رئيسيةأخبار الطاقة النوويةأخبار الكهرباءطاقة نوويةكهرباء

"الحَر" يخفض إنتاج الطاقة النووية في فرنسا.. كيف ستتأثر أوروبا؟

دينا قدري

يشهد إنتاج الطاقة النووية في فرنسا تراجعًا خلال هذا الأسبوع، بسبب ارتفاع درجات حرارة الأنهار، ما سيؤثر في إنتاج الكهرباء وصادراتها، فضلًا عن زيادة الإمدادات من محطات الكهرباء العاملة بالوقود الأحفوري.

فقد أعلنت شركة كهرباء فرنسا (إي دي إف)، المشغلة لمحطات الطاقة النووية في فرنسا، أنه من المتوقع أن تفرض قيودًا على الإنتاج في محطتين نوويتين بشرق فرنسا، بسبب توقعات بارتفاع درجات الحرارة، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة، نقلًا عن منصة "يورو نيوز" (Euronews).

وتستعمل المحطتان مياه النهر لتبريد المفاعلات قبالة نهر الرون في فرنسا، التي تمتلك واحدًا من أكثر أنظمة الكهرباء، اعتمادًا على الطاقة النووية في العالم، إذ يولّد 56 مفاعلًا نوويًا نحو 70% من الكهرباء.

ومع وجود قيود على الإنتاج النووي المحلي في الأيام المقبلة على الأقل، ستقلل فرنسا إمدادات الكهرباء المتاحة للتصدير، التي قد يكون لها تأثير غير مباشر في استهلاك الكهرباء في مختلف أنحاء القارة العجوز.

خفض إنتاج الطاقة النووية في فرنسا

من المرجح أن يؤدي الطقس الحار إلى خفض إمدادات الكهرباء المتاحة من محطات الطاقة النووية في فرنسا إلى النصف، ومحطة بوجي بقدرة 3.6 غيغاواط بدءًا من 13 يوليو/تموز، ومحطة سان ألبان بقدرة 2.6 غيغاواط بدءًا من 16 يوليو/تموز، وفق ما أفادت به شركة "إي دي إف".

ومع ذلك، سيكون الإنتاج 1.8 غيغاواط على الأقل في بوجي، و1.3 غيغاواط في سان ألبان، لتلبية متطلبات الشبكة، وقد يتغيّر الأمر وفقًا لاحتياجات الشبكة، بحسب الشركة الفرنسية.

وتجاوزت درجات حرارة المياه في محطة بوجي العتبة الأولية للقيود في 9 يوليو/تموز 2023، وأظهرت بيانات شركة رفينيتيف أنه من المتوقع حاليًا أن تصل إلى الذروة الأسبوع المقبل، ثم تنخفض مرة أخرى.

محطات الطاقة النووية في فرنسا
إحدى محطات الطاقة النووية التابعة لشركة كهرباء فرنسا - الصورة من منصة "آر تي إل"

وقال المحلل في كبلر، إميريك دو فيغان، إن القيود من المرجح أن يكون لها تأثير ضئيل في الإنتاج فعليًا، إذ من المحتمل أن تكون التخفيضات في عطلة نهاية الأسبوع أو منتصف النهار فقط عندما يكون إنتاج الطاقة الشمسية في ذروته، لذا سيكون التأثير في أسعار الطاقة ضئيلًا.

وشدد على أن الوضع يحتاج إلى مراقبة في الأسابيع المقبلة، لكنه أشار إلى أنه من غير المعتاد في الصيف أن تُفرض مثل هذه القيود.

وقالت المحللة في رفينيتيف، ناتالي جيرل: "فرنسا تصدٌر حاليًا كميات كبيرة من الكهرباء.. لن يكون لقيود إمدادات الوحدات النووية المنفردة التأثير نفسه الذي حدث العام الماضي".

يُذكر أن شركة "إي دي إف" ملتزمة بتكييف منشآتها مع تغير المناخ، إذ تشير التقديرات إلى أنه منذ عام 2000 بلغ متوسط خسائر الإنتاج المرتبطة بالطقس نحو 0.3% من الإنتاج السنوي للشركة.

تداعيات خفض إنتاج الطاقة النووية في فرنسا

تُصدّر فرنسا بانتظام فائض الكهرباء من أسطولها النووي الضخم الخالي من الانبعاثات إلى الدول المجاورة ألمانيا وسويسرا وإسبانيا وإيطاليا، كما تستورد الكهرباء من المملكة المتحدة وألمانيا وأماكن أخرى.

وفي ظل خفض إنتاج الطاقة النووية في فرنسا، يبدو أنه من المقرر سحب مصدر رئيس للكهرباء النظيفة من الشبكات الأوروبية التي قد تحتاج إلى استبدال الكهرباء المولدة من المحطات العاملة بالغاز الطبيعي أو الفحم بها.

ومن المرجح أن تؤدي أي زيادة ناتجة من محطات الكهرباء العاملة بالوقود الأحفوري إلى رفع انبعاثات قطاع الكهرباء الإقليمي، ما يقوّض الجهود الإقليمية لتسريع التخفيضات لجميع أشكال التلوث الصناعي، وفق تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة، نقلًا عن وكالة رويترز.

وكانت إيطاليا وسويسرا والمملكة المتحدة أكبر مستوردي الكهرباء الفرنسية في عام 2022، في حين كانت ألمانيا وبلجيكا وإسبانيا أكبر الشركاء التجاريين، وفقًا لمشغل شبكة نقل الكهرباء الفرنسي "آر تي إي".

ولتعويض أي نقص في الإمدادات من فرنسا، قد تختار كل دولة زيادة التوليد المحلي أو تعزيز واردات الكهرباء، أو كليهما.

ومع ذلك، من المحتمل أن يكون منتجو الكهرباء قد رفعو الإنتاج مؤخرًا، إذ تصارع كل دولة مع زيادة الطلب من الاستهلاك العالي لمكيفات الهواء خلال موجة درجات الحرارة فوق العادية في جميع أنحاء أوروبا.

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية في العالم:

إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية في العالم

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق