سلايدر الرئيسيةتقارير النفطنفط

الحجي: واردات الهند من النفط الروسي ترتفع.. وانهيارها "إعلاميّ" فقط

حياة حسين

كشف مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، ارتفاع واردات الهند من النفط الروسي الأسبوع الماضي، مقارنة بالأسبوع السابق له.

وقال الحجي في تغريدة بموقع "إكس" (تويتر سابقًا): "عند قراءة أنباء عن واردات الهند النفطية من روسيا في بعض وسائل الإعلام، يمكن أن تعتقد أن تلك الواردات تشهد انهيارًا، لكن بيانات شركة كبلر Kpler تنفي ذلك".

وأضاف الحجي في تغريدته، اليوم الإثنين 25 مارس/آذار 2024، أن بيانات كبلر توضح زيادة واردات الهند من النفط الروسي الأسبوع الماضي إلى 1.953 مليون برميل يوميًا، بارتفاع 126 ألف برميل يوميًا عن الأسبوع الذي سبقه.

ووفق وكالات أنباء مختلفة، من بينها بلومبرغ، فقد توقفت كل مصافي التكرير الهندية عن شراء النفط الروسي المنقول على متن ناقلات شركة الشحن الروسية "سوفكومفلوت" (Sovcomflot)، خشية الوقوع تحت طائلة العقوبات الغربية مؤخرًا.

هل توقفت واردات الهند من النفط الروسي؟

توقفت واردات الهند من النفط الروسي بسبب خوف مصافي التكرير من العقوبات الغربية، وفق ما ذكره موقع "يورومايدان"، أمس الأحد 24 مارس/آذار 2024.

ويُعدّ الحدث دليلًا على تأثُّر دول مثل الهند بالعقوبات، في حين ما تزال أوروبا تستقبل خام موسكو بانتظام؛ ما يعني فشل الاتحاد في إدارة هذا الملف.

وبسبب الحسومات التي حصلت عليها الدولة الآسيوية العملاقة، نتيجة للعقوبات على روسيا، ومساعي موسكو لتسويق إنتاجها بعيدًا عن أوروبا، زادت واردات الهند من النفط الروسي خلال 2023.

ورغم ما رددته بعض وسائل الإعلام العالمية عن تراجع تلك الواردات، فإن مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة الدكتور أنس الحجي، استبعد ذلك.

وكان الحجي قد أكد، خلال حلقة من برنامج "أنسيات الطاقة"، نُشرت في 10 من شهر مارس/آذار الجاري، أن الصادرات من موسكو بدلًا من الخروج من البحر الأسود إلى أوروبا مباشرة، غيّرت اتجاهها تمامًا إلى آسيا، فأصبح عليها أن تعبر البحر المتوسط، ليذهب النفط الروسي إلى الهند والصين ودول القارة مباشرة.

وأشار في الحلقة التي كانت بعنوان "العقوبات الغربية على النفط الروسي.. بهرجة إعلامية وبطولات وهمية" إلى أن النفط الروسي يعبر كل المضائق المائية التركية، والبحر المتوسط، وقناة السويس، والبحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وخليج عدن، وبحر العرب، وخليج عمان، إلى الهند والصين وغيرهما.

وأضاف: "التغيير الأساس أن الزيادة في الصادرات النفطية الروسية المتجهة إلى دول قارة آسيا كانت كبيرة؛ إذ قفزت من 250 ألف برميل يوميًا قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، إلى 1.7 مليون برميل يوميًا في الوقت الحالي".

ناقلة نفط
ناقلة نفط - الصورة من وكالة بلومبرغ

أكبر المشترين للنفط الروسي

تربعت الهند على قمة أكبر المشترين للنفط الروسي، خلال 2023، كما ارتفعت واردات الهند من النفط الروسي خلال شهر فبراير/شباط 2024، مقارنة بأول شهور العام الجاري وآخر العام الماضي، وفق ما ذكرته صحيفة "ذا إيكونوميك تايمز" المحلية قبل أيام.

وقالت الصحيفة في تقريرها، الذي طالعته منصة الطاقة المتخصصة: "إن هذا الارتفاع يُنهي انخفاضًا بالواردات في الشهرين السابقين".

ووفق مصادر محلية، فقد ارتفعت واردات مصافي النفط الهندية من الخام الروسي الشهر الماضي بنسبة 2.8%، مقارنة بشهر يناير/كانون الثاني، مسجلة 1.51 مليون برميل يوميًا، لكنها كانت أقل بنسبة 12.2% عن الشهر ذاته من 2023.

وأوضحت البيانات أن واردات الهند من النفط الروسي في فبراير/شباط 2024 مثّلت أكثر من 32% من إجمالي واردات الخام في نيودلهي، مقابل 28% فقط في يناير/كانون الثاني 2024.

وكشفت البيانات تراجع واردات النفط الهندية بصورة عامة الشهر الماضي بنسبة 10%، لتسجل 4.72 مليون برميل يوميًا.

وقال مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة الدكتور أنس الحجي: "الآن، الواضح تمامًا هو اعتماد الصين والهند بشكل كبير على النفط الروسي، وهناك كلام كثير في الإعلام -كلّه يأتي من بلومبرغ- عن موضوع الخلاف بين الهند وروسيا، وكيف أن الهند متأثرة بالعقوبات الأميركية والسقف السعري، وأن هناك مشكلات".

ولكن حقيقة الأمر غير هذا، بحسب الحجي؛ فاليوم يدور الحديث حول أن واردات الهند من روسيا تتجاوز مليوني برميل يوميًا، وهذه الواردات كانت "صفرًا" قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، ولكن بلومبرغ تتحدث عن صفقة جرت بين شركة هندية وأخرى روسية، على نفط يسمى "سوكول".

وتابع الحجي: "هذا النفط يأتي من "سخالين"، وهي جزيرة تقع بجوار اليابان، وهذا النفط مناسب جدًا للشركات أو المصافي الهندية، وكان هناك عقد في عام 2020 -قبل الأحداث- ولكن هذا النفط ارتفع سعره بشكل كبير؛ لأنه مطلوب، وبعد انتهاء الحسومات لم يعد يعجب الشركات الهندية".

وأضاف: "لذلك، قرر الهنود الضغط على الروس، وأن يقولوا لهم -كعادتهم طبعًا-، نريد تغيير العقد، فرفضوا استلام 12 ناقلة نفط عالقة بالقرب من ماليزيا وكوريا؛ لذلك فإن الأزمة تتعلق بالعقد والتسعير، وربما تكون هناك أمور سياسية، ولكن في الوقت نفسه زادت الشركات الهندية وارداتها من نفط "أورال" الروسي، القادم عن طريق البحر الأسود والبحر المتوسط والبحر الأحمر".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق