سلايدر الرئيسيةتقارير النفطنفط

أزمة الوقود في تونس تطيح برئيس مؤسسة الأنشطة البترولية

والرئيس قيس سعيد يأمر بالتحقيق

حياة حسين

تفاقمت أزمة الوقود في تونس مع تكدس المواطنين أمام محطات الوقود، أمس الجمعة 26 أغسطس/آب (2022)، ومعاناتهم من عدم التمكن من شراء مستلزماتهم الغذائية لأسباب متعلقة.

ودفعت الأزمة الحادة الرئيسَ التونسي، قيس سعيد، إلى الإعلان عن إقالة المدير العام للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، حسبما ذكرت وكالة رويترز اليوم السبت.

وتواجه الأسواق التونسية، منذ عدة أيام، حالة من الاختناق، خلقتها أزمة الوقود وشح السلع الغذائية، حتى إن بعض المتاجر فرضت قيودًا على البيع، وقلّصته إلى عبوة واحدة من المواد، بينما عطلت الطوابير أمام محطات الوقود حركة المرور ببعض مناطق العاصمة.

وقال المسؤول في الجامعة العامة للنفط والمواد الكيماوية، سلوان السميري، لإذاعة "آي.إف.إم"، إن على الحكومة التوصل إلى حل لدفع ثمن الواردات، وذلك لعلاج أزمة الوقود والسلع المختلفة.

الضرب على أيدي المتلاعبين

قال الرئيس التونسي، قيس سعيد، إنه سيضرب على أيدي كل المتلاعبين في أسواق البلاد، بسبب أزمة الوقود والسلع المختلفة الحادة، التي تضرب البلاد مؤخرًا.

أزمة الوقود في تونس تطيح برئيس مؤسسة الأنشطة البترولية
الرئيس التونسي قيس سعيد - الصورة من صحيفة "الشارع المغاربي"

وأعلن الرئيس التونسي إقالة المدير العام للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، دون إصدار أي بيانات تربط بين تلك الإقالة، وأزمة الوقود التي تعيشها البلاد.

وتضمّن المرسوم الرسمي، الصادر بتاريخ الجمعة 26 أغسطس/ آب (2022)، أمرًا رئاسيًا بإقالة المدير العام للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، عبدالوهاب الخماسي.

وذكرت صحيفة "الشارع المغاربي" أن رئيس الجمهورية استقبل بقصر قرطاج، كلًا من وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة نائلة نويرة القنجي، والرئيس المدير العام للشركة الوطنية لتوزيع البترول، والعضوين بالمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية خالد بتين وقيس البجاوي، وسمح لهم بفتح تحقيق إداري، وآخر قضائي، وتحميل كل طرف مسؤوليته في التجاوزات التي عاشها القطاع.

جملة تجاوزات

أشارت صحيفة "الشارع المغاربي" إلى بيان صادر عن الرئاسة في تونس على موقع "فيسبوك"، يوم الأربعاء 24 أغسطس/آب، قال إن الرئيس قيس سعيد أشار، خلال لقاء مع مسؤولين في حكومته، إلى "جملة من التجاوزات التي عاشتها وما زالت تعيشها المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية".

يُذكر أن الرئيس التونسي قد اتخذ خطوة مشابهة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عندما أعفى المدير العام للشركة الوطنية لتوزيع النفط المملوكة للدولة، ضمن سلسلة الإقالات التي شهدتها أجهزة الدولة والشركات الوطنية، وفق الوكالة الألمانية حينها.

ولم توضح الرئاسة التونسية، في بيانها المقتضب، أسباب الإقالة حينها، أو تربطها بأزمة الوقود المشابهة.

وتدعم تونس سلعًا عديدة بمبالغ كبيرة، في توقيت ضغطت زيادة الأسعار العالمية للنفط والسلع المختلفة في الأشهر الأخيرة، عقب غزو روسيا لأوكرانيا على ميزانية بلد يتسم بالهشاشة، وتأزم الوضع السياسي.

وحصلت الحكومة التونسية على دفعتين من المساعدات الدولية هذا الصيف، من البنك الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار؛ لتمويل شراء الحبوب، لكنها تسعى أيضًا إلى تنفيذ خطة إنقاذ، من خلال صندوق النقد الدولي، لتمويل الميزانية ودفع الديون.

مساعٍ للتخارج

سعت شركات نفط وغاز عالمية، توجد في تونس منذ عقود، مثل شل، إلى التخارج من البلاد قبل سنوات.

وأرجع خبراء هذه المساعي -وفق "الشارع المغاربي"- إلى صعوبات يواجهها القطاع؛ منها ارتفاع تكلفة التشغيل، وتراكم التأخير وتواتره على مستوى المدفوعات من قِبل الطرف التونسي.

وقالوا إن هذا ينطبق -أيضًا- على الالتزامات مع الشركة التونسية للأنشطة البترولية، والشركة التونسية للكهرباء والغاز، بجانب الصعوبات في التعامل مع الهيئات الوطنية، وغياب رؤية إستراتيجية للقطاع.

ولفت الخبراء، وفق الصحيفة، إلى أن العوامل السابقة فاقمت عدم الاستقرار السياسي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق