تقارير الكهرباءأخبار منوعةرئيسيةكهرباءمنوعات

4 دول أوروبية تتوقف عن استيراد الفحم بنهاية العقد الجاري (تقرير أسترالي)

تحوّل دول أوروبا وأميركا عن الفحم يدفع أسواقها نحو آسيا

حياة حسين

توقّع تقرير صادر عن مكتب كبير الاقتصاديين التابع لحكومة أستراليا، اليوم الإثنين 4 أبريل/نيسان، ارتفاع واردات الفحم بحلول عام 2027 بنسبة 8%، مقارنة بعام 2021، لتصل إلى 239 مليون طن، رغم اتجاه دول عديدة إلى وقف محطات توليد الكهرباء به، في إطار خطط علاج تغير المناخ.

وتُعدّ أستراليا ثاني أكبر مصدّر للفحم عالميًا، وأكبر منتج له.

وأوضح التقرير أنّ تحوّل الدول الأوروبية وأميركا عن الفحم، يدفع أسواقها نحو دول آسيا، التي لا تزال تحتاجه لدعم النمو وتلبية احتياجاتها من الكهرباء.

وأشار إلى أن هناك دولًا تخطو خطوات سريعة نحو التخلص من الفحم، بينما لا تقدر عليها دول أخرى في آسيا، مثل الهند التي ستزيد وارداتها من المصدر الأكثر تلويثًا للبيئة بين أنواع الوقود الأحفوري، حسبما ذكرت منصة "إس آند بي غلوبال بلاتس".

أميركا وأوروبا

الفحم

قال التقرير الصادر عن مكتب كبير الاقتصاديين التابع لحكومة أستراليا، إن توليد الكهرباء من الفحم في أميركا يتراجع لصالح محطات الغاز، بينما يُتوقع أن تنخفض واردات الدول الأوروبية بشدة في النصف الثاني من هذا العقد، إذ تتحرك نحو إغلاق المحطات بخطى سريعة.

وأشار التقرير ربع السنوي لـ"الموارد الطبيعية والطاقة"، والذي يضع توقعات لسوق الفحم العالمية حتى عام 2027، إلى أن العالم يتجه نحو مصادر منخفضة الانبعاثات الكربونية، لذلك هبطت الاستثمارات الموجهة لبناء محطات فحم بصورة حادّة.

وقال: "تراجعت الحوافز للمستثمرين لبناء محطات الفحم الجديدة وضخّ استثمارات طويلة الأجل، رغم الارتفاع الكبير في أسعاره حاليًا".

وتأسّس مكتب كبير الاقتصاديين في أستراليا عام 2012، بهدف دراسة آثار قضايا الملكية الفكرية بالاقتصاد في البلاد بصورة عامة، حسب موقع الحكومة الفيدرالية الإلكتروني.

صفر واردات

الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة
محطة لتوليد الكهرباء بالفحم -أرشيفية

توقّع التقرير الصادر عن مكتب كبير الاقتصاديين التابع لحكومة أستراليا، أن تتخلص 4 دول أوروبية تمامًا من محطات الفحم، وتصل إلى صفر واردات مع نهاية هذا العقد، وهي: الدانمارك وفنلندا وإيطاليا وأسبانيا.

بينما تتجه المملكة المتحدة لإغلاق آخر محطة فحم لديها في 2024. وبالمثل ستفعل ألمانيا التي ستغلق محطة الفحم التي تصل طاقة توليد الكهرباء منها إلى 2.5 غيغاواط في الموعد ذاته.

وكانت حكومة ألمانيا تدرس تمديد تشغيل آخر محطة فحم لديها، عقب غزو روسيا لأوكرانيا في شهر فبراير/شباط الماضي، بهدف توفير بدائل لروسيا في استيراد مصادر الطاقة، لكنها تراجعت عن ذلك في وقت لاحق.

وتعتمد دول الاتحاد الأوروبي على روسيا لتلبية نحو 40% من احتياجاتها من الغاز، و30% من النفط.

وكشف التقرير -أيضًا- عن توقعات بإغلاق 4 محطات فحم من 6 في إسرائيل، العام الجاري، واستبدال الغاز الطبيعي به، وأن تصل وارداتها من الفحم إلى صفر بحلول عام 2025.

نقطة فارقة

يرى تقرير مكتب كبير الاقتصاديين التابع لحكومة أستراليا، أن 2030 سيكون نقطة فارقة في سوق الفحم العالمية، إذ ستتّسم المبيعات والأسعار بالتذبذب، بسبب اتجاه بعض الدول للتخلص منه، واضطرار أخرى إلى زيادة وارداته.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفحم لم يغرِ المستثمرين لبناء مشروعات جديدة، ما يصعب على سوقه تصحيح الأسعار.

وفيما يخصّ الصين -وهي أكبر مصدر للتلوث في العالم، وتعتمد بصورة أساسية على الفحم-، يتوقع التقرير أن يظل استهلاكها للفحم قويًا، لكن تتجه بكين إلى إنتاج فحمها محليًا لتقليص اعتمادها على الواردات.

زيادة دعم الفحم

التعهدات المناخية
عبّارات الفحم على نهر ماهاكام في مدينة ساماريندا الإندونيسية

أعلنت السلطات في الصين، منتصف فبراير/ شباط، زيادة إمدادات الفحم، ودعم محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم، لتلبية الطلب على الكهرباء.

بينما أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن الفحم سيكون الدعامة الأساسية لمزيج الطاقة في البلاد، وذلك خلال جلستَي هذا العام، ضمن سلسلة الاجتماعات السياسية المهمة التي تُعقد في بكين بفصل الربيع، مُصدرًا تعليمات تفيد بأنه يصعب تغيير دور الفحم على المدى القصير.

وأشارت الخطة الخمسية الـ14 لقطاع الطاقة، الأخيرة، إلى دور الفحم بدعم نظام الكهرباء في البلاد، رغم تعهّد الصين بتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060.

وتوقّع التقرير أن تنمو واردات الهند من الفحم، وهي ثالث أكبر مصدر للانبعاثات الكربونية عالميًا، بنحو 20 مليون طن، ليبلغ إجمالي الواردات 173 مليون طن بحلول عام 2027، في ضوء ارتفاع معدلات النمو.

الحياد الكربوني

كان وزير الفحم في الهند، برالهاد جوشي، قد أكد، نهاية الشهر الماضي، أن الطلب على الفحم لم يصل بعد إلى الذروة.

وتوقع أن يتراوح الطلب على الفحم في حدود 1.3-1.5 مليار طن بحلول عام 2030، بزيادة قدرها 63% عن الطلب الحالي، ويسهم الفحم بنسبة 51.6% من مزيج الطاقة.

ورغم ذلك، قدّمت الهند التزامات طموحة لزيادة قدرات الطاقة المتجددة، وخفض انبعاثات الكربون في قمة غلاسكو للمناخ كوب 26، إذ أعلن رئيس الوزراء ناريندرا مودي، عزم بلاده تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2070.

وتجبر صعوبات زيادة إنتاج الفحم محليًا، وارتفاع الطلب على الكهرباء، فيتنام لزيادة وارداتها حتى عام 2025، لتصل ذروتها في 2030.

وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن تبدأ تايلاند خفض توليد الكهرباء من الفحم بحلول 2027، ما يهبط بسعة التوليد بنسبة 10% في 2030.

ويرى التقرير أن واردات الفحم في كل من اليابان، وتايوان، وكوريا الجنوبية، ستشهد تراجعًا في وقت لاحق، بسبب التزام الدول الـ3 بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق