رئيسيةأخبار التغير المناخيالتغير المناخي

مطالب أميركية بإخضاع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لضوابط قانونية

نوار صبح

تقدّم عدد من العلماء والخبراء الأميركيين في مجال حماية البيئة والصحة بالتماس لوكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة الأميركية يدعون فيه إلى تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بموجب قانون مراقبة المواد السامة، وفقًا لأنباء وتقارير اطلعت عليها مؤخرًا منصة الطاقة المتخصصة.

وفي نهج جديد لأزمة المناخ، ترى مجموعة من العلماء والمسؤولين الحكوميين السابقين ضرورة أن تخضع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري للضوابط القانونية في الولايات المتحدة، حسبما نشرت صحيفة الغارديان (theguardian) البريطانية في 16 يونيو/حزيران الجاري.

حماية المناخ

دعت المجموعة إلى التخلص تدريجيًا من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بموجب قانون مراقبة المواد السامة (تي إس سي إيه) في الولايات المتحدة، الذي أقره الكونغرس الأميركي في عام 1976 باعتباره جزءًا من مجموعة من اللوائح التنظيمية البيئية.

وقال عضو المجموعة العالم سابقًا في وكالة ناسا، جيمس هانسن، بالتعاون مع الموظف السابق لدى وكالة حماية البيئة، دون فيفياني، إن استخدام قانون مراقبة المواد السامة سيمثل خطوة صغيرة تعزز جهود الرئيس الأمريكي جو بايدن في حماية المناخ والحد من الانبعاثات.

وأضاف جيمس هانسن أن من المحتمل أن يمثل استخدام قانون مراقبة المواد السامة قفزة نوعية للبشرية؛ باعتباره خطوة أولى نحو محاسبة مصادر التلوث.

وينص التماس العلماء والمسؤولين السابقين المقدم إلى وكالة حماية البيئة، يوم الخميس 16 يونيو/حزيران، على أن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري تشكل خطرًا على المناخ ويجب تنظيمها على هذا النحو بموجب قانون مراقبة المواد السامة.

ملف تغير المناخ - انبعاثات غازات الاحتباس الحراري
انبعاثات غازات الاحتباس الحراري - أرشيفية

مراقبة المواد السامة

يسمح قانون مراقبة المواد السامة في الولايات المتحدة، الذي عُدِّلَ في عام 2016، لوكالة حماية البيئة بوضع متطلبات مراقبة على الشركات وفرض ضوابط صارمة على بعض المواد.

واستُخدِم هذا القانون لتقييد المواد الكيميائية بما في ذلك الأسبستوس "الحرير الصخري" والرصاص في الطلاء وثنائي الفينيل متعدد الكلور، ويشمل القانون المواد التي تشكل خطرًا على الصحة أو البيئة، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ويعتقد مقدمو الالتماس أنه يمكن تفسيره للسماح بالتخلص التدريجي من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وقال الموظف السابق لدى وكالة حماية البيئة، دون فيفياني، إن قانون مراقبة المواد السامة يشبه مصباح "علاء الدين"، ويمكنه فعل أي شيء تقريبًا.

وأوضح أن القانون يمكن أن يسمح بفرض ضريبة على الكربون، ويمكن أن يتعامل مع إرث انبعاثات الكربون. ويتمتع القانون بنطاق عالمي؛ حيث إن الولايات المتحدة هي أكبر سوق في العالم ويمكنها تطبيق هذه الإجراءات على الواردات.

وقد قدم مقدمو الالتماس الآخرون دراسات علمية قيّمة توضح تأثير غازات الدفيئة في الطقس؛ ما يؤدي إلى نشوب حرائق الغابات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع مستويات سطح البحر وازدياد حموضة المحيطات.

تنظيم الانبعاثات في أميركا

تتميز الولايات المتحدة بتاريخ حديث في محاولات تنظيم ثاني أكسيد الكربون بموجب التشريعات البيئية الحالية؛ حيث تردد الكونغرس في كثير من الأحيان في النظر في إصدار قوانين للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، حسب بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وقد حاول الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما -الذي لم يتمكن من تمرير تشريعاته الخاصة بالمناخ من خلال الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون- استخدام قانون الهواء النظيف لتنظيم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من محطات الكهرباء.

وشهد عهد الرئيس السابق، دونالد ترمب، تراجعًا عن المحاولة.

بدورها، تعيد المحكمة العليا الأميركية، التي يتمتع فيها الجمهوريون بنفوذ قوي، النظر فيما إذا كان يجب أن تتمتع وكالة حماية البيئة بسلطات تنظيم انبعاثات الكربون.

الوقود الأحفوري - انبعاثات غازات الاحتباس الحراري
انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من مشروعات الوقود الأحفوري - أرشيفية

معالجة تحمض المحيطات

وجرّب الموظف السابق لدى وكالة حماية البيئة، دون فيفياني، طريقة مماثلة من قبل؛ حيث قدّم التماسًا قانونيًا في عام 2015 لمكافحة ثاني أكسيد الكربون بموجب قانون مراقبة المواد السامة لمعالجة تحمض المحيطات.

ورغم فشل تلك التجربة؛ يعتقد دون فيفياني أن تعديل التشريع في عام 2016 يوفر أساسًا جديدًا لتقديم الالتماس مرة أخرى.

وأشار عضو مجموعة مقدمي الالتماس لوكالة حماية البيئة الأميركية، العالم سابقًا في وكالة ناسا، جيمس هانسن، إلى شك قوي في أنه إذا استُخدِمَ قانون الهواء النظيف بهذه الطريقة؛ فإن المحكمة العليا المحافظة الحالية ستلغي هذا الحكم.

وانتقد بعض المدافعين عن المناخ الرئيسَ الأميركي جو بايدن بسبب عدم اتخاذ إجراءات بشأن أزمة المناخ، على الرغم من أنه جعلها أولوية في مستَهَلِّ رئاسته.

علاوة على ذلك، دفعت الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الطاقة البيت الأبيض إلى التأكيد على استخراج الغاز الجديد باعتباره بديلًا للإمدادات الروسية.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق