كهرباءأخبار الكهرباءأخبار النفطرئيسيةنفط

الكهرباء سبيل الهند لتقليل اعتمادها على واردات النفط والغاز

مي مجدي

تعتمد الهند على واردات الطاقة من النفط والغاز الطبيعي بدرجة كبيرة، وفي ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة، تسعى الدولة للاعتماد على الكهرباء في شتى القطاعات، وتحقيق حلم الاستقلال في قطاع الطاقة بحلول عام 2047.

وبدأت الهند أولى خطواتها للوصول إلى هذا الهدف بخطة تعزز انتشار الكهرباء من 17% إلى 27% في السنوات الـ10 المقبلة، لتقليل استخدام النفط واستيراده.

وتحدد الحكومة في خطة التحول إلى الكهرباء القطاعات ذات متطلبات التدفئة المنخفضة إلى المتوسطة؛ ما يتيح إمكان تحقيق هذا الحلم.

ومن المتوقع أن ينصب التركيز على القطاعات الاستهلاكية التجارية والسكنية مثل الطهي والنقل، والمضخات الزراعية بالطاقة الشمسية.

الكهرباء في الهند

تستهدف خطة الكهربة في الهند التحولَ لاستخدام الكهرباء بأقصى قدر ممكن بدلًا من الديزل والبنزين وغاز النفط المسال، حسبما صرح مسؤول حكومي لموقع ذي إيكونوميك تايمز.

الفحم في الهند
محطة كهرباء تعمل بالفحم في الهند - أرشيفية

وأضاف: "يمكن لزيادة قدرة الطاقة المتجددة أن تضمن إزالة الكربون من قطاع الكهرباء".

كما ستشمل الخطة زيادة كفاءة الطاقة في القطاعات التجارية والسكنية والزراعية من خلال التنفيذ الفعّال لمعايير البناء ووضع تصنيفات النجوم على الأجهزة الكهربائية، إلى جانب تعزيز انتشار المركبات الكهربائية باتخاذ تدابير شاملة.

وقال المسؤول الحكومي توجد أنشطة عديدة في القطاعات السكنية والتجارية، مثل النقل والطهي، ذات متطلبات التدفئة المنخفضة إلى المتوسطة، التي يمكن تنفيذها باستخدام الكهرباء دون حرق الوقود الأحفوري.

وأضاف أن الحكومة تقيم مسار عملية الانتقال إلى الكهرباء، وتعمل على تحديد هذه الأنشطة؛ ومن بينها قطاع الألبان والزراعة وتربية الدواجن.

التركيز على الأهداف

قال الشريك في شركة المحاسبة والاستشارات "بي دبليو سي إنديا" المسؤول عن قسم الطاقة المتجددة، أميت كومار: "إن أهداف الكهربة تبدو صعبة، لكن يمكن تحقيقها إذا وضعنا أهدافًا سنوية وسعينا لتحقيقها".

وتابع: "من الممكن تحقيقها من خلال التركيز على الأهداف السهلة المنال؛ ومن بينها كهربة السكك الحديدية بالكامل، والتحول السريع إلى المركبات الكهربائية، إلى جانب الطهي بالحث الحراري، والضخ بالطاقة الشمسية في قطاع الزراعة".

ويبدو أن الهند تسير على الطريق الصحيح؛ فلديها خطط رئيسة للضخ بالطاقة الشمسية وإزالة الكربون من السكك الحديدية وسرعة الاعتماد على السيارات الكهربائية.

ويرى كومار أن ضمان التنفيذ في الوقت المناسب سيُسهِم في تعزيز الكهربة على النحو المنشود.

وتأتي خطة كهربة الهند وسط ارتفاع حاد في أسعار النفط، وزيادة أسعار البنزين والديزل في البلاد للمرة التاسعة يوم الخميس الموافق 31 مارس/آذار، في 10 أيام.

وفي نيودلهي، ارتفعت أسعار البنزين والديزل بمقدار 6.40 روبية (0.085 دولارًا أميركيًا) لكل لتر، بعدما بدأت شركات تسويق النفط المملوكة للدولة تتكيف مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام؛ حيث حافظت على أسعار الوقود ثابتة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتستورد الهند 85% من احتياجات النفط الخام، و55% من الغاز الطبيعي؛ لذا تتأثر سريعًا بارتفاع الأسعار العالمية.

السيارات الكهربائية في الهند
سيارة كهربائية خلال الشحن في محطة تابعة لشركة تاتا الهندية - الصورة من موقع spinny

استقلال قطاع الطاقة

مع الاعتماد الكبير على النفط المستورد، تبدو مبادرة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، لتحقيق استقلال الطاقة في الهند بحلول عام 2047 حلمًا بعيد المنال.

ومع ذلك، أدى انخفاض تكاليف التقنيات النظيفة إلى خلق فرص جديدة للهند؛ للقضاء على اعتمادها على النفط في قطاع النقل، والذي يمثل الجزء الأكبر من الطلب على النفط.

وعلى غرار الهدف الطموح المتمثل في إنتاج 500 غيغاواط من سعة الشبكة النظيفة بحلول عام 2030، يمكن أن يكون للهند هدف آخر يتمثل في أن جميع المركبات الجديدة المبيعة بحلول عام 2035 تستخدم الطاقة النظيفة؛ أي بحلول عام 2035، يمكن أن تكون جميع السيارات والشاحنات والحافلات الجديدة المبيعة في البلاد كهربائية أو تستخدم الوقود الحيوي أو الهيدروجين.

ويتماشى ذلك مع أهداف العديد من شركات صناعة السيارات العالمية للتخلص التدريجي من مبيعات سيارات محرك الاحتراق الداخلي بين عامي 2035 و2040.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق