أخبار الكهرباءرئيسيةكهرباء

الطلب على الكهرباء في إيران يسجل مستوى تاريخيًا

ولا أعطال بالشبكة أو انقطاع للتيار حتى الآن

هبة مصطفى

سجل الطلب على الكهرباء في إيران أعلى مستوياته على الإطلاق، أمس السبت 2 يوليو/تموز، مدفوعًا بتغير المناخ وتجاوز درجات الحرارة حاجز 41 درجة مئوية بالعاصمة طهران ومدن أخرى تشتهر بطقسها المعتدل.

وبلغت ذروة الطلب أعلى مستوياتها المقدّرة بنحو 63 غيغاواط و318 ميغاواط، مساء أمس، مقارنة بزيادة قدرها 3 غيغاواط عن اليوم ذاته قبل عام في 3 محافظات، بحسب ما نقله الموقع الإلكتروني لقناة "برس تي في" (Presstv) الإيرانية الناطقة باللغة الإنجليزية.

كانت إيران قد استعدت لتأثير حرارة الصيف في الشبكة، بإجراءات عدّة أُعلنَت في 11 يونيو/حزيران الماضي، على أن تستمر حتى قرب نهاية شهر أغسطس/آب المقبل، بحسب ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

الطلب على الكهرباء

رغم ارتفاع الطلب على الكهرباء في إيران لمستويات قياسية هي الأعلى على الإطلاق، حاول الرئيس التنفيذي للشركة المسؤولة عن إدارة الشبكة الإيرانية "أي جي إم سي"، مصطفى رجبي، احتواء الموقف بتأكيد مواصلة توافر الإمدادات وفق الخطط المعدّة مسبقًا.

الكهرباء في إيران
أبراج للكهرباء - الصورة من (Financial Tribune)

وأضاف أن بلوغ ذروة الكهرباء في إيران مستوى قياسيًا قُدِّر بنحو 63 غيغاواط و318 ميغاواط، مساء أمس السبت، لم يؤدّ إلى أعطال بالشبكة أو ّ انقطاعات بالتيار في أنحاء البلاد كافة.

وحظيت مدن (طهران، ألبرز، وقم) بمعدل استهلاك فاق معدل الاستهلاك باليوم ذاته العام الماضي، إذ سجل ارتفاعًا، أمس السبت، بمقدار 3 غيغاواط عن اليوم ذاته قبل عام.

وتجاوز الطلب على الكهرباء في إيران بالمدن الثلاث توقعات ساعات الذورة المقدّرة للعام الجاري (2022)، بما يصل إلى 300 ميغاواط.

استعدادات حكومية

كانت طهران قد أبدت استعدادها لارتفاعات متوقعة بدرجة الحرارة خلال فصل الصيف، وأعلنت -قبل شهر- إجراءات عدّة تسمح بتلبية الفجوة نسبيًا بين العرض والطلب على الكهرباء في إيران.

وتضمنت تلك الإجراءات إدخال تعديلات على ساعات العمل وتقليصها، في المدة ما بين السبت 11 يونيو/حزيران الماضي و25 أغسطس/آب المقبل.

ويأتي ذلك بالإضافة إلى تعليق إمدادات الكهرباء لهيئات ومصالح حكومية تضمنت وزارات ومصارف، في مطلع الشهر الماضي.

وتشير التقديرات إلى تسجيل إمدادات الكهرباء في إيران عجزًا يصل إلى 10 آلاف ميغاواط/ساعة، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة ونشرته في وقت سابق.

ورغم وفرة موارد النفط والغاز التي يمكن الاعتماد عليها لتوليد المزيد من إمدادات الكهرباء في إيران، فإن مواصلة تشفير العملات الرقمية وتكثيف الصناعات لنشاطها في ظل ارتفاع موجة الحرارة يهدد بعجز مرتقب بالشبكة.

هل الاستيراد هو الحل؟

الكهرباء في إيران
تعدين العملات المشفرة في إيران - الصورة من (Protos)

حدّد كبير مستشاري السياسة الخارجية والجغرافيا السياسية للطاقة، مؤلف كتاب "دبلوماسية الطاقة الأميركية في حوض بحر قزوين: الاتجاهات المتغيرة منذ عام 2001"، أومود شوكري، أبرز مشكلات قطاع الكهرباء في إيران، بمقال له نشرته منصة الطاقة المتخصصة في أواخر أبريل/نيسان الماضي.

وقال شوكري، إن كفاءة المحطات المنخفضة هي أبرز ما يهدد القطاع الإيراني، لا سيما أن كفاءة محطات الطاقة الحرارية في طهران وصلت إلى 39% فقط، قبل عام من تاريخ نشر المقال.

ولفت إلى أن جهات حكومية إيرانية سعت لاستيراد الكهرباء من تركمانستان وأرمينيا بموجب عقود مُوَقَّعة، بجانب عقود متوقّع إبرامها مع أذربيجان.

وتأثر قطاع الكهرباء في إيران بالعقوبات الأميركية التي عززت من عزوف الاستثمارات الأجنبية وغياب خطط الطاقة المتجددة، بجانب تقلبات شهدتها أسعار الصرف.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق