أخبار الغازسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

إسبانيا تفضّل تصدير الغاز إلى المغرب بدلًا من أوروبا.. وانتقادات لتجاهل الإمدادات الجزائرية

دينا قدري

يبدو أن إسبانيا تلتزم بتعهداتها بتوفير إمدادات الغاز الطبيعي إلى المغرب، بل إنها تفضّل الدولة الواقعة في شمال أفريقيا على الاتحاد الأوروبي.

إذ حافظت إسبانيا على شحنات مستمرة إلى المغرب، على الرغم من أنها توقفت عن تصدير الغاز إلى شمال أوروبا في أغسطس/آب، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية ليبر ميركادو (Libre Mercado).

وانتقد التقرير -الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، التي أعطت الأولوية لشراء الغاز الروسي، وتوفّر احتياجات المغرب، ما أدى إلى خفض إمدادات الغاز الجزائري الرخيصة والآمنة.

صادرات الغاز الطبيعي إلى المغرب

بينما لا تزال إسبانيا تعتمد على الغاز الروسي، خاصةً أن وارداتها من الغاز الطبيعي من الجزائر انخفضت بصورة كبيرة، فإنها لم تتخلَّ عن تعهدها بالمساعدة في إيصال الغاز إلى المغرب.

ووفقًا للبيانات الرسمية التي ذكرتها وكالة الأنباء، زوّدت إسبانيا المغرب بـ0.5 غيغاواط/ساعة (1.6 مليون قدم مكعّبة) يوميًا من الغاز الطبيعي في 1 أغسطس/آب، وزادت الشحن إلى 1 غيغاواط/ساعة (3.2 مليون قدم مكعّبة) يوميًا في 2 أغسطس/آب.

وفي 5 أغسطس/آب، انتقلت إسبانيا مباشرةً إلى ذروة بلغت 31.5 غيغاواط/ساعة (100.8 مليون قدم مكعّبة) يوميًا.

وفي معظم الأيام الأخيرة، حافظت على تلك الصادرات بكميات كبيرة، مثل 18.7 غيغاواط/ساعة (59.84 مليون قدم مكعّبة) يوميًا التي سُلّمت في 15 أغسطس/آب، و11.4 غيغاواط/ساعة (36.48 مليون قدم مكعّبة) يوميًا في 19 أغسطس/آب.

واردات الغاز الطبيعي إلى إسبانيا

تراجعت واردات إسبانيا من الجزائر إلى 8.5 غيغاواط/ساعة (27.4 مليون قدم مكعّبة) في يوليو/تموز 2022، بسبب موقف البلاد الداعم للمغرب، انخفاضًا من 13.5 غيغاواط/ساعة (43.22 مليون قدم مكعّبة) من الجزائر في يوليو/تموز 2021.

وعملت إسبانيا على توفير بدائل لتعويض النقص في الغاز الجزائري، إذ استقبلت 8 آلاف و530 غيغاواط/ساعة (27.3 مليار قدم مكعّبة) من الولايات المتحدة، مقابل 2664 غيغاواط/ساعة (8.52 مليار قدم مكعّبة) فقط بنهاية يوليو/تموز 2021.

ووفقًا لوكالة ليبر ميركادو، يُعَد الغاز الأميركي باهظ الثمن، إذ يُستخرج عن طريق التكسير، ثم يُصدّر في صورة غاز مسال.

كما اشترت إسبانيا 5 آلاف و882 غيغاواط/ساعة (18.8 مليار قدم مكعّبة) من الغاز الطبيعي شهريًا من نيجيريا في العام الجاري (2022)، ارتفاعًا من 1142 غيغاواط/ساعة (3.65 مليار قدم مكعّبة) العام الماضي (2021).

ويُعَد هذا الغاز أكثر تكلفة بسبب الحاجة إلى إسالته، ونقله بوساطة ناقلات الغاز المسال.

بالإضافة إلى ذلك، استوردت إسبانيا 5 آلاف و317 غيغاواط/ساعة (17 مليار قدم مكعّبة) شهريًا من روسيا، ارتفاعًا من 2204 غيغاواط/ساعة (7.05 مليار قدم مكعّبة) في يوليو/تموز من العام الماضي (2021).

خطوط أنابيب - الجزائر

التعاون بين إسبانيا والمغرب

في خضم أزمة الغاز الطبيعي التي يشهدها كلا البلدين، ظلت إسبانيا والمغرب ملتزمين تجاه بعضهما بعضًا، وفق ما نقلته منصة "موروكو وورلد نيوز" (Morocco World News).

وواصل المغرب محاولاته لتعزيز علاقته في مجال الطاقة مع إسبانيا على الرغم من قرار الجزائر قطع العلاقات الثنائية مع الرباط وإنهاء صفقة خط أنابيب إقليمية استمرت عقودًا.

وفي يونيو/حزيران 2022، بدأت شركة الطاقة الوطنية الإسبانية "إناغاز" نقل الغاز الطبيعي من إسبانيا إلى المغرب عبر خط أنابيب غاز المغرب العربي وأوروبا، باستخدام الغاز المُصدّر من الولايات المتحدة.

إذ بدأ الضخ في الاتجاه العكسي بعد نحو 8 أشهر من وقف ضخ الغاز الجزائري عبر خط أنابيب الغاز، بعد تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين المغرب والجزائر.

وكانت الجزائر قد حذّرت إسبانيا -في أبريل/نيسان الماضي- من إعادة تصدير إمدادات الغاز الجزائري إلى المغرب، بعد أن أكدت وزيرة الطاقة تيريزا ريبيرا خططًا لعكس تدفّق خط أنابيب المغرب العربي وأوروبا.

تناقض سياسة إسبانيا

أشارت وكالة الأنباء الإسبانية إلى أن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز قدّم مرسومًا بخفض استهلاك الطاقة، بهدف مفترض هو توفير الغاز الطبيعي لإرساله إلى شمال الاتحاد الأوروبي، ومساعدة تلك الدول في مواجهة حصار الغاز الروسي.

إلا أن تجسيد هذا الهدف يسير في الاتجاه المعاكس؛ كان من المفترض أن ينخفض ​​الاعتماد على الغاز الروسي، وتشتري إسبانيا حاليًا 5 آلاف و317 غيغاواط/ساعة (17 مليار قدم مكعّبة)، وفقًا للبيانات الرسمية لشهر يوليو/تموز، وهي الإمدادات التي تضاعفت 2.4 مرة مقارنةً بالشهر نفسه من العام السابق (2021).

وعلاوةً على ذلك، كان من المفترض -أيضًا- أن إسبانيا اضطرت إلى إرسال الغاز إلى شمال أوروبا، لتخفيف النقص الناجم عن الأعمال الانتقامية من روسيا.

والواقع هو أن الـ20 يومًا الأولى من شهر أغسطس/آب قد استُخدمت لوقف إرسال الغاز إلى شمال أوروبا عبر خط أنابيب غاز بيرينيه، واستقبلت إسبانيا الغاز عبر فرنسا، بحسب التقرير الذي نشرته وكالة الأنباء.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. المغرب هو من يصدر الغاز لإسبانيا ليس العكس.
    اتقوا الله لا نريد منكم شيئاً الا الحقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق