أخبار النفطسلايدر الرئيسيةنفط

وزراء أوبك+: عدة عوامل تستدعي الحذر.. وسنظل يقظين لتطورات أسواق النفط

دينا قدري

أكّد وزراء تحالف أوبك+ أن قرار مواصلة سياسة خفض إنتاج النفط، المقرر في أكتوبر/تشرين الأول 2022، يهدف إلى الحفاظ على توازن الأسواق العالمية، مع الاستمرار في مراقبة التطورات المستقبلية.

إذ اتفق التحالف -في اجتماعه اليوم الأحد 4 ديسمبر/كانون الأول (2022)- على استمرار خفض إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميًا حتى نهاية عام 2023.

وجاء اجتماع اليوم في أعقاب تحديد الاتحاد الأوروبي لسقف أسعار النفط الروسي عند 60 دولارًا، استعدادًا لدخول حظر واردات الخام الروسية المنقولة بحرًا في 5 ديسمبر/كانون الأول.

وزراء أوبك+ يكشفون أسباب قرار استمرار خفض الإنتاج
جانب من مشاركة وزير النفط العراقي حيان عبدالغني في الاجتماع

الحفاظ على توازن أسواق النفط

أكّد وزير النفط العراقي، حيان عبدالغني، تمسك تحالف أوبك+ باتفاق الإنتاج المقرر سابقًا، وبمعدل الخفض حتى نهاية العام المقبل 2023، مع مراعاة المتغيرات والتطورات الطارئة.

وقال عبدالغني إن اجتماع اليوم أكد اتخاذ المزيد من الإجراءات الضرورية إزاء تطورات السوق النفطية إن تطلب ذلك، من أجل الحفاظ على التوازن المطلوب وتحقيق المزيد من الاستقرار في ظل الظروف والتحديات التي تواجه الأسواق العالمية، وفق ما جاء في بيان صحفي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وشدد عبدالغني على الاتفاق على جميع الموضوعات التي جرت مناقشتها، ومنها ما يتعلق باللجنة الوزارية لمراقبة الإنتاج، والدعوة إلى عقد الاجتماعات الطارئة والضرورية، وأهمية الالتزام التام بالاتفاق وآلية التعويض.

كانت الحكومة العراقية قد أعلنت التزامها بحصص الإنتاج الحالية، ولا سيما أن وضع السوق الحالي لا يسمح بزيادة خطوط الأساس سواء بالنسبة للعراق أو أي أعضاء آخرين في أوبك+.

عوامل تستدعي الحذر

عقب الاجتماع، أوضحت وزارة النفط الكويتية أن قرارات أوبك+ تستند إلى بيانات سوق النفط وتضمن استقرار السوق، وذلك عقب اجتماع قرر فيه التحالف مواصلة سياسته الحالية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

وقال وزير النفط، بدر الملا، إن تأثير تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات التضخم وارتفاع أسعار الفائدة في الطلب على النفط عوامل "تستدعي الحذر المستمر"، وفق ما جاء في بيان نشرته وكالة الأنباء الكويتية.

ومن جانبها، أشارت مؤسسة البترول الكويتية إلى أن العملاء يترددون في زيادة واردات النفط في العام المقبل (2023)، بسبب الضغوط في أسواق النفط الناجمة عن الضعف الاقتصادي العالمي.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف الصباح: "نحن قلقون بشأن مستقبل الطلب على النفط خلال الأشهر القليلة المقبلة، وفي العام المقبل 2023، خاصةً إذا كان هناك ركود اقتصادي".

وأضاف الصباح، في تصريحات إلى تلفزيون بلومبرغ: "يطلب عملاؤنا الحاليون الكميات نفسها من النفط، أو شحنات أقل بقليل للعام المقبل".

وزراء أوبك+ يكشفون أسباب قرار استمرار خفض الإنتاج
جانب من مشاركة وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب في الاجتماع

تأثير سلبي في أسواق النفط

في سياقٍ متصل، أشار وزير الطاقة والمناجم الجزائري، محمد عرقاب، إلى أن أعضاء التحالف لا يزالون "يقظين للغاية للتغيرات في أساسيات سوق النفط الدولية".

وقال: "قررنا مواصلة جهودنا المشتركة داخل أوبك+ لضمان استقرار سوق النفط العالمية وتوازنها، وفقًا للاتفاقية التي أبرمناها في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2022 في فيينا"، وفق ما جاء في بيان أصدرته الوزارة واطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وأشار عرقاب إلى أن اللقاءات على مستوى أوبك وأوبك+ أتاحت الفرصة لتبادل وجهات النظر البنّاءة حول الوضع الحالي لسوق النفط العالمية وآفاق تطورها خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

وتابع: "اجتمعنا أمس لعقد الاجتماع 185 لمؤتمر أوبك، حيث ناقشنا القضايا المتعلقة بإدارة وعمل الأمانة العامة، وكذلك الجوانب المتعلقة بوسائل ضمان استقرار سوق النفط العالمية على المدى القصير والمتوسط والطويل".

كما قال الوزير: "بدا لنا أنه لعدة أسابيع، كان لتراكم العوامل الهابطة تأثير سلبي في تقلب الأسعار واستقرار سوق النفط العالمية. المخاوف من الركود الاقتصادي العالمي، وتباطؤ الاقتصاد الصيني، والتضخم المرتفع، والدولار القوي، تلقي بثقلها على آفاق نمو الطلب العالمي على النفط؛ حيث تُوَفَّر الإمدادات الكافية في السوق".

قرارات تحالف أوبك+

أكد وزراء تحالف أوبك+ -في اجتماعهم اليوم- قرارات الاجتماع السابق الذي عُقد في أكتوبر/تشرين الأول المنصرم؛ إذ وافق الوزراء على تمديد إعلان التعاون حتى ديسمبر/كانون الأول 2023، مع تمديد مدّة التعويض إلى 31 مارس/آذار 2023، بحسب ما جاء في بيان صحفي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

كما قرر وزراء التحالف تعديل وتيرة الاجتماعات الشهرية، لتصبح كل شهرين للجنة المراقبة الوزارية المشتركة، مع عقد الاجتماع الوزاري لتحالف أوبك+ كل 6 أشهر، تماشيًا مع مؤتمر أوبك العادي المقرر.

كما مُنحت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة السلطة لعقد اجتماعات إضافية، أو طلب عقد اجتماع وزاري للتحالف في أي وقت لمعالجة تطورات السوق إذا لزم الأمر.

ومن ثَم، ستعقد لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لتحالف أوبك+ اجتماعها المقبل في 1 فبراير/شباط 2023.

بينما سيُعقد الاجتماع الوزاري المقبل في 4 يونيو/حزيران 2023؛ ويُمكن للجنة المراقبة الوزارية المشتركة الدعوة لاجتماع طارئ لـ"أوبك+" في أي وقت.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق