أسهم وشركاتأسهمشركاتعاجل

سهم شيفرون يحقق مكاسب قياسية.. هل يتواصل الارتفاع؟ (نظرة تحليلية)

الصراع الروسي الأوكراني أحد مصادر الأرباح المتوقعة

محمد سليم

خلال العام الماضي، فرض سهم شيفرون نفسه استثمارًا رائعًا، في حين كانت أسعار النفط أحد المحركات الرئيسة لعوائده المثيرة للإعجاب، ولكن مزيجًا من الأداء المالي الرائع -وربما زيادة الطلب على المدى القريب- هو ما أدى إلى زيادة عائدات المستثمرين.

ولامس سهم شركة شيفرون كورب النفطية الأميركية العملاقة، الأربعاء، أعلى مستوى له على الإطلاق خلال اليوم، وسط انتعاش قوي في سوق الأسهم وقبل إعلان النتائج المالية لشركة شيفرون للربع الرابع، غدًا الجمعة.

وارتفعت أسهم معظم المنتجين الرئيسين للنفط يوم الأربعاء بعد أن لامس النفط 90 دولارًا للبرميل للمرة الأولى في 7 سنوات، ويقدِّر بعض المحللين في وول ستريت أن النفط قد يذهب إلى أبعد من ذلك ويتخطى 100 دولار للبرميل، بحلول منتصف العام.

وتداول سهم شيفرون عند مستوى مرتفع بلغ 134.71 دولارًا أمس، فوق الرقم القياسي السابق البالغ 133.60 دولارًا الذي سجله في يناير/كانون الثاني 2018، قبل استعادة بعض المكاسب وإغلاقها عند 132.69 دولارًا.

واليوم الخميس يواصل سهم شيفرون مكاسبه بارتفاع 2.69% إلى مستوى 136.16 دولارًا الساعة 03:17 مساء بتوقيت غرينتش، (06:18 مساءً بتوقيت مكة المكرمة).

وشيفرون هي شركة طاقة أميركية متعددة الجنسيات، يقع مقرها الرئيس في سان رامون في كاليفورنيا، وتعمل في أكثر من 180 دولة.

تفوّق أداء شيفرون القوي حتى الآن في عام 2022

على صعيد الأداء المالي، نجحت الشركة في تنمية ربحية السهم منذ الربع الأخير من عام 2021، وأدى ذلك إلى تحقيق أرباح أكبر وأكبر خلال الربعين الماضيين، ومع إعلان شركة شيفرون أرباحها يوم الجمعة، فإن فوزًا مدويًا آخر للأرباح يمكن أن يدفع السهم إلى الأعلى بصفة ملحوظة.

وبصفة منفصلة، من المحتمل أن يؤدي التصعيد بين روسيا وأوكرانيا إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير في المدى القريب، ففي حين كان موقف روسيا مخيفًا لأوكرانيا، عارضت العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة أي إجراء إضافي قد تتخذه روسيا ضد أوكرانيا، التي تقترب من الانضمام إلى حلف الناتو.

وبغض النظر عن السياسة، تُعد روسيا لاعبًا رئيسًا في أسواق الطاقة لعام 2020، وهي ثالث أكبر منتج للنفط (بعد المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة) وثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي (بعد الولايات المتحدة).

ومع أسعار النفط عند مستويات لم نشهدها منذ سنوات، فإن روسيا قد تضع أوروبا في مأزق بقطع الإمدادات، إذا لم تدعم الدول روسيا في الصراع المتصاعد مع أوكرانيا، وهذا بدوره يمكن أن يكون حافزًا لارتفاع كبير في أسعار النفط على المدى القريب، وهو أمر من شأنه أن يدر أرباحًا ضخمة إلى شركة شيفرون.

ومع تطور هذين العاملين الرئيسين خلال الأيام المقبلة (الأرباح) والأسابيع (روسيا وأوكرانيا) بالإضافة إلى الطلب القوي على النفط في جميع أنحاء العالم، تستعد شيفرون لتحقيق عام آخر من المكاسب الرائعة للمستثمرين.

لماذا أسعار النفط مهمة لدعم سهم شيفرون؟صفقات الاندماج والاستحواذ - قطاع الاستكشاف والإنتاج

من المفهوم أن شركات الطاقة شهدت انخفاض أسعار أسهمها، إذ أدى الوباء العالمي إلى تقليص الطلب على النفط بشكل كبير، وكان لهذا الانخفاض في الطلب تأثير كبير في التدفقات النقدية لجميع شركات الطاقة، واستجابة إلى ذلك غيّرت العديد من شركات الطاقة أولوياتها وحافظت على رأس المال.

وكان هذا يعني عمومًا ترشيد النفقات الرأسمالية المخططة، والتخفيضات في عدد الموظفين، وتقليل الأرباح الموزعة على المساهمين.

وما هو مهم بالنسبة إلى المستثمرين ملاحظته، خاصة خلال هذه الأوقات الصعبة، أن الطلب على النفط تاريخي، بالإضافة إلى أن تأثيره في أسعار النفط كان دراماتيكيًا إلى حد ما.

وعلى عكس معظم السلع الأخرى، فإن تغييرًا بسيطًا في علاقة العرض والطلب للنفط سيكون له تأثير كبير في سعر النفط، وهذا يبشر بالخير لشركات الطاقة التي نجت من انهيار أسعار النفط في 2020.

وباستخدام عامي 2019 و2020 مؤشرين لحجم أسعار النفط التي يمكن أن تتحرك في عام واحد، فإن عام 2021 مهيأ لنمو ضخم، وفي عام 2019 بدأ النفط العام عند 45 دولارًا للبرميل وارتفع إلى 61 دولارًا للبرميل بنهاية ديسمبر/كانون الأول، وتُعزى هذه الزيادة في جزء كبير منها إلى زيادة الاستهلاك عن العرض بنحو 500 ألف برميل في اليوم.

حجم هذا التحول مثير للدهشة، بالنظر إلى أن إجمالي الإنتاج العالمي لعام 2019 بلغ في المتوسط ​​100.65 مليون برميل من النفط يوميًا، وهذا يعني أن نقص المعروض أقل من 1% كان قادرًا على رفع الأسعار بأكثر من 35%.

وفي حين قُدِّر العرض والطلب للوصول إلى التوازن في عام 2021 من قِبل إدارة معلومات الطاقة الأميركية، من الواضح أن هذا لم يحدث، إذ استمرت أسعار النفط في الارتفاع على مدار العام. وعلى الرغم من أن عام 2022 قد يكون العام الذي يتحقق فيه التوازن مرة أخرى، فإن الارتفاع المستمر في أسعار النفط يُظهر أن هذا الهدف لا يزال بعيد المنال.

وبالنسبة إلينا، هذا يعني أن أي مفاجأة في جانب الطلب يمكن أن تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل ملحوظ، وبالنظر إلى أن النفط يتجاوز حاليًا 80 دولارًا للبرميل، إذ إن العالم في خضم صراع مع متحور فيروس كورونا وصراع محتمل بين روسيا وأوكرانيا، ولا يزال هناك مجال أكبر لأسعار النفط للتشغيل من هنا.

بالإضافة إلى ذلك، إذا كانت هناك زيادة مفاجئة في الطلب أو أدى الصراع بين روسيا وأوكرانيا إلى انقطاع إمدادات النفط، فقد نرى أسعار النفط تقترب مؤقتًا من 100 دولار للبرميل، وهو ما سوف ينعكس إيجابيًا على سهم شيفرون

إلى أي مدى يمكن أن يرتفع سهم شيفرون؟

مع ارتفاع سعر النفط الخام فوق 80 دولارًا للبرميل، ارتفع سعر النفط بأكثر من 35% عن مستواه في نهاية عام 2019، وبالنظر إلى أن شركة شيفرون حققت بالكاد نصف تلك العوائد خلال هذه المدة الزمنية، كنا نتوقع أن يواكب سهم شيفرون على الأقل التعافي في أسعار النفط.

ويمكن أن يكون أحد الأسباب الرئيسة لهذا "التأخر" بين ارتفاع أسعار النفط وسهم شيفرون نتيجة وجهات النظر حول أسعار النفط، نظرًا إلى أن الارتفاع السريع في أسعار النفط لم يكن متوقعًا هذا قريبًا، فقد يكون هناك القليل من الثقة بأنها ستبقى عند هذه المستويات. إذا كان الرأي هو أن 80 دولارًا للنفط هو أكثر من صدمة تضخمية بسبب الطلب غير المتوقع، وليس تحولًا في الاستهلاك، فيمكن للمرء أن يجادل بأن أسعار النفط قد تنخفض على المدى المتوسط.

وبينما هذه قد تكون نظرة عادلة، فإن المستويات المرتفعة للنفط الخام لغالبية عام 2021 والزيادة التدريجية في أسعار جميع السلع الخام تقريبًا (بسبب التضخم) تشير إلى اتجاه صاعد دائم أكثر للنفط.

خليج المكسيك - شركات النفط الأميركية
إحدى منصات شيفرون في خليج المكسيك - أرشيفية

تدفق ثابت لدخل توزيعات الأرباح

بالإضافة إلى الموقع الفريد للشركة للاستفادة من التضخم المستمر في أسعار النفط، من المهم أيضًا ملاحظة تركيزها على توزيعات الأرباح. خلال أزمة الوباء، كانت الإدارة تدعم بقوة مستويات الأرباح الحالية، على الرغم من الانهيار في أسعار النفط.

هذا ليس مفاجئًا بصفة رهيبة، لأن شركة شيفرون كانت شركة مملوكة لشعبية بين المستثمرين الذين يركزون على توزيع الأرباح منذ عقود، اتخذت شيفرون قرارًا صعبًا في عام 2020 للحفاظ على توزيعات أرباح سهمها، في حين اختارت شركات النفط الكبرى الأخرى خفض توزيعات الأرباح للحفاظ على التدفقات النقدية. أعطى قرار الحفاظ على توزيعات الأرباح خلال هذه المدة الصعبة المستثمرين ثقة باستقرار الشركة في هذه الأزمات المستقبلية.

الخلاصة

في الختام، فإن سهم شيفرون في وضع جيد يمكنه من تحقيق عوائد ضخمة للمستثمرين مع ارتفاع أسعار النفط. وحتى إذا كانت أسعار النفط معتدلة، فإن مخزون شيفرون لديه مجال كبير للتشغيل قبل أن يصل إلى "القيمة العادلة".

وهذا يخلق فرصة كبيرة محتملة للمستثمرين لإضافة شركة طاقة جذابة إلى محفظتهم خلال هذا الوقت من عدم اليقين في السوق، بالإضافة إلى أرباح الشركة القادمة في نهاية هذا الأسبوع، ويمكن أن يكون الآن وقتًا رائعًا لامتلاك سهم شيفرون.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق