تقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةكهرباء

مكيفات الطاقة الشمسية في الدول العربية.. خبير طاقة يكشف أسباب عدم انتشارها

داليا الهمشري

رغم تميّز المنطقة العربية بسطوع قوي للشمس، فإن مكيفات الطاقة الشمسية لم تحظَ بانتشار كبير في معظم الدول العربية، ما يضع علامات استفهام أمام هذه المفارقة، خاصة في ظل توجه الدول العربية إلى توسع الاعتماد على مصادر متجددة في توليد الكهرباء.

وبينما شهد هذا النوع من المكيفات نجاحًا في بعض الدول، مثل السعودية والإمارات والمغرب واليمن، إلا أنها ما تزال غير رائجة في معظم الدول العربية الأخرى.

وفي توضيح لعدم رواج مكيفات الطاقة الشمسية في الدول العربية، أرجع أستاذ الطاقة والحراريات معاون العميد للشؤون العلمية بكلية الهندسة بجامعة ذي قار العراقية، الدكتور مشتاق إسماعيل الإبراهيمي، السبب في ذلك -رغم انتشار الطاقة الشمسية- إلى نقص الوعي، وغياب ثقافة استخدام الطاقات المتجددة، ونقص ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء لانخفاض أسعارها، ما جعل المواطن غير حريص على ترشيد استهلاك الكهرباء.

مكيفات الطاقة الشمسية
د. مشتاق إسماعيل الإبراهيمي

أنواع المكيفات

سلّط الإبراهيمي الضوء -في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة- على أنواع المكيفات الشمسية في المنطقة العربية، لافتًا إلى أن هناك عدة أنواع من مكيفات الطاقة الشمسية، النوع الأول يشبه -إلى حد كبير- المكيفات العادية، ولكنه يعتمد بصفة أساسية على الألواح الشمسية في الحصول على الكهرباء.

وأضاف أن النوع الأول ينقسم -كذلك- إلى نوعين وفقًا لطبيعة التيار الكهربائي المُستخدم، فهناك نوع يعتمد على التيار المستمر (دي سي DC)، أي أنه يعمل مباشرة من الكهرباء المُستمدة من ألواح الطاقة الشمسية أو البطاريات، لافتًا إلى أن كهرباء الشبكة الوطنية تكون بنظام التيار المتردد "إيه سي" AC.

وتابع الإبراهيمي أن هذا النوع يُستخدم في الأماكن النائية البعيدة عن شبكة الكهرباء، ويعمل مباشرة بالحصول على الكهرباء من ألواح الطاقة الشمسية أو البطاريات.

أما عن النوع الآخر الهجين فأوضح أستاذ الطاقة والحراريات، أنه الذي يعتمد بجانب الألواح الشمسية على الكهرباء المستمدة من الشبكة، وهو يعمل بنظام التيار الكهربائي "إيه سي" كذلك.

وأشار إلى أن هذا النوع يحتاج إلى محول كهربائي أو إنفرتر حتى يحول كهرباء الألواح الـ"دي سي" إلى "إيه سي"، ويكون مهيئًا للعمل بنظام الـ"دي سي" أو الـ"إيه سي"، وبالتالي يمكنه العمل على الألواح الشمسية أو شبكة الكهرباء الوطنية، موضحًا أن هذا النوع عبارة عن مكيف عادي يعمل على دورة التثليج الانضغاطية.

تقليل استهلاك الكهرباء

أفاد الدكتور مشتاق إسماعيل الإبراهيمي -في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة- بأن النوع الثاني يعمل على دورة التثليج الامتصاصية، وبالتالي يختلف في تصميمه وطبيعة عمله.

وأضاف أنه في حين يعتمد النوع الأول على الكهرباء سواء من الألواح الشمسية أو الشبكة الوطنية، فإن الثاني يعتمد على الحرارة التي يمكن أن يستمدها -كذلك- من الطاقة الشمسية من خلال السخان الشمسي نفسه الذي يُستخدم لتسخين المياه في فصل الشتاء، إذ نأخذ المياه الساخنة ونعدها مصدرًا للحرارة لتشغيل هذا المكيف، كما يمكنه العمل على أي مصدر آخر للحرارة.

أما النوع الثالث فأشار الإبراهيمي إلى أنه لا يعتمد بالكامل على منظومة الطاقة الشمسية، وإنما هو مكيف عادي يعمل على الطاقة الكهربائية، ولكن يمكن استخدام الطاقة الشمسية حتى نقلل من الكهرباء المُستمدة من الشبكة.

وأوضح أن هذا النوع يعتمد على استخدام الطاقة الشمسية لتسخين غاز التثليج، ما يقلل من استخدام الطاقة الكهربائية، وبالتالي يمكن اعتباره مكيفًا عاديًا يعمل بالطاقة الكهربائية، ولكنه يقلل من استهلاك الكهرباء بمساعدة الطاقة الشمسية.

وأكد أن منظومات التكييف التي تعمل بالطاقة الشمسية شائعة الانتشار في دول الخليج، إلا أنها ما تزال في طور النمو، وهناك حاجة إلى نشر الوعي والتثقيف في الدول العربية حول استخدام هذا النوع من المكيفات وباقي أنواع مصادر الطاقة المتجددة.

مكيفات الطاقة الشمسية
مكيفات الطاقة الشمسية

غياب الوعي

ذكر الإبراهيمي أن غياب الوعي بضرورة التوجه نحو استخدام مصادر الطاقة المتجددة قد أدى إلى زيادة التكلفة الابتدائية لمكيفات الطاقة الشمسية مقارنًة بالأنواع العادية.

وأكد أن مكيفات الطاقة الشمسية تتميز بتوفير استهلاك الكهرباء، وبالتالي فإنها تمثّل استثمارًا بعيد المدى، ومع مرور مدة من الزمن تجمع تكلفتها ويكون استخدامها مجانيًا.

ودعا وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على هذه القضية، ونشر ثقافة استخدام الطاقات المتجددة، موضحًا أنه على الرغم من ارتفاع تكلفة مكيفات الطاقة الشمسية مقارنة بالأنواع التقليدية، ولكن بمرور الزمن يصبح استخدامها مجانيًا دون استهلاك للكهرباء.

وأضاف أن ارتفاع التكلفة الابتدائية -خاصة على مستوى الأفراد- بالنسبة إلى محطات الطاقة الشمسية يعوق التوسع في استخدام الطاقة المتجددة.

وتابع أن الجدوى الاقتصادية للمحطات الشمسية تتحقق على المدى الطويل، إلا أن تكلفتها على المدى الآني باهظة، وتحتاج إلى استثمارات على مستوى الدولة أو المؤسسات أو أصحاب رؤوس الأموال.

وطالب هذه الجهات بالاستثمار في هذا المجال، وبناء المحطات الشمسية وتوفير المعدات والأجهزة اللازمة، مؤكدًا أنهم سيستردون أموالهم ولكن على المدى الطويل.

ودعا القطاعين العام والخاص في الدول العربية إلى التوجه نحو الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق