روسيا وأوكرانياأخبار النفطسلايدر الرئيسيةنفط

إنتاج أوبك+ النفطي يتراجع للمرة الأولى خلال 13 شهرًا (مسح)

هبط 100 ألف برميل يوميًا خلال مارس

تسبّبت العقوبات الغربية المفروضة على روسيا في تراجع إنتاج أوبك+ النفطي بنحو 100 ألف برميل يوميًا خلال مارس/آذار الماضي للمرة الأولى منذ أكثر من عام.

وأظهر مسح أجرته ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتي إنسايتس انخفاض إنتاج أوبك+ في مارس/آذار، مقارنة بشهر فبراير/شباط، ما أسهم في تضييق السوق بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

ووجد المسح أن العقوبات الغربية بدأت تؤثر في تدفقات النفط الروسية الشريكة الرئيسة من خارج أوبك، كما أدت الاضطرابات الكبيرة في قازاخستان وليبيا إلى انخفاض إنتاج التحالف.

إنتاج أوبك+ في مارس

رفع أعضاء أوبك الـ13 الإنتاج بمقدار 60 ألف برميل يوميًا إلى 28.73 مليون برميل يوميًا، لكن ذلك قابله انخفاض بمقدار 160 ألف برميل يوميًا من قبل حلفاء الكتلة التسعة، الذين ضخوا 13.91 مليون برميل يوميًا.

ومع الانخفاض الصافي البالغ 100 ألف برميل يوميًا، قفزت الفجوة الآخذة في الاتساع بين إنتاج أوبك+ والحصص إلى مستوى قياسي بلغ 1.24 مليون برميل يوميًا، ما ألقى بمزيد من الشكوك حول قدرة المجموعة على تلبية الطلب العالمي المتزايد على النفط، وهو ما يتوقعه العديد من المحللين، والعودة إلى مستويات ما قبل الجائحة في عام 2022.

وكان الانخفاض هو الأول منذ فبراير/شباط 2021، عندما فرضت المملكة العربية السعودية خفضًا طوعيًا أحاديًا قدره مليون برميل يوميًا، للمساعدة في دعم السوق التي كانت في ذلك الوقت لا تزال متذبذبة من حالات الإصابة بفيروس كورونا.

ومنذ أغسطس/آب، مع عودة نشاط الاقتصاد العالمي، التزم تحالف أوبك+ بخطة زيادة الحصص -تدريجيًا- بمقدار 400 ألف برميل يوميًا كل شهر، لكنه واجه ضغوطًا متزايدة من الولايات المتحدة والهند واليابان ودول رئيسة أخرى مستهلكة للنفط، لتسريع الإمدادات لتهدئة ارتفاع أسعار النفط.

أوبك وأوبك+ تعلن حصص إنتاج النفط لشهر مارسحصص مارس

فشلت العديد من البلدان في تحقيق أهدافها الإنتاجية منذ شهور، وأدى النقص في مارس/آذار إلى رقم امتثال بنسبة 148% للأعضاء الـ19 الذين لديهم حصص، إلى جانب إيران وليبيا وفنزويلا المعفاة من الحصص بموجب اتفاقية أوبك+.

وساعدت المخاوف بشأن قدرات إنتاج أوبك+ -جنبًا إلى جنب مع الحرب الروسية الأوكرانية وتعافي الطلب على النفط- على رفع سعر النفط من خام برنت إلى ما يقرب من 140 دولارًا للبرميل في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من انخفاضه إلى 98.28 دولارًا للبرميل في 7 أبريل/نيسان بعد إعلان وكالة الطاقة الدولية الإفراج عن جزء من احتياطي الطوارئ.

وأعلنت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية تحرير مخزون 120 مليون برميل من احتياطي النفط الإستراتيجي، بقيادة الولايات المتحدة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط، التي يراها مسؤولو أوبك+ أنها ناتجة عن عوامل جيوسياسية وليس لأساسيات السوق.

مشكلات الإنتاج

خلص المسح إلى أن المملكة العربية السعودية -أكبر مصدر للنفط في أوبك، وهي واحدة من عدد قليل من الدول التي يبدو أنها تمتلك طاقة فائضة كبيرة- حافظت على إنتاجها مستقرًا في مارس/آذار عند 10.25 مليون برميل يوميًا.

وأشارت بيانات تتبع السفن إلى انخفاض صادراتها خلال الشهر، لكن العديد من المحللين الذين شملهم الاستطلاع أشاروا إلى زيادة تشغيل المصافي وقالوا إن أحجام التخزين ربما تكون قد زادت أيضًا.

وخلص المسح إلى أن روسيا -العضو في تحالف أوبك+، التي تضررت من العقوبات الغربية التي تستهدف قطاعها المالي- شهدت تراجع إنتاجها من الخام إلى 10.04 مليون برميل يوميًا.

وتوقف العديد من المتداولين عن التعامل مع السلع الروسية، ويتوقع المحللون أن تتراكم عمليات وقف الإنتاج في أبريل/نيسان ومايو/أيار، على الرغم من تحول بعض التدفقات إلى العملاء الآسيويين.

وكان لكل من المملكة العربية السعودية وروسيا حصص قدرها 10.33 مليون برميل يوميًا خلال شهر مارس/آذار الماضي.
وشهدت قازاخستان المجاورة أكبر انخفاض في الإنتاج، إذ تسببت العاصفة في محطة التحميل لخط أنابيب بحر قزوين في حدوث اضطرابات كبيرة، إذ بلغ إنتاج قازاخستان 1.55 مليون برميل يوميًا في مارس/آذار، وحذر المسؤولون من مزيد من الآثار في أبريل/نيسان.

وانخفض الإنتاج الليبي بمقدار 50 ألف برميل يوميًا في مارس/آذار، مع إغلاق حقل الشرارة، أكبر حقول النفط في البلاد، في المدة من 3 إلى 8 مارس/آذار، بسبب الاضطرابات المدنية، في حين قال مسؤولون إن حقل الفيل لا يزال غير متصل بسبب أعمال التخريب.

العراق وفنزويلا

من بين الرابحين، شهد العراق أكبر ارتفاع، إذ ضخ 4.34 مليون برميل يوميًا، أقل بقليل من حصته البالغة 4.37 مليون برميل يوميًا.

وأعاد العراق حقل غرب القرنة 2 العملاق من الصيانة بعد أسبوعين في أوائل شهر مارس/آذار، وشهد -أيضًا- تعطل حقل الناصرية لبضعة أيام في بداية الشهر بسبب الاحتجاجات.

ووجد المسح أن فنزويلا سجلت زيادة قدرها 40 ألف برميل يوميًا في مارس/آذار ، مستفيدة من وصول شحنتين من المكثفات الإيرانية التي مكنت من انتعاش الإنتاج في حزام أورينوكو.

ويتطلّب استخراج النفط الخام الثقيل في المنطقة تخفيفًا، وهو ما جعلت العقوبات الأميركية من الصعب على فنزويلا الحصول عليه، على الرغم من أن إيران كانت ترسل شحنات بموجب اتفاق ثنائي.

وتُجمع أرقام لمسح إنتاج أوبك+ -التي تقيس إنتاج رؤوس الآبار- باستخدام معلومات من مسؤولي صناعة النفط والتجار والمحللين، بالإضافة إلى مراجعة بيانات الشحن والأقمار الصناعية والمخزون الخاصة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق