تقارير الغازالتقاريرالنشرة الاسبوعيةرئيسيةغاز

ما سر تمسك اليابان بالغاز المسال الروسي؟.. أكبر تكتلات الشحن يجيب

مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • اليابان تعزف عن وقف استيراد الغاز المسال الروسي.
  • أسعار الغاز المسال الروسي تناسب اليابان مقارنة بالبدائل.
  • مصير الإمدادات الروسية مجهول بعد قرار موسكو السيطرة على مشروع سخالين2.
  • اليابان ستستورد الغاز الطبيعي المسال والفحم والنفط لمدة أطول مع تزايد الاعتراضات على استخدام الطاقة النووية.
  • اليابان لم تفرض عقوبات على الغاز الروسي وتعده مهمًا لأمن الطاقة في البلاد.

بالنظر إلى تزايد الطلب في اليابان على الوقود الأحفوري لتلبية احتياجاتها، تأمل طوكيو في زيادة إمدادات الغاز المسال الروسي حتى بعدما أصبحت استثماراتها بمشروع سخالين2 مهددة بالخطر؛ نتيجة توقيع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مرسومًا بنقل حقوق المشروع إلى شركة روسية جديدة.

ويرى رئيس شركة ميتسوي أو إس كيه، تاكيشي هاشيموتو، أنه يتعين على اليابان مواصلة استيراد الغاز المسال من روسيا بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، وضعف احتمالات إعادة تشغيل المحطات النووية، حسب صحيفة فاينانشال تايمز (Financial Times).

وقال رئيس أحد أكبر تكتلات الشحن في آسيا، إن بلاده تفتقر إلى توفير بدائل مناسبة للغاز المسال الروسي، الذي تشتريه بسعر رخيص نسبيًا بموجب صفقات طويلة الأجل؛ لتوفير الكهرباء الأساسية.

وتعتمد اليابان على الوقود الأحفوري لتلبية احتياجاتها الأساسية من الطاقة، ويمثل الغاز المسال الروسي عشر واردات الغاز، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

تردد اليابان

قال رئيس شركة ميتسوي أو إس كيه، تاكيشي هاشيموتو، لصحيفة فاينانشال تايمز، إن اليابان لا يمكنها استخدام العديد من محطات الطاقة النووية، ومن ثم فإن ميزان العرض والطلب بقطاع الكهرباء في وضع حرج.

الغاز المسال الروسي
رئيس شركة ميتسوي أو إس كيه، تاكيشي هاشيموتو - الصورة من تريد ويندا

وتابع: "في الوقت الراهن، تُعَد السوق الفورية لكل من الغاز الطبيعي المسال والفحم باهظة الثمن، وهذا أحد الأسباب لتردد اليابان عن وقف واردات الغاز المسال الروسي".

وفي خطوة صادمة، قررت موسكو السيطرة على مشروع غاز سخالين2، يوم الخميس الماضي 30 يونيو/حزيران، المملوك بنسبة 22.5% لشركات يابانية؛ ما يثير الشكوك حول تدفق الإمدادات الروسية في وقت يواجه قطاع الكهرباء الياباني ضغوطًا مع ارتفاع درجات الحرارة.

وأوضح هاشيموتو أن شركة النقل البحرى "ميتسوى أو إس كيه لاينز" تخطط لمواصلة تقديم خدماتها للمشترين اليابانيين، مثل طوكيو غاز وجيرا بالواردات من روسيا.

وقال: "نظرًا لحاجة المشترين اليابانيين إلى مشروع غاز سخالين؛ فإننا سنبذل قصارى جهودنا بلا شك لمواصلة تقديم خدماتنا المعتادة بغض النظر عن السياسة الوطنية الروسية".

تصدير الغاز المسال الروسي

تؤدي شركة ميتسوي دورًا حاسمًا في تحقيق طموحات روسيا لتصدير الغاز المسال، من خلال نقل الوقود من شمال سيبيريا إلى المستهلكين على متن كاسحات جليد خاصة.

ويتكون أسطول ميتسوى أو إس كيه لاينز من نحو 700 سفينة، وتشمل ناقلات الصب الجافة وناقلات النفط وناقلات السيارات وسفن الحاويات.

وكان رئيس شركة ميتسوي أو إس كيه، تاكيشي هاشيموتو، يشعر بثقة تامة بأن روسيا ستكمل المرحلة الأولى من 3 مراحل في مشروع الغاز المسال 2 بالقطب الشمالي (أركتيك إل إن جي-2)، الذي تبلغ قيمته 23 مليار دولار، بحلول العام المقبل، لكنه أشار إلى توقف كل شيء تقريبًا في المشروعات التوسعية.

ووفقًا لتقارير، صُممت كل مرحلة لإنتاج 6.6 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تعزز المرحلة الأولى وحدها صادرات الغاز المسال الروسي بنسبة 20%، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي عام 2020، طلبت الشركة اليابانية 3 كاسحات جليد مخصصة لمشروع القطب الشمالي للغاز المسال 2، وأوضح هاشيموتو أنها على وشك الانتهاء من الناقلات، كما طلبت 4 ناقلات للغاز المسال وسفينة لنقل المكثفات مخصصة للمشروع.

الأزمة في اليابان

خلال هذا الأسبوع، طلبت الحكومة اليابانية من السكان والشركات في مدينة طوكيو ترشيد استهلاك الكهرباء؛ لتجنب انقطاع التيار الكهربائي.

وتتوقع اليابان إجراء انتخابات لمجلس الشيوخ هذا الشهر، ومن المرجح أن تُشعل أزمة الكهرباء التي أججتها الحرب الروسية على أوكرانيا، نقاشًا حادًا حول مدى حاجة البلاد لإعادة تشغيل محطات الطاقة النووية المعطلة.

الغاز المسال الروسي
منشأة لمعالجة الغاز في مشروع القطب الشمالي للغاز المسال 2- الصورة من صحيفة وول ستريت

وقبل كارثة فوكوشيما النووية خلال عام 2011، أسهمت الطاقة النووية في توليد الكهرباء بالبلاد بنسبة 30%، لكنها انخفضت إلى أقل من 10% في السنوات الأخيرة.

ويعتقد هاشيموتو أن اليابان ستستورد الغاز الطبيعي المسال والفحم والنفط لمدة أطول مقارنة بالعديد من الدول الأخرى، ولا سيما أن المعارضات الشعبية القوية جعلت عودة اليابان لمولدات الطاقة النووية أمرًا بالغ الصعوبة.

عقوبات يابانية على روسيا

منذ غزو روسيا لأوكرانيا في أواخر فبراير/شباط، انضمت اليابان إلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية في فرض عقوبات على موسكو.

وفرضت قيودًا على صادرات الرقائق الإلكترونية، وعقوبات على بعض رجال الأعمال الروس وأفراد عائلاتهم، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وبعد انتشار تقارير تفيد بارتكاب القوات الروسية جرائم حرب في أوكرانيا، أعلنت اليابان، في شهر أبريل/نيسان، انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي بحظر واردات الفحم الروسي، وتعهدت بتسريع تأمين مصادر بديلة للطاقة على الرغم من عدم تحديد إطار زمني.

في المقابل، اتخذت موقفًا فيما يتعلق بالغاز الروسي؛ حيث تمتلك شركتا ميتسوبيشي وميتسوي نحو 22.5% من مشروع سخالين2، وأغلب الإنتاج يغذي اليابان بالوقود.

ووصف رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، المشروع بأنه "مهم لأمن الطاقة" في اليابان، معلنًا عدم نية الحكومة مغادرة المشروع، على عكس موقف شركتي النفط شل وشركة النفط البريطانية بي بي.

كما تجنبت طوكيو اتخاذ أي إجراء مباشر بشأن الغاز المسال الروسي، الذي يشكل 9% من واردات اليابان.

مصير الاستثمارات اليابانية

خلال الأيام القليلة، أصدر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مرسومًا بنقل ملكية "سخالين2" للغاز لشركة جديدة، وأعطى الشركات مهلة مدتها شهر للحصول على حصص في الشركة الجديدة، وعدم تعويض الذين انسحبوا بشكل كامل، حسب صحيفة وول ستريت.

وقد تجبر هذه الخطوة اليابان على التخلي عن ملكية المشروع أو عرقلة عمليات تسليم الغاز المسال الروسي.

وزادت المخاوف من إصدار موسكو قرارات مماثلة على أصول أخرى، ويشكل ذلك تهديدًا على الاستثمارات اليابانية في مشروع النفط سخالين1، ومشروع القطب الشمالي للغاز المسال2.

وقد يعرّض أي انقطاع في شحنات الغاز المسال الروسي شبكتها للخطر، واحتمال انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من البلاد.

كما أن شراء إمدادات الغاز المسال البديلة والمكلفة، سيعزز فواتير الكهرباء للمستهلكين والشركات، وسيزيد من مشكلات التضخم.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق