أخبار النفطالنشرة الاسبوعيةروسيا وأوكرانياعام على حرب أوكرانيانفط

أوروبا تتخلص من أغلال الديزل الروسي.. دور بارز للسعودية

أسماء السعداوي

يبدو أن أزمة أوروبا للعثور على بدائل الديزل الروسي قد انتهت مع دخول دول جديدة على خط الإمدادات الحيوية للقطاعات الرئيسة.

وسجلت صادرات الديزل إلى أوروبا من دول غير روسيا ارتفاعًا لافتًا، ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي الشحنات الواردة إلى القارة العجوز من الديزل والديزل الأحمر إلى أعلى مستوى في 4 أشهر، عند 1.25 مليون برميل يوميًا خلال شهر مايو/أيار الجاري، بحسب بيانات جمعتها وكالة بلومبرغ من تحليلات شركة فورتيكسا ليمتد المتخصصة في معلومات الشحن.

ويُشار إلى أن الديزل الأحمر هو نوع رديء من الديزل، ويحتوي على الكبريت بنسبة 0.005%.

صادرات الديزل إلى أوروبا

نجحت صادرات الديزل من الشرق الأوسط والولايات المتحدة إلى أوروبا في سد الفجوة التي سببها وقف الاستيراد من روسيا.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر حظرًا على واردات الديزل الروسي والمنتجات النفطية المكررة في شهر فبراير/شباط المنصرم، ضمن حزمة عقوبات لتجفيف منابع حرب الرئيس فلاديمير بوتين على أوكرانيا الحليفة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين - الصورة من تليغراف

وباستثناء المدة التي سبقت حظر واردات الديزل عندما تسابقت الدول لتخزين الوقود استعدادًا للحظر، كانت واردات أوروبا من الديزل في مايو/أيار تتماشى مع متوسط أحجام الشحنات خلال العام المنصرم (2022)، مع زيادة على أساس سنوي.

وتفصيليًا، من المحتمل أن تشكل شحنات الديزل من دول الشرق الأوسط والولايات المتحدة النصيب الأكبر خلال مايو/أيار.

ومن المتوقع أن تسجل إمدادات الديزل من المملكة العربية السعودية ارتفاعًا جديدًا، لتبلغ نحو 324 ألف برميل يوميًا.

كما ستسجل تدفقات الديزل الأميركي ارتفاعًا هو الأكبر منذ أغسطس/آب 2020.

في المقابل، ستشهد شحنات الديزل الآسيوي تراجعًا خلال هذا الشهر، بسبب ضعف التدفقات من الصين وسنغافورة، في حين ستقفز شحنات الديزل الهندي إلى أوروبا.

أهمية الديزل الروسي

تمثّل التطورات نجاح أوروبا في الإفلات من الاعتماد المفرط سابقًا على واردات الديزل الروسي؛ إذ كانت موسكو أكبر مصدر للديزل إلى أوروبا.

كما كانت تدفقات الديزل الروسي تشكل نصف تلك الواردة إلى دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بحسب التقرير الذي طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وكان الفشل في إيجاد بدائل للديزل الروسي سيهدد توافر الوقود المستعمل في كل شيء تقريبًا بداية من الصناعة إلى الشحن والنقل.

في سياق متصل، تراجعت صادرات الديزل الروسي المنقولة بحرًا إلى دول شمال غرب أوروبا، إلى 2% بنهاية فبراير/شباط 2023، مقابل 53% خلال المدّة بين أكتوبر/تشرين الأول 2021 وسبتمبر/أيلول 2022.

وانخفضت تدفقات الديزل الروسي إلى أوروبا إلى 1.77 مليون طن خلال شهر فبراير/شباط، بحسب بيانات تتبع ريفينيتيف،

وتسبب الحظر الأوروبي في إعادة تشكيل مشهد الطاقة العالمي، واضطراب سلاسل التوريد، ما دفع كلًا من موسكو وأوروبا إلى البحث عن عملاء جدد.

ويرصد الإنفوغراف التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- صادرات الديزل من الشرق الأوسط إلى أوروبا خلال المدّة من يناير/كانون الثاني إلى 20 سبتمبر/أيلول 2022:

أوروبا تتخلص من أغلال الديزل الروسي.. ودور هام للسعودية

الديزل السعودي

كشف تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، في 7 مارس/آذار 2023، عن أن السعودية تصدرت قائمة الدول صاحبة أكبر زيادة في أحجام تدفقات الديزل إلى شمال غرب أوروبا بنهاية فبراير/شباط، إذ ارتفعت إلى 202 ألف برميل يوميًا.

وزادت صادرات الديزل السعودي إلى أوروبا من مدينتي ينبع ورابغ، إذ تدير شركة أرامكو عددًا من المصافي مع كل من إكسون موبيل وسينوبك وتوتال إنرجي وسوميتومو كيميكال.

كما من المحتمل أن تصل شحنات إضافية من الديزل السعودي من مصفاة جازان التابعة لأرامكو.

ففي فبراير/شباط المنصرم، انطلقت 3 ناقلات تحمل على متنها نحو 190 ألف طن من الديزل، من ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق إلى السعودية، بحسب بيانات رفينيتيف.

وبحسب التقرير، كانت الناقلة سريني متجهة إلى ميناء جدة لتفريغها، في حين كان ميناء رأس التنورة سيستقبل الناقلتين "أبانيمو" و"وزاريا".

ويقول تجار، إن السعودية تعيد تصدير الديزل الروسي إلى دول أخرى، بعد إجراء بعض عمليات التكرير؛ لاحتوائه على نسبة عالية من الكبريت.

وكان لزامًا مرور صادرات الديزل الروسي إلى أوروبا عبر المصافي للتخلص من الكبريت، ولذلك تقوم المصافي السعودية بتلك المهمة لاستعماله محليًا أو بغرض إعادة التصدير.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق