تقارير النفطالتقاريررئيسيةعاجلنفط

نيجيريا.. بيع مصافي النفط يزيد الأزمات الاقتصادية في البلاد

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • نيجيريا ستتعرض للخسائر إذا استمرت خطة الحكومة لبيع المصافي بوضعها الحالي
  • النفط يسهم حاليًا بنسبة 10% فقط أو أقلّ في الناتج المحلي الإجمالي لنيجيريا
  • النقابات نصحت بعدم جمع هذه الأموال وإيداعها في حساب الاتحاد أومصرف نيجيريا المركزي
  • المصافي ثروة وطنية وخصخصتها لم تنجح على مرّ السنين لأسباب عديدة
  • ما بين 5 إلى 10 سفن أمنية تحمي موقع تثبيت المنصات والمعدّات البحرية

في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، كشف موقع "بانتش" النيجيري المحلي عن أن الحكومة نيجيريا واصلت دفع أجور العمّال والمديرين، وتحمّلت جميع الخسائر الناجمة عن تعثّر مصافي التكرير في البلاد التي لم تُضِف أيّ قيمة لاقتصاد البلاد منذ 3 سنوات.

وخلال العام الماضي، سدّدت الحكومة الاتحادية 96.07 مليار نايرا نيجيرية (233.37 مليون دولار أميركي) أجور موظفي المصافي المملوكة الدولة التي تكبدت خسائر إجمالية تبلغ (263 مليون دولار أميركي) عام 2020، دون أن تعالج برميلًا واحدًا من النفط الخام.

(النايرا النيجيرية الواحدة = 0.0024 دولار أميركي).

وأفاد قال رئيس هيئة النفط والغاز الطبيعي في نيجيريا (بينغاسان)، فيستوس أوسيفو، في مقابلة مع صحيفة "صَنْ نيوز" النيجيرية في 29 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أن نيجيريا ستتعرض للخسائر إذا استمرت خطة الحكومة لبيع المصافي بوضعها الحالي، لأن أصول معظمها تضررت.

واقترح فيستوس أوسيفو أن تعيد الحكومة تأهيل المصافي، بدلًا من بيع الأصول خردة، ثم تتبّع نموذج شركة الغاز الطبيعي المسال النيجيرية (إن إل إن جي) في خصخصة المصافي وتحقيق عائد ضخم على الاستثمار، مشيرًا إلى أهمية تنويع الاستثمار في ظل الضغوط على قطاع النفط.

وقال، إن النفط يسهم حاليًا بنسبة 10% فقط أو أقلّ في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وأكثر من 90% من عائدات النقد الأجنبي.

وضع المصافي النيجيرية

لم تنخرط هيئة النفط والغاز الطبيعي في نيجيريا (بينغاسان) والاتحاد النيجيري لعمّال النفط والغاز الطبيعي (نوبينغ) في إعادة تأهيل المصافي قبل الآن، وعلى الرغم من الأموال المخصصة للصيانة الدورية، كانت المصافي لا تزال متعثرة.

وأشار رئيس هيئة النفط والغاز في نيجيريا إلى أن نقابات النفط والغاز الطبيعي أصرّت على المشاركة في اللجنة التوجيهية لعملية إعادة تأهيل المصافي التي بدأتها الحكومة.

وأوضح أن نيجيريا كانت تقترض مليار دولار من بنك "أفريميكس بنك" لإعادة تأهيل مصفاة بورت هاركورت، وأن النقابات نصحت بعدم جمع هذه الأموال وإيداعها في حساب الاتحاد أومصرف نيجيريا المركزي، حتى لا يتمكن السياسيون من الوصول إليها.

وبيّن أن النقابات نصحت بأن أفضل طريقة هي فتح حساب ضمان، وأن يدفع البنك لحساب الضمان؛ إذ ستوقّع شركة النفط الوطنية النيجيرية والمقاولون سندات الاستلام، وتُدْفَع الأموال للمقاولين مرحليًا.

وأضاف أن الالتزام بنسبة 10% من هيكل تنظيم العمل، يعني تحديد المبلغ المتعيّن دفعه بحيث تُستَخدِم الأموال لغاياتها.

رئيس هيئة النفط والغاز الطبيعي في نيجيريا فيستوس أوسيفو
رئيس هيئة النفط والغاز الطبيعي في نيجيريا فيستوس أوسيفو

خصخصة المصافي

قال رئيس هيئة النفط والغاز الطبيعي في نيجيريا (بينغاسان)، فيستوس أوسيفو، إن المصافي ثروة وطنية، وإن خصخصتها لم تنجح على مرّ السنين، لأسباب عديدة، أبرزها انعدام الإرادة لدى الحكومة.

وأضاف أن النقابات أكدت أهمية إصلاح المصافي وأن تسحب الحكومة استثماراتها بمجرد أن تبدأ العمل، مشيرًا إلى ضرورة منح 51% من الأسهم لمستثمرين من القطاع الخاص والاحتفاظ بـ 49%، كما هي الحال مع استثمارات الشركة النيجيرية للغاز الطبيعي المسال.

وأوضح أن نيجيريا ستجني أموالًا إضافية من خصخصة المصافي عندما تبدأ العمل،ورأى أن نطاق العمل سيعتمد على مقدار الأموال التي تُنفَق على الصيانة الشاملة، وبيّن أن نطاق العمل كبير، وأن المبلغ مخصص لتمويل الأعمال، ولن يكون متاحًا للسياسيين.

إصلاح المصافي

يحضر المقاولون حاليًا إلى موقع مصفاة بروت هاركورت، التي جرت الموافقة على إعادة تأهيلها في مايو/أيار، ويجرون عمليات مسح ضوئي ثلاثي الأبعاد في المنشأة، وتُعدّ هذه أولى مراحل العمل قبل إعادة التأهيل، حسبما نشره موقع صحيفة "صَنْ نيوز" النيجيرية.

وقال رئيس هيئة النفط والغاز الطبيعي في نيجيريا، فيستوس أوسيفو، إن الإجراءات الإدارية الخاصة بمصفاتيْ النفط في كادونا، اللتين جرت الموافقة على إعادة تأهيلهما، بدأت منذ نحو 3 أسابيع.

وأضاف أن المرحلة الخامسة من إعادة تأهيل المصفاة الأقدم ستبدأ بعد أقلّ من عامين من تاريخ توقيع العقد، بحلول عام 2023.

غياب المستثمرين الأجانب

يمثّل انعدام الأمن في نيجيريا، في الوقت الحالي، تحديًا كبيرًا، ويُلحق ضررًا كبيرًا بالاقتصاد النيجيري.

وأشار رئيس هيئة النفط والغاز الطبيعي في نيجيريا، فيستوس أوسيفو، أن ما بين 5 إلى 10 سفن أمنية تحمي موقع تثبيت المنصات والمعدّات البحرية على مدار الساعة، وأن ما بين 100 إلى 200 حارسًا يعملون في المنطقة.

وأوضح أن تكلفة حراسة كل سفينة أمنية لا تقلّ عن 5000 دولار يوميًا، إضافة إلى المبالع التي تُدفَع لضبّاط الحراسة البحرية، لتصل تكاليف الحماية الأمنية إلى نحو ألف دولار يوميًا.

وبيّن أن المستثمرين يفضلون الذهاب إلى البلدان المجاورة المضمونة نسبيًا بدلاً من الاستثمار في نيجيريا، مشيرًا إلى أن النقابة تحاول الدخول في شراكة مع الأجهزة الأمنية، ومنحهم أقصى قدر من الدعم الذي يحتاجونه.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق