التغير المناخيالنشرة الاسبوعيةتقارير التغير المناخيسلايدر الرئيسية

مسؤول أممي لـ"الطاقة": قمة المناخ كوب 27 أمل العالم بإجراءات عاجلة (حوار)

ممثل البرنامج الإنمائي في مصر: نفذنا مشروعات محطات طاقة شمسية على 120 مبنى في البلاد

أجرى الحوار: حياة حسين

اقرأ في هذا المقال

  • نعمل مع مصر على التصدي لتغير المناخ منذ عقود
  • ننفذ برنامجًا هو الأكبر في الشرق الأوسط لمنع تآكل 70 كيلومترًا من الشواطئ المصرية
  • بنينا محطات طاقة شمسية على عدة فنادق في شرم الشيخ
  • ننفذ مشروعات في مصر استعدادًا لقمة المناخ كوب 27

يرى الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أليساندرو فراكاسيتي، أن آمال العالم معقودة على قمة المناخ كوب 27، التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ، بوصفها فرصة لعلاج أزمة تغير المناخ، التي تهدّد البشرية.

جاء ذلك في حوار أجرته معه منصة "الطاقة" المتخصصة في العاصمة المصرية، القاهرة، على هامش ورشة عمل عن برنامج "توسيع نطاق الطموح المناخي بشأن استخدام الأراضي والزراعة من خلال الإسهامات المحددة وطنيًا، وخطط التكيف الوطنية" واختصاره "سكالا".

وتحدث فراكاسيتي عن أزمة تغير المناخ، مشيرًا إلى أنها وما يتبعها من كوارث طبيعية تحتاج إلى إجراءات عاجلة، وأوضح أن الأوضاع الجيوسياسة الحالية وما نتج عنها من ارتفاع أسعار الطاقة، تبقى أوضاعًا آنيّة لها حلول مؤقتة يجب ألا تصرف العالم عن الحلول طويلة الأمد لأزمة تغير المناح.

وفيما يلي نص الحوار..

كيف تنظر إلى أزمة تغير المناخ حاليًا؟

لدينا كوارث متنوعة، بسبب تغير المناخ، وهي سيئة، لكن يمكن تحويل تلك الكوارث إلى فرصة لإبداع حلول لتغير المناخ، وتغيير طريقة الحصول على الغذاء، والزراعة، نستطيع أن نعيد بناء أنظمة طاقتنا، والتحرك نحو طاقة أكثر استدامة مثل الطاقة المتجددة.

قمة المناخ كوب 27
تأثير تغير المناخ على الزراعة- الصورة من منظمة الفاو

كيف نغيّر طريقة الحصول على الغذاء؟

ما أقصده هو التحول إلى أنظمة تضمن عدم إهدار الطعام، ووضع أنظمة غذائية بديلة، والاعتماد على زراعة حبوب أقل استهلاكًا للمياه وأكثر مقاومة لتغير المناخ، "أعتقد أنها فرصة في كل الأحوال، قد تحول مسارنا نحو التصرف العاجل، أو نضطر إلى التصرف العاجل، لكن يجب أن تكون فرصة.

لكن هل ستنتظرنا أزمة تغير المناخ حتى نغير من أنظمتنا في توفير الغذاء أو الطاقة وغيرهما؟

لا بد من التعجيل بتنفيذ مشروعات التخفيف من الانبعاثات الكربونية، إذ لا يوجد الكثير من الوقت للتخفيف من أزمة تغير المناخ.. العالم أصبح أكثر كارثية، وهناك توقعات بمزيد من الكوارث مثل أزمة أمن غذائي، ونحن ما زلنا نعاني تبعات وباء كورونا أصلًا.

يرى البعض أن غزو روسيا لأوكرانيا ضرب مجهودات علاج تغير المناخ في مقتل، خاصة أنه تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية، وأجبر بعض الدول على العودة إلى زيادة الاعتماد على الوقود الأحفوري، حتى المملكة المتحدة، التي استضافت إحدى مدنها -غلاسكو- قمة المناخ السابقة كوب 26، أعلنت قبل أسبوعين عن حوافز ضريبية لزيادة التنقيب وإنتاج النفط والغاز، فما تعليقك؟

رسالتنا هي أن المعايير قصيرة الأمد الحالية يجب ألا تبعدنا عن هدفنا الرئيس، لكن للأسف تغير المناخ وكوارثه الطبيعية لن ينتظرا؛ لذلك يجب التصرف بسرعة.

إن تدابير وإجراءات الحكومات الحالية لعلاج أزمة ارتفاع أسعار الطاقة، عقب غزو روسيا لأوكرانيا، مثل زيادة نشاط الوقود الأحفوري، كما حدث في بريطانيا التي منحت حوافز مؤخرًا لهذا القطاع، يجب أن تكون تلك المعايير التي تعمل بها حاليًا لعلاج أزمة عاجلة فقط، ويجب ألا تبعد الدول عن الهدف الرئيس، وهو خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري.

بمعنى آخر، أن ما تفعله الحكومات والقطاع الخاص على المدى القصير يتمثل في إيجاد حلول عاجلة، ثم يجب إعداد خطط للمدييْن المتوسط والطويل، حتى تواجه الأزمات اللاحقة.

وما دور القطاع الخاص؟

يجب أن يدرك القطاع الخاص أن هناك أسواقًا قد تغلق أبوابها بسبب تغير المناخ، لذلك يجب أن يكون له دور في إحلال الطاقة المتجددة، وهذا يحدث حاليًا في كثير من البلدان.

قمة المناخ كوب 27هل يمكن أن تؤثر تلك الأحداث في قمة المناخ كوب 27؟

آمال العالم -حاليًا- معقودة على قمة المناخ كوب 27، للتوصل إلى حلول وإجراءات عاجلة وخطط طموحة لعلاج تغير المناخ.

وماذا عن مشروعات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر؟

وقعنا عقدًا هذا الأسبوع مع وزارة البيئة المصرية، بوصفها ممثلًا للحكومة لمشروع "غرين شرم"، ويستهدف تحويل شرم الشيخ إلى الاقتصاد الأخضر بصورة كاملة خلال السنوات الـ6 المقبلة.

ويُنفذ المشروع من خلال مجموعة من البرامج والسياسات والمشروعات التي تخفض الانبعاثات، وتصل تكلفته الاستثمارية إلى 6 ملايين دولار.

هل استفادت مصر من صندوق المناخ الأخضر، التابع للأمم المتحدة، في أي من المشروعات؟

نعم، فقد بدأ البرنامج الإنمائي قبل عامين تنفيذ أكبر مشروع بيئي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للتكيف مع تغير المناخ، يموله صندوق المناخ الأخضر، وتصل قيمة تمويله إلى أكثر من 20 مليون دولار، ويستمر 6 سنوات، ويستهدف بناء حواجز على الشواطئ لمنع تآكلها.

ويعمل هذا البرنامج على حماية الشواطئ والسكان معًا على امتداد 70 كيلومترًا من الشواطئ المصرية.

نحن نتعاون مع الحكومة المصرية منذ عقود في مجال تغير المناخ، وذلك من خلال سياسات التحول لتكون صديقة للبيئة، وحاليًا نوسع تلك المشروعات مع الحكومة المصرية، في سبيل الاستعداد لعقد قمة المناخ كوب 27 في شرم الشيخ.

وما مشروعاتكم التالية في مصر في إطار علاج تغير المناخ، والمشاركة في إعدادات قمة المناخ كوب 27؟

لدينا مشروعات كبيرة نتعاون مع مصر فيها لتخفيف الانبعاثات في مناطق محددة، وحاليًا نعمل على مشروعات في مجال الكهرباء، مثل تركيب محطات طاقة شمسية على المباني الحكومية في مصر، وغير الحكومية مثل فنادق شرم الشيخ، وحقق نتائج جيدة جدًا.

وبلغ عدد المباني التي نُفذت فيها عمليات تركيب محطات شمسية على أسطحها في مصر 120 مبنى حتى الآن.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق