التقاريرتقارير الغازتقارير دوريةروسيا وأوكرانياسلايدر الرئيسيةعاجلغازوحدة أبحاث الطاقة

مشروعات الغاز المسال في الفلبين تواجه خطر الإلغاء مع أزمة الطاقة العالمية

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد شوقي

فضلًا عن منافسة الطاقة المتجددة، جاء الغزو الروسي لأوكرانيا ليُفاقم العقبات أمام مشروعات محطات استيراد الغاز المسال في الفلبين، مع أزمة الإمدادات العالمية.

وتهدف الفلبين إلى استيراد أول شحنة لها على الإطلاق من الغاز الطبيعي المسال في العام الجاري (2022)، مع خطط لتوسيع البنية التحتية في البلاد، لكن يأتي ذلك في وقت يتسم بعدم اليقين الشديد، مع تراجع الإمدادات جراء الغزو الروسي لأوكرانيا، وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية.

وبحسب تقرير حديث لمعهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي، قد يؤدي عدم قدرة الفلبين على شراء الغاز المسال بأسعار تنافسية إلى عدم استخدام منشآت الاستيراد الجديدة ومحطات الكهرباء التي تعمل بالغاز بل تركها معطلة.

وفي الوقت نفسه، من شأن النشر السريع لمصادر الطاقة المتجددة المحلية منخفضة التكلفة أن يقوض استثمارات الغاز المسال في الفلبين سريعًا، بحسب التقرير الذي اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

تاريخ من العقبات

توجد مشروعات بقدرة 36.5 مليون طن سنويًا قيد التطوير، لاستيراد الغاز المسال في الفلبين، إلى جانب 29.9 غيغاواط من محطات الكهرباء التي تعمل بالغاز، وفقًا لتقرير حديث صادر عن مركز الطاقة والبيئة والتنمية في البلاد.

وعلى الرغم من نمو مشروعات الغاز المسال في الفلبين منذ عام 2016؛ فإنها تواجه دائمًا حالة من عدم اليقين؛ إذ تعرض العديد من المشروعات للإلغاء مرارًا منذ عام 2003.

وفي الوقت الحالي، تدرس شركات الغاز المسال تعزيز المشروعات، بسبب نضوب حقل غاز مالامبايا، المصدر الوحيد لإنتاج الغاز في الفلبين.

الغاز المسال في الفلبين
حقل مالامبايا في الفلبين - أرشيفية

ومن المتوقع بدء تشغيل محطتين لاستيراد الغاز المسال في الفلبين خلال 2022، إحداهما من قِبل شركة فرست غين (First Gen) ومقرها الفلبين والأخرى لشركة الخليج الأطلسي والمحيط الهادئ (AG&P)، ومقرها سنغافورة.

ورغم ذلك؛ فإن العقبات الحالية من ارتفاع أسعار الغاز المسال ونقص الإمدادات العالمية، يهدد تشغيل هاتين المحطتين، بحسب التقرير الذي تابعته وحدة أبحاث الطاقة.

تحديات شراء الغاز المسال في الفلبين

كررت شركة الخليج الأطلسي والمحيط الهادئ مؤخرًا التزامها بتشغيل محطة لاستيراد الغاز المسال في الفلبين خلال 2022.

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح كيفية شراء الشركة للغاز المسال في ظل محدودية الإمدادات بالسوق العالمية.

ويأتي ذلك، وسط تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، التي أجبرت أوروبا على خطط لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي عن طريق شراء المزيد من الغاز المسال؛ ما أدى إلى تشديد السوق ورفع الأسعار لمستويات قياسية.

وفي مارس/آذار 2022، بلغ السعر الفوري الآسيوي للغاز الطبيعي المسال 84.76 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة 15 مرة على السعر في الشهر نفسه من 2021.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن تظل الأسعار مرتفعة حتى عام 2026 على الأقل، عندما تشهد سوق الغاز المسال زيادة في المعروض، بحسب معهد اقتصاديات الطاقة.

واردات الغاز المسال

وتُعَد عقود الشراء طويلة الأجل حلًا مناسبًا لتجنب تقلبات الأسعار والإمدادات، لكن بيانات وكالة الطاقة الدولية تظهر أن الفلبين لا تمتلك أي عقود طويلة الأجل.

وهذا يعني أن البلاد ستضطر إلى المزايدة على المشترين الأثرياء في أوروبا وشمال شرق آسيا لجلب إمدادات الغاز المسال؛ ما قد يعرّض البلاد لارتفاع الأسعار والتقلبات الشديدة، ويهدد تشغيل المحطات.

تكلفة توليد الكهرباء ومنافسة الطاقة المتجددة

ينعكس ارتفاع تكاليف الوقود المستورد مباشرة على تكلفة توليد الكهرباء؛ فمن شأن أسعار الغاز المسال الحالية، التي تبلغ نحو 35 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أن تُترجم إلى سعر كهرباء في الفلبين يتراوح بين 12.33 و15.70 بيزو فلبيني (بين 22 و28 دولارًا) لكل كيلوواط/ساعة.

ويأخذ هذا السعر -الذي يتجاوز متوسط ​​سعر الكهرباء في البلاد- في الاعتبار تكلفة الوقود فقط، حتى قبل إضافة أي تكاليف رأسمالية لبناء محطة الكهرباء.

وإذا انتقلت أسعار الوقود المستورد المرتفعة إلى المستهلكين؛ فسوف تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة للأسر والشركات الفلبينية؛ ما يعوق التنمية الاقتصادية.

في غضون ذلك، يمكن أن توفر مصادر الطاقة المتجددة المحلية كهرباء منخفضة التكلفة على نطاق واسع، وهذا من شأنه أن يُضيّق الخناق على مشروعات الغاز المسال في الفلبين، بحسب التقرير الذي اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

وتهدف الفلبين إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 35% بحلول عام 2030، ارتفاعًا من 21% عام 2020، قبل أن تصل إلى 50% بحلول عام 2040.

ومع تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة؛ إذ أطلقت البلاد مزادًا للطاقة المتجددة بقدرة 2 غيغاواط في 2022، من المرجح أن تصبح أصول الغاز المسال في الفلبين غير قادرة على المنافسة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق