أخبار النفطأخبار الغازرئيسيةعاجلغازنفط

ليبيا.. إجراءات عاجلة لزيادة الإنتاج النفطي ودعم إيرادات البلاد

توتال تستحوذ على حصة هيس.. ووضع حقل الخير على خطوط الإنتاج

على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع النفط في ليبيا، فإن العديد من البشائر الإيجابية قد تؤتي ثمارها في القطاع الذي يعوّل عليه بإعادة إعمار البلاد، إذ يعدّ المصدر الرئيس للدخل.

فبالتزامن مع الإعلان عن استحواذ شركة توتال إنرجي على حصة شركة هيس الأميركية في شركة الواحة، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، اليوم الإثنين، وضع حقل الخير التابع شركة سرت على خطوط الإنتاج.

حقل الخير

أعطى رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، مصطفى صنع الله، في بث عبر الإنترنت، الضوء الأخضر لبدء إنتاج حقل الخير النفطي، بطاقة تصل إلى 5 آلاف برميل يوميًا.

كانت شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز قد استكملت، مؤخرًا، الدراسات الفنية لوضع حقل الخير على الإنتاج بمعدل 5 آلاف برميل يوميًا، من خلال ربط الإنتاج بخطوط شركة الواحة للنفط، لتصدير الإنتاج عبر ميناء السدرة؛ بسبب التقارب الجغرافي بين الحقل وخطوط نقل النفط الخام الخاصة بشركة الواحة للنفط.

 

مواجهة التحديات

قال صنع الله، إنه على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع النفط، وفي مقدّمتها ضعف التمويل، استطاعت شركة سرت أن تنتج هذا العمل، وتضع الحقل على خطوط الإنتاج.

وأوضح أن الحقل يقع ضمن الحقول التي تسعى المؤسسة -من خلال شركاتها الوطنية- إلى تطويرها، وبعضها اكتُشِف منذ عام 1960، إلّا أنه لم يوضع على خطوط الإنتاج.

جدير بالذكر أن حقل الخير ينتج النفط من عدّة آبار، ويدعم إستراتيجية شركة سرت لإنتاج للوصول بطاقة الإنتاج إلى 100 ألف برميل يوميًا.

وأكد صنع الله أن بلاده لديها عشرات الحقول التي تمتلك احتياطات ضخمة، سواء مملوكة إلى شركات النفط الوطنية، أو بشراكة مع الشركات الأجنبية، والتي تحتاج إلى تطويرها، وهي تقع ضمن إستراتيجية المؤسسة لزيادة الإنتاج، والوصول به إلى 1.5 مليون برميل مطلع مايو/أيار 2022.

ومنذ إعادة ليبيا عملية إنتاج وتصدير النفط 17 سبتمبر/أيلول الماضي، تُحقّق البلاد معدلات إنتاج وإيرادات قياسية من بيع النفط والغاز، والتي بلغت خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي أكثر من ملياري دولار.

مشروعات توتال إنرجي في ليبيااستحواذ توتال

يأتي وضع حقل الخير على حقوق الإنتاج بعد نحو يومين من موافقة رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، على استحواذ توتال إنرجي الفرنسية، على حصة هيس الأميركية، في شركة الواحة.

كانت توتال إنرجي قد أبدت رغبتها بتعزيز وجودها في ليبيا، من خلال زيادة حصتها بامتياز النفط في الواحة، ودخلت خلال الأشهر الماضية في مباحثات مع الأطراف المعنية في ليبيا من جهة، والشركة الأميركية من جهة أخرى.

وتخطط توتال من خلال الاستحواذ على الحضة الجديدة في شركة الواحة لزيادة الإنتاج إلى 210 آلاف برميل يوميًا، وإضافة أكثر من 120 مليون قدم مكعبة من الغاز.

كانت توتال قبل إتمام الصفقة تمتلك نحو 16.33% من امتيازات شركة الواحة، التي يبلغ إنتاجها اليومي 350 ألف برميل يوميًا، بعد حصولها على حصة ماراثون أويل الأميركية، ما يمنحها نصيبًا أكبر في حقول إستراتيجية، ومنها -على سبيل المثال- الشرارة وحقل المبروك ومشروعات في منطقة الجرف القارّي، وهذا يمنح الشركة -أيضًا- وجودًا كبيرًا، مقارنة بمنافسيها.

ومن المتوقع أن ترتفع حصة توتال إلى 24.5% بعد إنهاء استحواذها على حصة شركة النفط الأميركية هيس البالغة 8.16% في امتيازات الواحة.

وكشف عدد من وسائل الإعلام الليبية أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، أصدر خطاب موافقة على الصفقة المقدّمة إلى شركة توتال الفرنسية، من أجل الحصول على حصة هيس في شركة الواحة الليبية.

تسريع الإجراءات

تضمّن خطاب رئيس حكومة الوحدة الوطنية، الموافقة على الصفقة، بعد أن أبلغ مدير شركة توتال في مراسلة موجّهة له بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الأول الجاري موافقته على الصفقة وضرورة إتمامها بسرعة.

وجاء في الخطاب الموجّه من المستشار القانوني للدبيبة، عادل على إشتوي، إلى وزير النفط والغاز، ما نصه: "صدر عن مجلس وزراء الوحدة الوطنية القرار رقم 552 لسنة 2021 بتاريخ 18/11/2021 بشأن الموافقة على بيع حصة شركة أجنبية في شركة الواحة، عليه نُحيل إلى سيادتكم صورة من هذا القرار لوضعه موضع التنفيذ".

الصفقة التي وافق عليها رئيس حكومة الوحدة الوطنية، لاقت اعتراضًا من جانب عدد من نوّاب البرلمان، الذين أصدروا بيانًا أكدوا من خلاله أن الصفقة غير قانونية، وتُعرّض اقتصاد البلاد للخطر، حسبما ذكرت عدد من وسائل الإعلام الليبية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق