غازالتقاريرتقارير الغازتقارير منوعةمنوعات

الغاز الروسي يدفع أكبر مُنتجي السكر في العالم إلى العودة للفحم

والشركة الألمانية تعتزم رفع أسعارها لضمان تحقيق مكاسب

هبة مصطفى

شهدت إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا -لا سيما ألمانيا- حالة من الاضطراب في أعقاب غزو أوكرانيا قبل ما يقارب 4 أشهر، ما ألقى بظلاله على الكثير من الصناعات المهمة.

ونالت ألمانيا النصيب الأكبر من التأثر بغياب إمدادات موسكو باعتبارها أكبر الاقتصادات الأوروبية، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وأجبر غياب الغاز الروسي صناعة السكر في ألمانيا على دراسة التحول إلى الفحم لتوفير إمدادات الكهرباء اللازمة للصناعة، بحسب ما نشرته رويترز اليوم السبت 25 يونيو/حزيران.

غياب الغاز الروسي

اتسعت دائرة الخسائر المتلاحقة في أوروبا جراء غياب إمدادات الغاز الروسي، إذ إن تعويضها بإمدادات أميركية أو عربية يستغرق وقتًا يضع الصناعات الرئيسة في القارة العجوز في مهب الريح.

الغاز الروسي
شركة سودزوكر الألمانية أكبر منتجي السكر في العالم - الصورة من (Euronews)

وفي ألمانيا، تعتزم شركة سودزوكر أكبر مُنتجي السكر في العالم الاتجاه إلى مسارين من شأنهما التأثير في الصناعة وفي الخطط المناخية أيضًا.

ويشمل أحد مساري الشركة الألمانية رفع الأسعار في محاولة منها لتعويض الارتفاع الذي لحق بتكاليف الصناعة، في حين يهدد المسار الآخر خطط تحول الطاقة في ألمانيا، إذ إنها قررت اللجوء إلى الفحم لتوليد الكهرباء، بعدما شهدت إمدادات الغاز الروسي اضطرابًا منذ حرب أوكرانيا.

وأرجع الرئيس التنفيذي للشركة، نيلز بويركسين، خطط رفع الأسعار والتحول إلى الفحم إلى عوامل تهدد الصناعة لدى أكبر مُنتجي السكر في العالم، ومن ضمنها عوامل رئيسة بالإنتاج كأسعار نبات الشمندر (البنجر) وأسعار الطاقة الآخذة بالارتفاع، وفق تصريحاته لصحيفة مانهايمر مورغان الألمانية المحلية.

الفحم.. البديل الأنسب

حول زيادة الأسعار قال الرئيس التنفيذي لشركة سودزوكر، نيلز بويركسين، إنها ضرورية لتحقيق الشركة مكاسب في ظل الارتفاعات العالمية، مشيرًا إلى أنه في حالة عدم فرض تلك الزيادات سيكون من الصعب على الشركة تحقيق أي أرباح.

ومن جانب آخر، أضاف بويركسين أن شركته تسعى لزيادة مخزوناتها للاعتماد عليها بمحطات الكهرباء، بجانب التوسع في استخدام الفحم، لا سيما أن غالبية محطات الشركة لا تتوفر بها إمكانات توليد الكهرباء من مصادر أخرى بخلاف الغاز.

وكانت ألمانيا قد أعلنت -أواخر مايو/أيار الماضي- إعادة تشغيل محطات الفحم التي سبق أن قررت تعطيلها خلال العامين الجاري والمقبل (2022- 2023) ضمن خطتها لتحول الطاقة.

وجاء قرار إعادة التشغيل في محاولة من الحكومة الفيدرالية، برئاسة أولاف شولتس، توفير إمدادات كهرباء بديلة في حالة استمرار اضطراب شحنات الغاز الروسي، إذ إن مرسوم الطوارئ الحكومي يسمح بإعادة تشغيل المحطات لمدة 6 أشهر دون الحاجة إلى إقرار من البرلمان لتلك الخطوة.

الغاز الروسي

محاولات ألمانية

قاومت ألمانيا في بادئ الأمر محاولات الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على إمدادات الطاقة من موسكو، خشية الرد بمنع الغاز الروسي أو تأثر إمداداته، لكنها اتخذت إجراءات عدة لحماية أمن الطاقة بعدما ساد توجه أوروبي بخفض الاعتماد على تلك الإمدادات.

وقبل أيام قليلة، أُعلن توقيع اتفاقيات بين ألمانيا وأميركا في مجالات الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين، لتنويع مزيجها دون الاعتماد المباشر على الغاز الروسي وإمدادات الطاقة من موسكو.

كما فعّلت برلين -الخميس الماضي 23 يونيو/حزيران- المرحلة الثانية من خطة الطوارئ لملف الغاز، عقب نقص تدفق إمدادات الغاز الروسي في خطوة تُوصف بأنها أحدث خطوات التصعيد الأوروبي ضد موسكو.

وجاءت تلك الخطوة في الوقت الذي لجأت فيه ألمانيا إلى تعديل قانون أمن الطاقة عقب ما يقرب من 50 عامًا من العمل به، ليمنحها حق "تأميم" أصول الشركات الروسية على أراضيها للاستفادة من أصولها في تأمين الإمدادات مثلما حدث مع شركة غازبروم جيرمانيا.

وتترقب أسواق الطاقة مصير مشروع نورد ستريم 2 بعدما أبدت برلين رغبتها في مصادرته استنادًا إلى القانون ذاته، لتعزيز قدراتها بعيدًا عن الغاز الروسي.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق