التقاريرتقارير الطاقة النوويةرئيسيةطاقة نووية

هل تنجح مساعي الإمارات للاستثمار في الطاقة النووية الأوروبية؟ (تقرير)

أحمد أيوب

تتجه أنظار استثمارات الطاقة النووية في الإمارات إلى السوق الأوروبية، بعدما نجحت في تحقيق تقدم هو الأبرز على مستوى الدول العربية في مجال توليد الكهرباء النظيفة من المفاعلات النووية.

يأتي ذلك بعدما نُشرت مؤخرًا أنباء -طالعتها منصة الطاقة المتخصصة- حول اهتمام مؤسسة الطاقة النووية لدخول عدد من أسواق القارة العجوزة للاستثمار في البنية التحتية للطاقة النووية في أوروبا.

ولدى الإمارات تجربة ناجحة استطاعت من خلالها البدء في استعمال الطاقة النووية محليًا في توليد الكهرباء بعد التشغيل التدريجي لمحطة براكة النووية التي تتضمن 4 مفاعلات منذ عام 2020.

بريطانيا محطة أولى

تُركز حكومة أبوظبي على عدد من الأسواق الأوروبية لضخ استثمارات بنظام حصص أقلية في محطات الطاقة النووية في هذه البلاد، وفقًا لما نشرته وكالة رويترز في 29 مارس/آذار 2024، نقلًا عن مصادر.

محطة براكة لتوليد الطاقة النووية في الإمارات
محطة براكة - الصورة من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية

وتطمح الشركة المملوكة لشركة أبوظبي القابضة "إيه دي كيو" لاقتحام سوق الطاقة النووية عالميًا، لكن دون حق الإدارة أو التشغيل، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وحول هيكل الشراكة المقترح بين أبوظبي وعدد من الدول الأوروبية، فمن المُرجح أن تكون مؤسسة الإمارات للطاقة النووية شريكًا في تطوير بنية تحتية جديدة للطاقة النووية في الدول الأوروبية نظرًا إلى خبرتها الحديثة نسبيًا في هذا المجال.

وتستهدف الشركة المملكة المتحدة بصفتها محطة أولى للاستثمار في مجال الطاقة النووية، وهو ما يتوافق مع طموحات بريطانيا التي تتطلع إلى جذب استثمارات خاصة إضافية في مشروع سايزويل سي النووي (Sizewell C) واسع النطاق الذي تطوره شركة الطاقة الفرنسية العملاقة إي دي إف (EDF) في جنوب شرق إنجلترا.

مشروع سايزويل سي النووي

تتعاون حكومة بريطانيا مع شركة كهرباء فرنسا "إي دي إف" لجمع استثمارات بقيمة 25.2 مليار دولار لمشروع سايزويل سي بحلول نهاية العام الجاري (2024)، وفقًا لما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ووفق تقرير لصحيفة "تايمز أوف لندن"، فإن وزراء بريطانيين يحشدون مستثمرين من شركة أبوظبي القابضة للاستثمار في مشروع "سايزويل سي".

محطة الطاقة النووية "سايزويل سي"
محطة الطاقة النووية "سايزويل سي" - الصورة من منصة "بي بي سي"

وفي هذا الصدد، قال متحدث باسم وزارة أمن الطاقة البريطانية: "مشروع سايزويل سي هو أحد المشروعات المهمة في خطتنا الوطنية الجديدة للطاقة النووية، وهو مشروع حيوي لخططنا التي تستهدف بناء منظومة كهرباء منخفضة التكلفة ونظيفة وآمنة".

تجدر الإشارة إلى أن الإمارات والمملكة المتحدة كانتا قد وقعتا -في ديسمبر/كانون الأول 2023- مذكرة تفاهم بشأن التعاون النووي المدني، على هامش انعقاد قمة الأمم المتحدة للمناخ التي استضافتها دبي نهاية العام الماضي، التي شهدت توافق ما يزيد على 20 دولة على القدرات النووية إلى ثلاثة أضعاف، بحلول عام 2050.

الطاقة النووية في الإمارات

نجحت الإمارات -في عام 2008- في إصدار وثيقة تتضمن مجموعة من السياسات التي ترمي إلى تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية.

وانطلاقًا من تلك الوثيقة، أصدرت الإمارات عام 2009 قانون الطاقة النووية، وأنشأت في العام نفسه مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، للإشراف على تنفيذ برنامج البلاد النووي السلمي.

وبعد ذلك، كُلفت المؤسسة بتطبيق البرنامج النووي السلمي للإمارات، الذي يتضمن توليد الكهرباء من محطات براكة للطاقة النووية.

وفي عام 2009، اختارت الإمارات الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) -شركة للطاقة النووية ومقرّها كوريا الجنوبية- لتكون المقاول الرئيس لمحطات الطاقة النووية في الإمارات -السلمية- في البلاد، وتتولى مسؤولية تصميم المحطات وإنشائها، ثم المساعدة في تشغيلها.

ورصدت بيانات حديثة صادرة عن معهد الطاقة البريطاني، قفزة في توليد الكهرباء من الطاقة النووية في الإمارات منذ عام 2020، بمقدار 18.5 تيراواط/ساعة، بنهاية عام (2022).

وارتفع توليد الكهرباء عبر الطاقة النووية في البلاد، خلال 2022، إلى 20.1 تيراواط/ساعة، مقابل 10.5 تيراواط/ساعة في 2021، و1.6 تيراواط/ساعة فقط عام 2020.

ومن المتوقع استمرار قفزة توليد الكهرباء من الطاقة النووية في الإمارات، خلال العام الجاري، مع إعلان مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، مطلع مارس/آذار الجاري، بدء العمليات التشغيلية في المحطة الرابعة من محطات براكة للطاقة النووية تمهيدًا للتشغيل التجاري.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق