تقارير النفطرئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

8 دول تدعم موقف السعودية بشأن مستقبل إنتاج النفط وإنقاذ الأسعار

دينا قدري

أعرب العديد من الدول الأعضاء في منظمة أوبك عن دعمها لمطالب المملكة العربية السعودية، بالنظر في إمكان خفض إنتاج النفط، من أجل تحقيق الاستقرار في الأسواق العالمية.

إذ أصدرت دول العراق والجزائر والكويت وغينيا الاستوائية وفنزويلا بيانات أعربت فيها عن دعمها للإجراءات المحتملة التي قد تتخذها المجموعة، وأعقب ذلك تصديقات أخرى اليوم الخميس من ليبيا والكونغو، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ.

ومن المقرر أن يتضح الاتجاه الذي ستتبنّاه منظمة الدول المصدّرة للنفط وحلفاؤها فيما يُعرف بتحالف أوبك+، خلال الاجتماع الوزاري المقبل في 5 سبتمبر/أيلول، بحسب المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

السعودية وأوبك وإنتاج النفط
منظمة الدول المصدّرة للنفط أوبك - أرشيفية

وضع سوق النفط.. السعودية توضح

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أن تحالف أوبك+ يملك الإمكانات للتعامل مع التحديات التي تشهدها الأسواق العالمية، بما فيها خفض إنتاج النفط، مشيرًا إلى العمل قريبًا على صياغة اتفاقية جديدة لما بعد العام الجاري (2022).

وقال الأمير عبدالعزيز -في مقابلة مع وكالة بلومبرغ يوم الإثنين 22 أغسطس/آب الجاري-، إن أسواق النفط تعاني من "انفصال"، إذ فشلت العقود الآجلة الدولية -التي تراجعت في الأشهر الأخيرة- في أن تعكس بدقّة أساسيات العرض والطلب؛ ما أسفر عن تقلبات "شديدة" في الأسعار.

وردًا على سؤال حول أوضاع السوق الحالية، قال وزير الطاقة السعودي، إن سوق النفط الآجلة وقّعت في حلقة سلبية مفرغة ومتكررة، أدت إلى تقويض أهم وظائفها الأساسية، وهي الوصول إلى أسعار مناسبة.

وأشار إلى أن هذه الحلقة تجعل تكلفة التحوط وإدارة المخاطر ضخمة للمتعاملين في السوق الفورية، وهو وضع يؤثّر بشكل كبير في سلاسة وفاعلية التعامل في أسواق النفط، بحسب تصريحات الوزير السعودي.

وشدّد الأمير عبدالعزيز بن سلمان على أن هذه الحلقة تزداد سلبية، مع المزاعم -دون دليل- بشأن انخفاض الطلب في الأسواق، وتكرار أنباء عودة كميات كبيرة من الإمدادات للأسواق، والغموض حول الآثار المحتملة لوضع حدّ سعري على النفط الخام ومنتجاته، وإجراءات الحظر والعقوبات.

دعم أذربيجاني لتقليل العواقب

من جانبه، أكد وزير الطاقة الأذربيجاني، برويز شاهبازوف، دعم بلاده الدائم لتحالف أوبك+، الذي يمتلك آلية تنظيمية فعّالة لتحقيق الاستقرار في سوق النفط العالمية.

وكتب شاهبازوف -بحسابه الرسمي في تويتر-: "إن تطوّر أسعار العقود الآجلة للنفط دون الاعتماد على توازن العرض والطلب، يؤدي إلى تقلبات عالية، وانخفاض السيولة، وعدم الاستقرار في سوق النفط".

وأضاف: "هذا أمر غير مرغوب فيه للجهات الفاعلة في سوق النفط خلال أزمة الطاقة العالمية، التي تفاقمت بسبب العوامل الجيوسياسية"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الأذربيجانية الرسمية.

واختتم تصريحاته قائلًا: "أشارك نظيري السعودي، صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان آل سعود، قلقه في هذا الصدد، وأُعرب عن تضامني فيما يتعلق بالمبادرات المستقبلية داخل أوبك+، لتقليل العواقب على سوق النفط التي تعاني من تقلبات عالية".

الطلب على النفط

العراق يؤيد الموقف السعودي

في السياق ذاته، أيّدت شركة تسويق النفط العراقية "سومو" موقف المملكة العربية السعودية بشأن وضع سوق النفط، معربة عن مخاوفها من "إشارات خاطئة" للسوق.

وقالت الشركة، إن نقص السيولة في أسواق النفط الآجلة كان له تأثير في مؤشرات الأسعار، مضيفة أن هناك "إشارات خاطئة" في السوق تفشل في التقاط واقعه، وفق ما نقلته منصة "إنرجي فويس" (Energy Voice) المعنية بأخبار الطاقة.

وأكدت سومو أن منظمة أوبك ستواصل مراقبة أسواق النفط؛ إذ إنها "ستتخذ جميع الإجراءات الضرورية" لإيجاد توازن بطريقة "تخدم مصالح المنتجين والمستهلكين".

وأضافت الشركة العراقية أنها تعتقد أن منظمة الدول المصدّرة للنفط ستكون قادرة على "التغلب" على التحديات الناجمة عن هذا "الانفصال".

واستشهدت باستجابة المجموعة لجائحة فيروس كورونا، عندما انخفض الطلب، بوصفها مثالًا على العمل المنسّق من قبل التحالف.

غينيا الاستوائية تدعم استقرار السوق

في السياق نفسه، أعربت غينيا الاستوائية عن مخاوفها بشأن سوق النفط هذا الأسبوع، مؤيدة وجهة نظر وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان.

وقال وزير المناجم والمحروقات في غينيا الاستوائية، غابرييل مباغا أوبيانغ ليما: "لدى أوبك+ الوسائل لتحقيق الاستقرار، سواء كان ذلك من خلال خفض الإنتاج أو أي طريقة أخرى"، وفق بيان نقلته غرفة الطاقة الأفريقية.

وأضاف أن "الأسواق المنتجة في أفريقيا كانت وستواصل دعم الدعوات لاستقرار السوق وتقليل التقلبات.. بالنسبة لأفريقيا، لن يكون تحقيق الاستقرار أمرًا أساسيًا لأسواق النفط والغاز الناضجة والناشئة فحسب، بل سيقلل من المخاطر التي يتعرض لها المشاركون في السوق، ما يسمح لهم بالتحوط بكفاءة وإدارة حالات عدم اليقين".

وتابع: "نظرًا لأن العديد من الدول في إفريقيا تبدأ رحلاتها نحو أن تصبح منتجة، فإن ضمان وجود أسواق تعمل بشكل جيد سيكون أمرًا أساسيًا".

الجزائر تدعم أوبك+

في السياق نفسه، أبدى وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب قلقه من الوضع الحالي لسوق النفط، وما تشهده من تقلُّب في الأسعار.
وأكد الوزير في بيان صحفي، أمس الأربعاء 24 أغسطس/آب، دعمه لما سيقرره تحالف أوبك+ في اجتماعه القادم؛ من أجل الحفاظ على استقرار سوق النفط وتماسكها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق