رئيسيةتقارير الطاقة المتجددةطاقة متجددة

مسؤولة أميركية: انتقال الطاقة في جنوب أفريقيا يتطلب إنقاذ "عمال الفحم"

هبة مصطفى

أبدت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، اهتمامًا خاصًا بملف عمال قطاع الفحم خلال مرحلة انتقال الطاقة في جنوب أفريقيا، سواء العاملين في المناجم أو في محطات الكهرباء المعتمدة في إنتاجها على الوقود الملوث.

وبخلاف الدعم الأميركي لتلك الشريحة، دعت يلين القطاع الخاص والمانحين إلى تركيزهم على نشر وظائف الطاقة المتجددة بصفتها بديلًا لوظائف الوقود الأحفوري، بحسب ما نقلته رويترز.

جاء ذلك على هامش زيارتها إحدى مناطق تعدين الفحم في جنوب أفريقيا ضمن رحلة في القارة تضمنت محطتين إضافيتين "السنغال، وزامبيا"، وبصورة عامة تهدف الزيارة إلى تقليص الهيمنة الصينية على موارد عدد من دول القارة السمراء، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

عمال الفحم

رهنت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، استمرار مسار انتقال الطاقة في جنوب أفريقيا بالقدرة على احتواء عمالة تعدين الفحم ومجتمعاته التي تعاني الفقر والبطالة والتبعات الصحية والانبعاثات.

انتقال الطاقة في أفريقيا
نقل الفحم إلى محطة كهرباء - الصورة من بلومبرغ

وقالت إنه يتعيّن على المانحين مراعاة عدم تجاهل تلك الفئة خلال عملية انتقال الطاقة في جنوب أفريقيا، مشيرة إلى أن تركيز واشنطن على تحول الطاقة قد يدفع المانحين نحو دعم مشروع جنوب أفريقيا للتخلص من الوقود الأحفوري بتكلفة 100 مليار دولار، بعدما شاركت أميركا والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا وألمانيا بدفعة أولى قدرها 8.5 مليار دولار.

ويتعيّن على جنوب أفريقيا العمل في مساريْن متوازيين، بتوفير آلية تضمن للمانحين مراقبة التعامل مع التخلي عن عمال الفحم، بما يساعد على عدم وجود تبعات اجتماعية ومنزلية لتلك الخطوة، لا سيما في ظل ما أثير حول أعمال العنف المنزلية وتعرض النساء لانتهاكات تصل أحيانًا إلى حد القتل.

ومن جانب آخر، قد تُعد إعادة تأهيل تلك العمالة لدمجها في وظائف الطاقة المتجددة منفذًا لتجنب التداعيات الاجتماعية لتسريح عمالة الفحم، وكذا الاستفادة من قطاع الوقود الأحفوري بعماله ومرافقه لضمان خطوات انتقال الطاقة في جنوب أفريقيا.

وظائف الطاقة المتجددة

ترتكز خطة انتقال الطاقة في جنوب أفريقيا على إعادة تدريب المهارات المتاحة للأيدي العاملة وصقلها، بما يشمل تطوير مناجم الفحم ومواقعه ومحطات الكهرباء العاملة به.

ويسمح ذلك بتأهيل القدرات البشرية المتاحة للتعامل مع وظائف الطاقة المتجددة، لا سيما أن قطاع الفحم يشكّل مساحة كبيرة في البلاد يمكن الاستفادة منها.

وحجزت كيب تاون المرتبة الـ14 عالميًا ضمن أكبر الدول المُطلقة للانبعاثات الكربونية، لاعتمادها المفرط على الوقود الملوث، وقد تسمح خطط انتقال الطاقة بتخليها عن موقعها في تلك القائمة.

ولاقت خطة انتقال الطاقة في جنوب أفريقيا -التي تبناها الرئيس سيريل رامافوزا- ردود أفعال متباينة، كان أبرزها مخاوف التعامل مع خسائر وظائف قطاع الفحم، وقدرة مشروعات الطاقة المتجددة على استيعاب تلك الوظائف.

ورغم اختلاف وجهات النظر حول مدى كفاية وظائف الطاقة المتجددة لتغطية أعداد عمالة الفحم، اتُفق على ضرورة الانحياز إلى الاقتصاد منخفض الكربون.

لماذا انتقال الطاقة؟

يبدو للوهلة الأولى أن انتقال الطاقة في جنوب أفريقيا لا يُسهم فقط بخفض الانبعاثات ومواكبة المسار العالمي، وإنما هناك عوائد ملموسة محليًا بإنقاذ قطاع الكهرباء وضمان مصادر مستدامة قد تمنع غرق البلاد في الظلام من حين إلى آخر.

انتقال الطاقة في جنوب أفريقيا
تركيب ألواح شمسية - الصورة من بلومبرغ

وتتجه الأنظار إلى مصادر الطاقة المتجددة بعدما توقع رئيس مرفق الكهرباء في البلاد "إسكوم"، مبهو ماكوانا، استمرار الانقطاعات حتى عام 2025، لا سيما في ظل تأكيده أن إصلاح محطات الكهرباء العاملة بالفحم قد يستغرق عامين.

ومنذ مطلع العام الماضي (2022) يعاني قطاع الكهرباء في البلاد الانقطاعات وفصل الأحمال، نظرًا إلى مدى تهالك المحطات والمرافق، إلى أن بلغ الأمر في الآونة الحالية تعرُّض بعض الصناعات والاستعمالات الحيوية إلى انقطاع يتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا.

وقبل أيام، قالت الحكومة إنها تسعى لشراء الطاقة الشمسية على الأسطح من أصحاب المواقع السكنية بأسعار جيدة، مع الاستعداد لإعلان قائمة تسعير وتعرفات الشراء.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق