نفطأخبار النفطرئيسيةعاجل

فشل مفاوضات خط أنابيب النيجر-بنين.. وجولة جديدة في يونيو

تكلفة المشروع تصل إلى 2.3 مليار دولار

مي مجدي

تعوّل النيجر على خط أنابيب النيجر-بنين لزيادة إنتاج وصادرات الخام خلال العام المقبل، إلّا أن المفاوضات الأخيرة بين وزير النفط في النيجر، ماهامان ساني محمدو، ومؤسسة النفط الوطنية الصينية "سي إن بي سي" لم تؤتِ ثمارها.

فمنذ مطلع مايو/أيار المنصرم وحتى اليوم الـ12 منه، اجتمع الطرفان في باريس لبحث عدّة مسائل متعلقة بمشروع تصدير النفط الخام عبر خط أنابيب يمتد من منطقة أغادم إلى بنين، لكنهما فشلا في التوصل إلى حلّ.

وخلال الاجتماع، اتفق الطرفان على الاجتماع مرة أخرى في شهر يونيو/حزيران الجاري، لاستئناف المناقشات والتوصل إلى اتفاق، حسب ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

فشل المفاوضات

تعدّ مؤسسة النفط الوطنية الصينية مشغّل المشروع بنسبة 60%، وتمتلك النيجر النسبة المتبقية (40%).

خط أنابيب النيجر-بنين
جانب من عمليات تطوير خط أنابيب النفط بين النيجر وبنين- الصورة من موقع أبستريم أونلاين

وركّزت المناقشات خلال شهر مايو/أيار على بعض المسائل المتعلقة بتمويل وإدارة شركة "ويست أفريكان غاز بايبلاين"، المسؤولة عن بناء وإدارة البنية التحتية المقررة لنقل النفط الخام.

وتتطلع مؤسسة النفط الوطنية الصينية إلى شغل منصبي العضو المنتدب ونائب المدير العامّ، كما طالبت بمنح الصينيين في شركة "ويست أفريكان غاز بايبلاين" صفة المديرين المعارين من قبلها مع راتب مماثل.

بيد أن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاق بشأن أيّ من هاتين النقطتين، حسبما نشر موقع "أفريكا إنتليجنس".

وحضر الاتفاق في فرنسا وفد من النيجر يضم وزير النفط ماهامان ساني محمدو، ونائب المدير العامّ لشركة زيندر ريفينري، والمدير العامّ لشركة سونيدب، بجانب أعضاء آخرين.

ورغم أن مكان الاجتماع المقبل لم يحدَّد بعد، أعرب الوفد عدم رغبته السفر إلى باريس، واقترح اللقاء في عاصمة النيجر "نيامي"، لكن رفض الصينيون المقترح.

خط الأنابيب المستقبلي

تتطلب احتياطات النفط الهائلة في النيجر إنشاء خط أنابيب لنقله وبيعه في الأسواق العالمية.

وبناءً على ذلك، تفاوضت النيجر وبنين ومؤسسة النفط الوطنية الصينية لتطوير خط أنابيب لتصدير النفط يمتد من منطقة أغادم في شرق النيجر وميناء كوتونو في بنين.

ويعدّ خط أنابيب النيجر-بنين من بين أطول خطوط الأنابيب في أفريقيا، إذ يمتد لمسافة 1980 كيلومترًا، منها 1293 كيلومترًا في النيجر و687 كيلومترًا في بنين.

وسيتألف خط أنابيب النيجر-بنين من 8 محطات ضخّ، 6 منها في النيجر ومحطتان في بنين، وستبلغ الطاقة الإنتاجية 100 ألف برميل يوميًا.

ومن المقرر الانتهاء من خط أنابيب النيجر-بنين، الذي تبلغ تكلفته الإجمالية قرابة 2.3 مليار دولار، في النصف الأول من عام 2023، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

خط أنابيب النيجر-بنين
أحد مشروعات مؤسسة النفط الوطنية الصينية- الصورة من موقع نيو يورب

وبدأ إنتاج النفط في النيجر عام 2011، ويبلغ احتياطي النفط القابل للاستخراج 140 مليون برميل.

ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2011، اقتصر خط أنابيب يبلغ طوله 462 كيلومترًا على توفير نحو 20 ألف برميل يوميًا فقط لمصفاة زيندر، إذ يربط بين حقول النفط والمصفاة.

وإلى جانب مؤسسة النفط الوطنية الصينية "سي إن بي سي"، تتوقع شركتا سافانا إنرجي البريطانية وسوناطراك الجزائرية زيادة الإنتاج في النيجر خلال السنوات المقبلة.

جذب الاستثمارات

لدى النيجر إمكانات كبيرة ومتنوعة في قطاع الطاقة، بداية من النفط الخام والفحم واليورانيوم، إلى الطاقة الشمسية والكهرومائية وطاقة الرياح، وحتى الطاقة الحرارية الأرضية، ومع ذلك، ما تزال تواجه العديد من التحديات والعقبات.

ولمواكبة التطورات في القطاع، أجرت الحكومة في النيجر إصلاحات لجذب استثمارات القطاع الخاص، واعتمدت العديد من القوانين والإجراءات المواتية للمستثمرين.

ومع تزايد الطلب العالمي على النفط والغاز، حاولت تعزيز عمليات الاستكشاف والإنتاج من خلال التوقيع على إعلان نيامي بين وزارات الطاقة في النيجر والجزائر ونيجيريا خلال منتدى التعدين والنفط التابع للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).

ومن المتوقع أن يغير الاتفاق قواعد اللعبة، وسيمهد الطريق لإمكانات قطاع النفط والغاز في البلاد لتلبية الطلب العالمي بوساطة خط أنابيب غاز عابر للصحراء بمليارات الدولارات، يربط بين الدول الـ3 في السوق الأوروبية.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق