التغير المناخيأخبار التغير المناخيرئيسية

مسابقة عالمية لأفضل تصاميم المباني الخضراء يشارك فيها 7 مصريين

داليا الهمشري

تتجه دول العالم نحو التوسع في المباني الخضراء، من خلال مواجهة التغيرات المناخية المتفاقمة ومحاولة تعزيز كفاءة الطاقة.

ولدعم هذا التوجه، تقدّم عدد من الطلاب المصريين للاشتراك في مسابقة عالمية، لرفع معايير الوعي بهذه النوعية من المباني من خلال تصميم يحقق الاستدامة لمكتبة في البرازيل.

ويشارك في المسابقة 7 من طلاب قسم القوى الميكانيكية في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، وهم أحمد هشام، وأنتوني وفيق، ونوران أحمد، ومحمود سعود، ومحمد مسعود، ومحمد نبيل، ومعاذ ياسر، تحت إشراف الدكتور أحمد حامد.

ويهدف التصميم إلى تحقيق الاستدامة في مجال الطاقة والموارد المستعملة في المباني الخضراء.

ويشارك البحث المصري في مسابقة طلابية عالمية تابعة للجمعية الأميركية لمهندسي التبريد والتدفئة وتكييف الهواء "آشري" (ASHRAE)، التي تهدف إلى اختيار التصميم الأفضل لتحقيق الحياد الكربوني في المباني.

مكتبة ساو باولو

قال أحد الباحثين في المشروع أحمد هشام -في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة- إن المشروع يهدف إلى الوصول لتصميم يحقق الاستدامة الكاملة لمكتبة في مدينة ساو باولو -الواقعة في جنوب شرق البرازيل- مع تحقيق متطلبات المالك والقياسات العالمية في تصميم المبنى وأنظمة الطاقة به.

وأضاف أنهم اعتمدوا في المشروع على أحدث إستراتيجيات توفير الطاقة، لتقليل معدل حرق الوقود وتقليل البصمة الكربونية لهذا المبنى.

وتابع، أن ترشيد استهلاك الطاقة يُعد موضوعًا مهمًا في العصر الحالي، في ظل تزايد استهلاك الطاقة بصورة مستمرة، ما يؤدي إلى زيادة الضغط على المصادر المتاحة بجانب التأثيرات البيئية السلبية.

واستطرد، أن تحقيق كفاءة الطاقة يعتمد على تقليل الاستهلاك الزائد دون التأثير سلبًا في الأداء أو الراحة المراد توافرها من المبنى بوساطة تقنيات أكثر كفاءة وتطبيق أنظمة تحكم متخصصة في الاستعمال الأمثل للطاقة.

تصميم لحفظ كفاءة الطاقة

تخصص جمعية آشري مسابقة التصميم الأمثل لحفظ كفاءة الطاقة لطلاب المرحلة الجامعية أو الدراسات العليا من التخصصات المختلطة مع التدريب الكافي للعمل بصورة تعاونية في البناء والتصميم الميكانيكي والكهربائي.

وتوصي بأن يتكوّن الفريق من أعضاء من تخصصات مختلفة تغطي الهندسة المعمارية والميكانيكية والكهربائية.

المباني الخضراء
مدينة ساو باولو في جنوب شرق البرازيل

ويعمل الفريق متعدد التخصصات على وضع تصميم تخطيطي لمشروع مبنى مستدام يتسم بالكفاءة في استعمال الطاقة، ولا يعتمد على الكهرباء المولدة من المحطات التقليدية، مع تحقيق متطلبات التدفئة والتهوية وتكييف الهواء وجميع الأنظمة التقنية الأخرى من خلال مصادر الطاقة المتجددة المتاحة محليًا أو المُزودة بالمبنى.

وتهدف المسابقة العالمية في المقام الأول إلى تشجيع الطلاب على اكتساب الخبرة في عملية تصميم المباني الخضراء، من خلال التعاون بين الباحثين من التخصصات الهندسية المختلفة منذ البداية، لتحديد اتجاه المبنى وتخطيطه والمواد والأنظمة الميكانيكية والكهربائية التي تلبي احتياجات العميل مع تقليل استهلاك الطاقة للحفاظ على البيئة المحيطة.

متطلبات المسابقة

تولي المسابقة اهتمامًا خاصًا لتحقيق الاستدامة ووضع الحاجات المستقبلية للالتزام بها عند تخطيط المباني الخضراء والأنظمة المتكاملة المتعلقة بها.

وتشمل معايير التحكيم عدة مجالات، من بينها استدامة الموقع، وكفاءة استعمال المياه، وكفاءة الطاقة، وجودة البيئة الداخلية، وتأثير المبنى في البيئة الخارجية والموارد، والبناء، وخطط التشغيل.

كما يجب على فرق التصميم اتباع تعليمات المالك في تصميم المبنى الجديد من حيث تحديد الموقع، ومكونات البناء، والنظام الميكانيكي، وأنظمة الإضاءة التي تنتج أفضل تكلفة لدورة الحياة على مدار عمر المبنى.

بالإضافة إلى ضرورة أن يركز المصممون على إستراتيجيات توفير طاقة الهواء الخارجي وعناصر التصميم التفصيلية مثل تصميم معالج الهواء المحدد، وتخطيطات مجاري الهواء، وتخطيطات الغرف الميكانيكية.

وعادةً ما يكون التصميم الأولي تخطيطيًا، ويركز على إستراتيجية تقليل الطاقة في المبنى، في حين يكون التخطيط المعماري النهائي للمبنى ثانويًا لتحقيق أهداف الطاقة للمبنى.

وإذا كان لدى فريق التصميم توصية محددة بشأن تحسين تخطيط المبنى لزيادة توفير الطاقة، فلهم الحرية في إعادة ترتيب تخطيط المبنى، وتقديم مبرر لجميع التغييرات في مخطط الطابق في تقديم المشروع.

التدابير المطلوبة

قد يرغب المالك -أيضًا- في أن يتخيل فريق التصميم ويطور ويوثق في تقريره تدابير الحفاظ على الطاقة، التي يمكن للمبنى استعمالها.

ويتضمن التصميم بعض وحدات التحكم الإلكترونية مثل تسخين الماء بالطاقة الشمسية، أو إضاءة الليد LED، وغيرها من الإجراءات المماثلة.

ويعمل فريق التصميم على تطوير الحد الأدنى المطلوب من المالك وإجراء تحسينات عليه من حيث أداء الطاقة في المبنى، وخفض تكاليف دورة الحياة المتوقعة.

وفيما يلي مثال حول كيفية التعامل مع أداء الطاقة التخطيطي لمبنى جديد وإبلاغ المالك بالنتائج:

المباني الخضراء

أنظمة التكييف الفعالة

أوضح الباحث أحمد هشام -خلال تصريحاته إلى منصة الطاقة المتخصصة- أن إجراءات تحقيق كفاءة الطاقة في المباني الخضراء تتضمّن الاختيار الصحيح للنظام وأنظمة التكييف الفعالة من حيث خفض استهلاك الطاقة مع مراعاة التناسب مع حجم المبنى واحتياجاته.

وأشار إلى نجاح الفريق المصري في تثبيت أنظمة تحكم ذكية يمكنها ضبط درجة الحرارة والرطوبة بناءً على الاحتياجات الفعلية والتوقيت، ما يقلل استهلاك الطاقة، بالإضافة إلى تحسين العزل لجدران وسقف وأرضية المبنى لخفض الحمل الحراري، وبالتالي تقليل الحاجة لتشغيل أنظمة التكييف بصورة مكثفة في المباني الخضراء.

ولفت إلى ضرورة إجراء صيانه دورية منتظمة لأنظمة التكييف، للتأكد من أنها تعمل بكفاءة، وتنظيف الفلاتر والمكثفات لتحسين أداء النظام.

كما عمل الفريق المصري على استعمال تقنيات حديثة مثل نظم التبريد والتسخين الشمسي، للإسهام في توفير الطاقة.

وللاستفادة من الطاقة المتجددة، اقترح الفريق دمج أنظمة التكييف مع الألواح الشمسية لتوليد الكهرباء، لتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية وفقًا لشروط المسابقة.

ووضع المشروع قواعد توضيحية لتعزيز التوعية بين مستعملي النظام بشأن كيفية استعماله بكفاءة، وتحفيزهم على اتباع ممارسات توفير الطاقة، والالتزام بالمعايير البيئية والتشريعات المحلية المتعلقة بكفاءة الطاقة في أنظمة التكييف.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق