تقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

معرض سولار شو مينا يستعرض تجارب 6 دول عربية في كفاءة الطاقة (صور)

من بينها الجزائر وتونس وليبيا والأردن

داليا الهمشري

اقرأ في هذا المقال

  • لابد من تحسين كفاءة الطاقة في المباني من أجل تحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050
  • الأردن لديها تجربة رائدة في مجال تحول الطاقة والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة
  • لبنان حقق طفرة في تركيب الطاقة الشمسية على الأسطح
  • انخفاض سعر الكهرباء أبرز التحديات التي تواجه توسع الجزائر في مصادر الطاقة المتجددة

استهل اليوم الثاني والأخير من معرض الطاقة الشمسية سولار شو مينا 2022 (Solar Show MENA) أعماله بجلسة نقاشية بعنوان "التبريد القطاعي: كفاءة الطاقة والمدن المحايدة في مصر".

ويُعقد معرض الطاقة الشمسية بنسخته الثانية في مركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة على مدار يومين، بعد عامين من الانقطاع بسبب تفشي فيروس كورونا.

وبدأت الجلسة بكلمة للمدير التنفيذي للمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (ركري)، مدير الجلسة، الدكتور جواد الخراز، دعا فيها إلى ضرورة تحسين كفاءة الطاقة في المباني من أجل تحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وأوضح أن (ركري) عمل على إشراك القطاع الخاص في هذا المجال وتحسين أكواد المباني؛ من أجل ضمان كفاءة أفضل للطاقة في المنطقة العربية والعالم.

من جانبها، سلّطت رئيسة اللجنة التنفيذية للمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وكيلة وزارة الكهرباء للبحوث والتخطيط والتعاون الدولي سابقًا، المهندسة مها مصطفى، الضوء على أهمية كفاءة الطاقة في المباني، لافتةً إلى أن المباني تحتلّ النصيب الأكبر من استهلاك الكهرباء في دول المنطقة.

جانب من أعمال معرض الطاقة الشمسية سولار شو مينا 2022 (Solar Show MENA)
جانب من أعمال معرض الطاقة الشمسية سولار شو مينا 2022 (Solar Show MENA)

تحسين كفاءة الطاقة

دعت المهندسة مها مصطفي -في كلمتها- إلى ضرورة تحسين المباني القادمة وإعادة تجهيزها للحدّ من استهلاك الكهرباء، وذلك بدءًا من مرحلة التخطيط والتصميم، وصولًا إلى مرحلة التسليم.

وقالت، إن تحقيق هدف كفاءة الطاقة في المباني يصب في مصلحة الدول اقتصاديًا وبيئيًا واجتماعيًا، مشيرة إلى أنه على المستوى الاقتصادي يعمل على خفض استهلاك الوقود وتراجع معدل توليد الكهرباء.

وعلى المستوى البيئي، لفتت مصطفى إلى أن كفاءة الطاقة في المباني تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى المزايا الاجتماعية التي تتمثل في توفير فرص عمل جديدة من خلال التوسع بإنشاء شركات خدمات الطاقة التي تقوم بالأعمال اللازمة لتطبيقات كفاءة الطاقة، أو الترويج لتكنولوجيات جديدة أخرى.

التجربة الأردنية

استعرضت جلسة بعنوان "خط التطوير القوي: زيادة قدرة الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط 4 أضعاف بحلول 2025" التجارب المختلفة للدول العربية في ترشيد الاستهلاك وكيفية تعزيز مصادر الطاقة المتجددة.

وضمن هذه الجلسة، أوضحت الأمينة العامة لوزارة الطاقة والثروة المعدنية بالأردن، المهندسة أماني العزام، أن لبلادها تجربة رائدة في الوطن العربي والمنطقة بأكملها في مجال تحول الطاقة والتوسع بمصادر الطاقة المتجددة.

وأضافت العزام أن الأردن استطاع خلال مدة وجيزة تحقيق نقلة كبرى، موضحة أنه في عام 2014 كانت نسبة إسهام الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الكهربائية لا تتجاوز 1%، وبحلول نهاية عام 2021 ارتفعت النسبة إلى نحو 26% من الكهرباء المتولدة من مصادر الطاقة النظيفة.

وتابعت أن الأردن لديه -اليوم- نحو 2.5 غيغاواط من الكهرباء النظيفة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وقالت، إنه منذ عام 2012 وصدور قانون إستراتيجية الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، بدأ الأردن في وضع التشريعات والأنظمة التي ساعدت على استقطاب استثمارات كبرى في مجالات الطاقة المتجددة وتشجيع المستهلكين النهائيين لتوجيه استهلاكهم إلى الكهرباء النظيفة.

جانب من أعمال معرض الطاقة الشمسية سولار شو مينا 2022 (Solar Show MENA)
جانب من أعمال معرض الطاقة الشمسية سولار شو مينا 2022 (Solar Show MENA)

تحديات قطاع الكهرباء في لبنان

سلّط رئيس المركز اللبناني لترشيد الطاقة، المهندس بيير الخوري، الضوء على التحديات التي تواجه لبنان في تحول الطاقة، بالرغم من تأكيده أن تجربة الطاقة المتجددة كانت ناجحة على المستوى اللامركزي.

وأفاد الخوري -في كلمته- أنه فيما يتعلق بتسخين المياه بالطاقة الشمسية، نجح لبنان بتسخين نحو 800 ألف متر مربع ما بين 2010 و2020؛ ما جعل لبنان واحدًا من 10 دول في العالم في هذا المضمار.

وأضاف أنه فيما يتعلق بتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، حققت البلاد طفرة بتركيب الطاقة الشمسية على الأسطح.

الطاقة المتجددة في الجزائر وموريتانيا

بدوره، أوضح محافظ الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقوية في الجزائر، نور الدين ياسع، أن إستراتيجية تحول الطاقة في بلاده بدأت بالانتقال من استعمال المازوت والمحروقات إلى الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، ثم وضع إستراتيجية للتوسع في الطاقات المتجددة عام 2011.

وأضاف ياسع -خلال كلمته في الجلسة النقاشية- أن البرنامج الأول الذي اشتملت عليه الإستراتيجية كان يعتمد على الطاقة الشمسية الحرارية، وبدأت الجزائر في إنشاء أول محطة تجريبية هجينة بقدرة 150 ميغاواط، ونظرًا لارتفاع تكلفتها انتقلت إلى الطاقة الشمسية الكهروضوئية.

وأشار إلى تأسيس 22 محطة كهروضوئية بقدرة 350 ميغاواط ومحطة طاقة رياح بقدرة 10 ميغاواط في المدة ما بين عامي 2014 و2017.

وتابع أن القدرة الإجمالية لإنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة في الجزائر تُقدَّر بنحو 570 ميغاواط، مشيرًا إلى تركيب نظم الطاقة الشمسية على أسطح 900 مدرسة ابتدائية، إلى جانب استخدام الطاقة الشمسية في الإنارة العمومية بقدرة نحو 10 ميغاواط.

وحول أبرز التحديات التي تواجه توسّع الجزائر في مصادر الطاقة المتجددة، أوضح ياسع أنها تتمثل في انخفاض سعر الكهرباء نتيجة الدعم الحكومي، الذي تسبَّب بعدم توجّه المستهلكين نحو الطاقة النظيفة التي تُعدّ مُكلفة مقارنًة بأسعار الكهرباء من الشبكة الوطنية.

ومن جانبه، أشار مستشار وزير البترول والمعادن والطاقة في موريتانيا، محمد جرجيت، إلى أن بلاده تعمل على التوسع في مصادر الطاقة المتجددة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية لسدّ العجز في إنتاج الكهرباء.

وأضاف جرجيت أنه يجري العمل على تركيب المحطات الشمسية في الأماكن البعيدة عن الشبكة الوطنية.

جانب من أعمال معرض الطاقة الشمسية سولار شو مينا 2022 (Solar Show MENA)
جانب من أعمال معرض الطاقة الشمسية سولار شو مينا 2022 (Solar Show MENA)

أمن الطاقة في تونس

قال المدير العام للكهرباء والانتقال الطاقي بوزارة الصناعة والطاقة والمعادن في تونس، المهندس بلحسن شبوك، إن المشكلة التي تواجه بلادة تتمثل في أمن الطاقة، وليس في قضية خفض الانبعاثات الكربونية.

وذكر شبوك -خلال كلمته في -معرض سولار شو مينا 2022 (Solar Show MENA)- أن تونس تعاني من عجز في الكهرباء منذ مدة طويلة، مشيرًا إلى أن العجز بلغ 59% في عام 2019؛ ما جعل اللجوء إلى مصادر الطاقة المتجددة هو الحل الأمثل لهذه الأزمة، إذ أصبح هناك أكثر من 150 ميغاواط من الكهرباء المولدة من المحطات الشمسية فوق الأسطح.

وأوضح أنه عُقدت شراكات بين المطور التونسي والمستثمر الأجنبي للحصول على الخبرة الفنية والقدرة المالية؛ ما أدى إلى انخفاض أسعار الكهرباء المولدة من الطاقة المتجددة ووصولها إلى أسعار تنافسية.

وأضاف أن تونس تستهدف الوصول إلى رفع إسهام الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 35% بحلول 2030، على أن يكون ثلثا هذه النسبة من الطاقة الشمسية وثلث من طاقة الرياح.

نجاح الطاقة الشمسية في اليمن

أكد مدير الطاقة المتجددة بوزارة الطاقة والكهرباء في اليمن، رئيس مركز أمناء المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (ركري)، الدكتور محمد الشعبي، أن بلاده قد نجحت في تشجيع المستهلكين للاعتماد على الطاقة الشمسية.

وأشار الشعبي إلى أن السنوات الـ10 الأخيرة أجبرت اليمنيين على هذه الخطوة؛ نظرًا للأزمة السياسية والحرب الدائرة في اليمن، وأصبحت قدرة منظومات الطاقة الشمسية المستقلة 375 غيغاواط.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق