أخبار التغير المناخيأخبار النفطالتغير المناخيالتقاريررئيسيةنفط

انبعاثات مشروعات الوقود الأحفوري في أستراليا تتجاوز التقديرات

دينا قدري

اقرأ في هذا المقال

  • مشكلة الانبعاثات الزائدة تتعلق بمشروعات الفحم والغاز على حدٍ سواء
  • ثلث المشروعات الرئيسة تنبعث منها غازات احتباس حراري أعلى من التقديرات
  • موافقات التخطيط الحكومية ليس لها عواقب على المشروعات التي تنبعث منها غازات الاحتباس الحراري
  • مشروع غورغون للغاز البحري التابع لشركة شيفرون أستراليا انبعثت منه 16 مليون طن إضافي

توصلت دراسة جديدة إلى أن ثلث مشروعات الوقود الأحفوري الرئيسة في أستراليا تنبعث منها غازات احتباس حراري أعلى من التقديرات الصادرة وقت الموافقة البيئية.

إذ وجدت الدراسة -التي أجرتها مؤسسة الحفظ الأسترالية- أن بعض مشروعات الفحم والنفط والغاز تنبعث منها ما يصل إلى 3-4 أضعاف تقديراتها الأصلية، أو عشرات الملايين من الأطنان من غازات الاحتباس الحراري الإضافية.

وأكدت المؤسسة أن معظم موافقات التخطيط الحكومية ليس لها عواقب على المشروعات التي تنبعث منها غازات الاحتباس الحراري أكثر من التقديرات، مطالِبة بالمزيد من المساءلة عندما تحدث زيادات هائلة في الانبعاثات.

مشكلة لصناعة الوقود الأحفوري

قارنت الدراسة بيانات الانبعاثات السنوية التي أبلغت عنها مشروعات الوقود الأحفوري إلى منظم الطاقة النظيفة في أستراليا، مع التقديرات الواردة في بيانات التأثير البيئي خلال موافقات التخطيط، حسبما أفادت منصة "إيه بي سي".

وأوضحت المحققة البيئية الرئيسة في المؤسسة، آنيكا شو، أن "واحدة من كل 5 من شركات الوقود الأحفوري التي تقدّم تقارير إلى منظم الطاقة النظيفة، تجاوزت الانبعاثات المتوقعة في بيان التأثير البيئي الخاص بها بشكل كبير".

وتابعت: "المشروعات التي وجدنا أنها كانت تفرط في الانبعاثات بكميات كبيرة كانت مناجم الفحم في نيو ساوث ويلز، ومناجم الفحم في كوينزلاند، ولدينا مشروعات غاز في غرب أستراليا، ومشروعات غاز في الإقليم الشمالي".

وقالت: "لذلك، نحن نرى أن هذه مشكلة عامة بالنسبة لصناعة الوقود الأحفوري".

تغيّر المناخ - انبعاثات الكربون - الدول المتقدمة
حصة الدول المتقدمة والنامية من انبعاثات الكربون تاريخيًا

محاسبة الجهات الباعثة

أشارت مؤسسة الحفظ الأسترالية إلى أن معظم موافقات التخطيط الحكومية ليس لها عواقب على مشروعات الوقود الأحفوري التي تنبعث منها غازات الاحتباس الحراري أكثر مما كان مقدرًا في الأصل.

وأضافت أن القوانين البيئية الوطنية لا تُطبّق في كثير من الأحيان، لأن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ليست "حافزًا" لتطبيقها.

في حين يمكن تفسير بعض التناقضات بشكل معقول -على سبيل المثال- من خلال الاختلافات في مستويات الميثان عبر طبقة الفحم، تريد مؤسسة الحفظ الأسترالية مزيدًا من المساءلة، إذ توجد زيادات كبيرة في الانبعاثات.

قالت شو: "لا يعني ذلك أن بيانات التأثير البيئي يجب أن تكون قادرة على التنبؤ بالضبط بالطن الذي ستصدره انبعاثات الكربون من مشروع لم يجرِ تشغيله بعد".

عند الإبلاغ عن انبعاثاتها سنويًا إلى منظم الطاقة النظيفة، تخضع الجهات الباعثة الرئيسة لبعض اللوائح بموجب ما يُعرف باسم "آلية الحماية"، ما يضع نظريًا حدًا أقصى لانبعاثات كل مشروع، ويتطلب منهم شراء تعويضات إذا تجاوزوها.

لكن من الناحية العملية، وضعت الحكومة الفيدرالية سقوفًا أعلى بكثير من مستويات الانبعاثات، بحيث تحدّ من حاجة الشركات للحدّ من غازات الاحتباس الحراري.

قالت شو -في هذا الصدد-: "آلية الحماية هي في الأساس وسيلة للشركات لإخبار الحكومة بانبعاثاتها.. لا تُستَخدَم بشكل فعّال، بوصفها أداة لتقليل الانبعاثات أو حتى المطالبة بتعويضات".

انبعاثات الكربون

مشروع شيفرون.. وتناقض كبير

يُعدّ مشروع غورغون للغاز البحري التابع لشركة شيفرون أستراليا -قبالة الساحل الشمالي الغربي لولاية غرب أستراليا- أحد المشروعات التي يُشار إليها على أنها تحتوي على تناقض كبير.

إذ حسبت مؤسسة الحفظ الأسترالية انبعاث 16 مليون طن إضافي من غازات الاحتباس الحراري بين عامي 2017- 2020 من المشروع، مشيرة إلى أن الحسابات المتغيرة لحساب غاز الميثان قد تكون مسؤولة عن بعض الاختلاف.

وعارضت شركة شيفرون أستراليا الدراسة، إذ علّق متحدث باسم الشركة -في بيان أصدره-: "الافتراضات التي تقوم عليها الحسابات المستخدمة لتقرير مؤسسة الحفظ الأسترالية تبدو غير صحيحة".

وأشارت شركة شيفرون أستراليا إلى "التزامها بمعالجة هذا النقص"، مع إقرارها بالتأخير في بدء نظام احتجاز الكربون وتخزينه الذي أثّر في مستويات الانبعاثات.

وأضافت: "يشمل ذلك الاستحواذ على 5.23 مليونًا تعويضًا من غازات الاحتباس الحراري واستعادته، واستثمار 40 مليون دولار في مشروعات الكربون في غرب أستراليا".

كما عُثِر على اثنين من مناجم شركة التعدين الأسترالية وايتهيفين كول في نيو ساوث ويلز قد انبعثت منهما ما بين 2.5-4.5 مرات من غازات الاحتباس الحراري أكثر مما كان مقدرًا خلال عملية الموافقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق