التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الطاقة النوويةرئيسيةطاقة متجددةطاقة نووية

الطاقة النووية.. هل تستطيع مفاعلات الجيل الرابع منافسة مصادر الطاقة المتجددة؟

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • يمثّل تقادم أسطول المفاعلات النووية في العالم مشكلة كبيرة لقطاع الطاقة النووية
  • وصل متوسط عمر تلك المفاعلات إلى 30.9 عامًا بحلول منتصف عام 2021
  • مستقبل الصناعة سيكون قاتمًا في عام 2022 أكثر من أيّ وقت مضى
  • خسارة أخرى تصل إلى 186 غيغاواط من 2030-2050 بسبب تقادم أسطول المفاعلات

يمثّل تقادم أسطول المفاعلات النووية في العالم مشكلة كبيرة لقطاع الطاقة النووية، إذ وصل متوسط عمر تلك المفاعلات إلى 30.9 عامًا بحلول منتصف عام 2021، وبلغ متوسط ​​عمر المفاعلات الـ23 التي أغلقت، بين عامي 2016 و 2020، 42.6 سنة.

وانخفض توليد الكهرباء بالطاقة النووية في عام 2021 إلى درجة تعني أن مستقبل الصناعة سيكون قاتمًا في عام 2022 أكثر من أيّ وقت مضى.

ومع أن الانخفاض كان هامشيًا (أقلّ من 1%)؛ فقد تسبّب في خسارة صافية لاثنين من المفاعلات، قدرها 2.5 غيغاواط من الكهرباء المولَّدة بالطاقة النووية، وفقًا لما نشره موقع "رينيو إيكونومي" الأسترالي مؤخرًا.

وتُقدّر الوكالة الدولية للطاقة النووية فقدان ما يصل إلى 139 غيغاواط من السعة النووية من 2018-2030، بسبب الإغلاق الدائم للمفاعلات، وخسارة أخرى تصل إلى 186 غيغاواط من 2030-2050، بسبب تقادم أسطول المفاعلات.

ويحتاج قطاع الطاقة النووية إلى نحو 10 مفاعلات جديدة لتوليد الكهرباء (أو 10 غيغاواط) سنويًا فقط لحمايتها من الركود لمدة 30 عامًا، وكان هناك 10 مفاعلات بدأت العمل في عام 2021، 6 منها في الصين، ومتوسط ​​العدد السنوي لبدء أعمال البناء منذ عام 2014 كان 5.1 فقط.

ويرى المحللون أن التراجع البطيء للطاقة النووية هو النتيجة المتوقعة، ومن الممكن تمديد نمط الركود لمدة 30 عامًا، إذا تولّت الصين تدشين المشروعات الكبيرة، فقد بلغ متوسط ​​بناء المفاعلات 2.5% سنويًا في الصين منذ عام 2011.

التخلص التدريجي من الطاقة النووية

يتزايد عدد البلدان التي استغنت تدريجيًا عن الطاقة النووية، ويشمل الآن، ألمانيا التي أغلقت 14 مفاعلًا منذ كارثة فوكوشيما 2011، وستُغلق المفاعلات الـ3 الأخيرة هذا العام، وبلجيكا التي ستُغلق المفاعلات الـ7 القديمة في البلاد بحلول نهاية عام 2025.

ومن المقرر إغلاق المفاعل النهائي في تايوان في عام 2025، بينما أُغلقت 4 مفاعلات من 2018 إلى 2021، وما زال اثنان فقط يعملان.

وفي إسبانيا، من المتوقع أن تنخفض قدرة الطاقة النووية من 7.1 غيغاواط في عام 2020 إلى 3 غيغاواط في عام 2030 نتيجة الإغلاق النهائي للمفاعل في عام 2035.

من جهتها، قبلت حكومة سويسرا نتائج استفتاء عام 2017، الذي أيّد حظر المفاعلات الجديدة، ومن ثم فإن التخلص التدريجي مستمر، وقد أُغلِق مفاعل موهليبرغ في عام 2019، ومن المرجح إغلاق معظم المفاعلات الـ4 المتبقية القديمة أو كلّها خلال العقد المقبل.

وتتبع كوريا الجنوبية سياسة إغلاق طويلة الأجل (حتى عام 2060)، إضافة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، بما في ذلك إغلاق مفاعلَي كوري-1 وولسونغ-1 في 2017 و 2019 على التوالي، وتعليق أو إلغاء خطط 6 مفاعلات أخرى.

وتتمثل الخطة الحالية لكوريا الجنوبية في تقليل عدد المفاعلات من 26 مفاعلًا في عام 2024 إلى 17 مفاعلًا في عام 2034.

تحول الطاقة - الطاقة المتجددة - كندا منافسة مصادر الطاقة المتجددة

على الرغم من وفرة الأدلة على أن الطاقة النووية غير قادرة على منافسة مصادر الطاقة المتجددة، فإن الصناعة النووية وبعض مؤيديها يواصلون الادّعاء بخلاف ذلك.

وتستند هذه الادّعاءات الاقتصادية إلى توقعات التكلفة غير المعقولة لمفاعلات "الجيل الرابع" غير الموجودة، وتُعدّ ادّعاءات مؤيدي الطاقة النووية بشأن تكلفة مصادر الطاقة المتجددة غير مقنعة، وفقًا لما نشره موقع "رينيو إيكونومي" الأسترالي.

ومن المؤكد أن الادّعاءات المتعلقة بانخفاض تكلفة الطاقة النووية لا تأخذ في الحسبان مشروعات البناء النووية على أرض الواقع، فقد كان كل مشروع لبناء مفاعل طاقة نووية في أوروبا الغربية والولايات المتحدة على مدى العقد الماضي ينطوي على تكاليف مرتفعة.

وأُلغِي مشروع "فيرجيل سي سمر" في كارولاينا الجنوبية الذي يضم مفاعلين (إيه بي 1000) بعد إنفاق ما لا يقلّ عن 12.5 مليار دولار أسترالي (9.10 دولار أميركي)، ما أدى إلى تعريض شركة "ويستنغهاوس" للإفلاس في عام 2017.

ويُعدّ "فوغتل" مشروع بناء المفاعل الوحيد المتبقي في الولايات المتحدة بولاية جورجيا (لبناء مفاعلَي إيه بي 1000).

وتبلغ تقديرات التكلفة الحالية التي تتراوح بين 37.6 و41.8 مليار دولار أسترالي ضعف التقدير عند بدء البناء، وقد تأخر المشروع 6 سنوات عن الموعد المحدد.

(دولار أسترالي = 0.73 دولارًا أميركيًا)

في عام 2006، قالت شركة "ويستنغهاوس"، إن بوسعها أن تبني مفاعل إيه بي 1000، مقابل مبلغ ضئيل يصل إلى 2.0 مليار دولار أسترالي، أي أقلّ بـ10 مرّات من التقدير الحالي لمشروع "فوغتل".

من جهة ثانية، بدأ تشغيل مفاعل واتس بار 2 في ولاية تينيسي في عام 2016، بعد 43 عامًا من بدء البناء، ويُعدّ هذا مفاعل الطاقة النووية الوحيد الذي بدأ تشغيله في الولايات المتحدة خلال ربع القرن الماضي.

وكان بدء التشغيل السابق هو مفاعل "واتس بار 1"، الذي أُنجِز في عام 1996، بعد مدة بناء استمرت 23 عامًا.

وفي عام 2021، تخلّت شركة "تي في إيه" الأميركية عن محطة بيلفونت النووية غير المكتملة في ولاية ألاباما، بعد 47 عامًا من بدء البناء، وبعد إنفاق ما يُقدَّر بنحو 8.1 مليار دولار أسترالي.

ولم تكن هناك أيّ مشروعات أخرى لبناء مفاعلات الطاقة في الولايات المتحدة على مدار الـ 25 عامًا الماضية، بخلاف المفاعلات المذكورة أعلاه.

وأُلغِي العديد من مشروعات المفاعلات الأخرى قبل بدء البناء، وبعضها بعد إنفاق مئات الملايين من الدولارات.

أوروبا الغربية

يُعدّ مفاعل فلامانفيل، قيد الإنشاء، الذي يعمل بالماء المضغوط، مشروع بناء المفاعل الوحيد الحالي في فرنسا، وهو متأخر 10 سنوات عن الموعد المحدد، وتُقدّر التكلفة الحالية البالغة 30.1 مليار دولار أسترالي، 5.8 مرة أكبر من التقدير الأصلي.

ويتكون مشروع بناء المفاعل الوحيد في المملكة المتحدة من مفاعلين يعملان بالماء المضغوط قيد الإنشاء في هينكلي بوينت، وهما قيد الإنشاء منذ أواخر العقد الأول من القرن الـ21.

وبلغت التكلفة التقديرية لبناء مفاعل واحد يعمل بالماء المضغوط في المملكة المتحدة 3.8 مليار دولار أسترالي.

وتقدّر التكلفة الحالية لمفاعلين يعملان بالماء المضغوط في هينكلي بوينتبين 41.6 و 43.5 مليار دولار أسترالي، أي أكثر بـ5 مرّات من التقدير الأولي البالغ 3.8 مليار دولار أسترالي لكل مفاعل.

ويقول المحللون، إن الصين هي مجال حيوي للطاق النووية، لكن النمو النووي كان متواضعًا على مدار العقد الماضي، وهو ضئيل مقارنةً بالطاقة المتجددة، إذ أضيفت 2 غيغاواط من قدرة الطاقة النووية في عام 2020 مقارنة بـ 135 غيغاواط من مصادر الطاقة المتجددة.

ولم يكن هناك سوى 3 مفاعلات لبناء الطاقة بدأت في روسيا في العقد من 2011 إلى 2020، و4 فقط في الهند.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق