التقاريرتقارير الطاقة النوويةرئيسيةطاقة نووية

تحويل محطات الفحم إلى مرافق نووية يدعم استدامة عمل المجتمعات المحلية (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • إغلاق محطات توليد الكهرباء قد يؤثّر سلبًا في المجتمعات المحلية المستفيدة من المنشأة
  • توفر المياه والأراضي ووسائل النقل أكبر الموارد المتاحة من محطات الفحم القائمة
  • من مزايا محطات الفحم توفر البنية التحتية للنقل وتراخيص الربط البيني
  • العديد من المواقع الحالية لمحطات الفحم توفر ميزة الوصول إلى استخراج يومي كبير للمياه

توصّل تقرير جديد إلى أن محطات الفحم الحالية يمكن أن توفر فوائد وفرصًا تجعلها "خيارًا مقْنعًا" لنشر توليد الكهرباء بالطاقة النووية.

وأشار التقرير -الذي أصدره معهد أبحاث الطاقة الكهربائية (إي بي آر آي) بعنوان "من الفحم إلى الطاقة النووية: دليل عملي لتطوير مرافق الطاقة النووية في مجتمعات محطات الفحم"- إلى أن القضايا المتعلقة بالمخاطر المتصورة وإدارة النفايات النووية تحتاج إلى حل، حسبما نشره موقع أخبار الطاقة النووية المستقل إن يو سي نت (nucnet.org) في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وأفاد التقرير بأن إعادة استعمال البنية التحتية لمحطات الفحم يمكن أن تكون خيارًا للمساعدة في استدامة مجتمعات الفحم مع توفير مصدر محايد كربونيًا للتوليد من خلال الطاقة النووية، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وأوضح طريقة تحديد ما إذا كانت المواقع مناسبة للتطوير، والعوامل الواجب مراعاتها عند اختيار نوع المفاعل، والاعتبارات التنظيمية، بما في ذلك حقوق المياه والنقل.

وأشار التقرير إلى "أنه من منظور تقني، يمكن التغلب على قضايا مثل المخاطر المتصورة وإدارة النفايات النووية، والعديد من تصميمات المفاعلات المتقدمة التي تعالج هذه المخاوف"، ملمحًا إلى "ضرورة فهم هذا الجانب وتقييمه عند اتخاذ القرار التجاري بنشر الطاقة النووية".

وأضاف التقرير: "نظرًا إلى أن مجتمعات الفحم لديها خبرة في توليد الكهرباء، فإن هذه التجربة يمكن أن تكون نقطة جيدة لصالح المالك والمشغل وأصحاب المصلحة المحليين لبدء الحوار".

تأثير إغلاق محطات الفحم

يمكن أن يؤثر إغلاق محطات توليد الكهرباء سلبًا في المجتمعات المحلية المستفيدة من المنشأة من خلال الوظائف وإيرادات الضرائب.

حتى وقت قريب، كانت وحدات توليد الكهرباء العاملة بالغاز الطبيعي المبنية حديثًا تحل في كثير من الأحيان محل محطات الفحم التي أُوقِف تشغيلها، إلّا أن الحكومات تشجع على إعادة تطوير المواقع إلى أشكال أخرى من توليد الكهرباء المنخفضة أو الخالية من الكربون.

ووفقًا لتقرير جديد أصدره معهد أبحاث الطاقة الكهربائية (إي بي آر آي) بعنوان "من الفحم إلى الطاقة النووية: دليل عملي لتطوير مرافق الطاقة النووية في مجتمعات محطات الفحم"، تُعدّ الطاقة النووية عنصرًا أساسيًا في تحقيق أهداف الانبعاثات لدى العديد من البلدان.

وعند تقاعد المزيد من محطات الفحم، فإن إعادة تطوير هذه المواقع لنشر توليد جديد بالطاقة النووية يمكن أن تكون الخطوة التالية في التحول إلى الطاقة النظيفة، حسبما نشره موقع أخبار الطاقة النووية المستقل إن يو سي نت (nucnet.org) في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وقد أُحيل إلى التقاعد أكثر من 90 غيغاواط من محطات الفحم في الولايات المتحدة، منذ عام 2000، مدفوعًا إلى حد كبير بالجهود المبذولة لتحقيق أهداف إزالة الكربون.

وبحلول عام 2050، من المتوقع أن تتوقف محطات الفحم في 2400 موقع في 79 دولة عن العمل، وهو ما يمثل 1000 غيغاواط، وفق معلومات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

من ناحية ثانية، يوجد العديد من المزايا لإعادة تشغيل موقع الفحم الحالي لتوليد الكهرباء من مصادر الطاقة الجديدة، بما في ذلك البنية التحتية الحالية للنقل وتراخيص الربط البيني التي يمكن إعادة استعمالها أو تعديلها أو توسيعها.

وتتمتع العديد من هذه المواقع بالقدرة على الوصول إلى بنية تحتية متطورة للنقل وربط المرافق الحالية بالمباني، وقد تكون التراخيص البيئية الحالية لمنشأة الفحم قابلة للتعديل.

محطة لتوليد الكهرباء بالفحم في مقاطعة بانتن بإندونيسيا
محطة لتوليد الكهرباء بالفحم في مقاطعة بانتن بإندونيسيا - الصورة من رويترز

نتائج التقرير

أشارت نتائج تقرير جديد أصدره معهد أبحاث الطاقة الكهربائية (إي بي آر آي) بعنوان "من الفحم إلى الطاقة النووية: دليل عملي لتطوير مرافق الطاقة النووية في مجتمعات محطات الفحم"، إلى أن العديد من المواقع الحالية توفر ميزة الوصول إلى استخراج يومي كبير للمياه.

وفي الولايات المتحدة، يخضع الحق في استخراج المياه لمزيد من التدقيق، وهناك مزايا تتعلق بالسمعة لدى تعديل التراخيص الحالية لاستخراج المياه وتصريفها بدلًا من الخضوع لعملية الترخيص في منطقة جديدة.

وذكرت نتائج التقرير أن توفر المياه والأراضي ووسائل النقل هي أكبر الموارد المتاحة من محطات الفحم القائمة لتطوير محطات الطاقة النووية ونشرها.

وأضافت أن إعادة استعمال البنية التحتية، مثل توازن المكونات أو الدورة التوربينية لمحطة الفحم، يجب أن تتضمن مراجعة شاملة لجميع الجوانب الفنية للنظام والهياكل والمكونات، للتأكد من أنها تلبي جميع المتطلبات الفنية ومتطلبات ترخيص انتشار الطاقة النووية.

وأفاد تقرير صدر في مارس/آذار 2023 عن مركز أبحاث سياسات الحزبين الجمهوري والديمقراطي ومقره واشنطن، بأن ما يقرب من ربع أسطول محطات الفحم الحالية في الولايات المتحدة من المقرر أن يتقاعد بحلول عام 2029.

وأوضح أن ذلك يوفر فرصًا لاستعمال البنية التحتية الحالية للمفاعلات المعيارية الصغيرة وتقليل تكاليف البناء بنسبة 17% إلى 35%.

وذكر التقرير أن هناك عددًا من التحديات التي يتعيّن معالجتها، ويتعيّن أن تتم مواءمة تواريخ تقاعد محطات الفحم وتشغيل المفاعلات المعيارية الصغيرة، من أجل الانتقال السلس للقوى العاملة، ولمنع استعمال البنية التحتية الحالية للنقل والمياه من جانب مشروع آخر.

وأعلنت تيراباور -وهي شركة شارك في تأسيسها الملياردير الأميركي بيل غيتس- أنها تخطط لنشر مفاعلات ناتريوم المعيارية الصغيرة في موقع محطة الفحم المتقاعدة في وايومنغ.

وخلال زيارته محطة مغلقة تعمل بالفحم في بلدة غلاسكو بولاية فيرجينيا الغربية، في يناير/كانون الثاني، قال غيتس إنه يبحث عن المزيد من المواقع في الوقت الذي يكثف فيه جهوده لنشر تكنولوجيا مفاعل ناتريوم.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق