية برمّتها من إنتاج وإمداد الكهرباء إلى نقلها وتوصيلها للمستهلكين النهائيين، والاستفادة من المعايير العالمية المشتركة من أجل تعزيز ثقة المستثمرين.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق