أخبار النفطتقارير النفطرئيسيةعاجلنفط

إنتاج النفط الليبي يواجه أزمة جديدة مع أنباء إغلاق حقل الشرارة

دينا قدري

ما يزال إنتاج النفط الليبي موضع شكوك وصراعات تعوقه من العودة إلى مستوياته، على الرغم من استئناف الإنتاج في حقل الشرارة بعد توقف لمدة 6 أسابيع، قبل أن تتردد أنباء عن إغلاقه مرة أخرى من قبل مسلحين.

وتُعد موثوقية تدفقات الخام من حقل الشرارة -أكبر حقل في ليبيا بقدرة 300 ألف برميل يوميًا- غير مؤكدة، مع ضخ كميات أقل من السعة، وسط الحاجة إلى صيانة خطوط الأنابيب في الحقل.

وكانت الإمدادات من الحقل تُقدر بنحو 180 ألف برميل يوميًا في 5 يونيو/حزيران، عندما أُنهي الحصار الذي دفع مؤسسة النفط الليبية المملوكة للدولة إلى إعلان القوة القاهرة في الحقل في 18 أبريل/نيسان.

ولم تُرفع بعد قيود القوة القاهرة، وقد عانى الحقل تعليقًا مؤقتًا واحدًا للإنتاج على الأقل منذ إعادة تشغيله، وفق ما نقلته منصة "آرغوس ميديا".

حقل الشرارة النفطي

كان من المقرر أن تغادر شحنة ميناء الزاوية الذي يخدمه حقل الشرارة يومي 10 و11 يونيو/حزيران، بحسب تصريحات مصادر ملاحية وتجارية اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ومن غير الواضح ما إذا كان هذا إنتاجًا جديدًا، أم جزءًا من الـ1.5 مليون برميل من خام الشرارة الذي كان متاحًا في المخازن.

وقد وصلت كميات جديدة وصلت إلى ميناء الزاوية، وفقًا لما صرحت به مصادر لـ"آرغوس ميديا".

وسيتطلب استكمال أي صادرات خام من مؤسسة النفط الليبية أن ترفع رسميًا القوة القاهرة، وهو بند يحمي الشركة عندما لا تتمكن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية بسبب ظروف خارجة عن سيطرتها.

يأتي ذلك في الوقت الذي ما يزال فيه المتظاهرون الذين أغلقوا الحقل في البداية جزءًا من مظاهرة أوسع نطاقًا، أغلقت -أيضًا- حقل الفيل ومحطتي الزويتينة ومرسى البريقة في الموقع.

ويطالب المتظاهرون بنقل السلطة من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة إلى حكومة الاستقرار الوطني المنافسة بزعامة فتحي باشاغا، إلى جانب توزيع شفاف وعادل للإيرادات وإقالة رئيس مؤسسة النفط الليبية مصطفى صنع الله.

النفط في ليبيا

إنتاج النفط الليبي وخسائره

ستوفر إعادة التشغيل في حقل الشرارة دفعة كبيرة للإمدادات الليبية، التي انخفضت بمقدار 530 ألف برميل يوميًا في الأيام التي أعقبت إغلاق الحقل.

وتعافى الإنتاج في البلاد إلى ما يقرب من 750 ألف برميل يوميًا بحلول 26 مايو/أيار، وفقًا لوزير النفط في حكومة الوحدة الوطنية محمد عون.

إلا أن هذا التقييم سبق حدوث تسرب في خط أنابيب السرير-طبرق الذي أدى إلى خفض إنتاج شركة أغوكو التابعة لمؤسسة النفط الليبية بنحو 22 ألف برميل يوميًا الأسبوع الماضي.

وقد عاد حقل السرير النفطي للإنتاج من جديد -في 3 يونيو/حزيران- بعد وقف التسرب النفطي، وإصلاح الخط الناقل للنفط من الحقل إلى ميناء الحريقة.

جاء ذلك بعد توقف لمدة 3 أيام، إذ أعلنت شركة الخليج العربي للنفط وقف الإنتاج في حقل السرير، بعد التسرب النفطي؛ ما أفقد البلاد نحو 220 ألف برميل يوميًا.

وقد كشف وزير النفط، محمد عون، عن أن مجمل النقص الذي ترتّب على الإغلاقات المتكررة للعديد من الحقول النفطية والموانئ يبلغ قرابة 600 ألف برميل نفط خام يوميًا.

وأشار إلى أن مجمل النقص في إيرادات الدولة يصل إلى 60 مليون دولار يوميًا، بمتوسط سعر 100 دولار للبرميل الواحد.

النفط في ليبيا

تمتلك ليبيا أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في أفريقيا، مع تسجيل احتياطيات مؤكدة تُقدر بـ48.4 مليار برميل في عام 2020. إلا أنها تشغل الترتيب التاسع من حيث الأكثر امتلاكًا للاحتياطيات عالميًا بحصة 3%.

وتراجع إنتاج النفط الليبي إلى 390 ألف برميل يوميًا في عام 2020، وسط تداعيات جائحة فيروس كورونا، مقارنةً مع 1.30 مليون برميل يوميًا في عام 2019، قبل تفشي الجائحة، وفقًا لتقديرات منظمة أوبك.

ثم تعافى إنتاج ليبيا من النفط خلال العام الماضي إلى 1.143 مليون برميل يوميًا، لكن من المتوقع أن تؤثر الاضطرابات السياسية الحالية في إمدادات هذا العام.

وانخفض إنتاج النفط الليبي إلى أقل من مليون برميل يوميًا، مع إغلاق حقول وموانٍ نفطية رئيسة، إذ غرقت البلاد في أزمة سياسية أخرى مع تجدد الصراع على السلطة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق