أخبار منوعةالتقاريرتقارير منوعةرئيسيةمنوعات

شركات شحن الفحم في مرمى نيران مؤسسات التمويل (تقرير)

6 مؤسسات أوروبية ترفض التعامل مع شركات نقل الوقود الأحفوري

دينا قدري

أعلنت 6 شركات أوروبية -تمثل مجتمعة أكثر من 5% من المتطلبات السنوية لتمويل رأس المال الخاص بصناعة المواد السائبة الجافة- اعتزامها تقليل تعاملها مع السفن التي تنقل الفحم، في إشارة لأخذ المستثمرين زمام مبادرة التخلي عن أقذر أنواع الوقود الأحفوري.

يعكس ذلك الضغوط التي تتعرض لها شركات الشحن التي تنقل الفحم؛ إذ تقع في مرمى النيران من قبل بعض الجهات المانحة التي تنظف أعمالها، بالتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.

ويهدد انسحاب المستثمرين بزيادة تكلفة التمويل والتأمين لبعض شركات الشحن في قطاع المواد السائبة الجافة، الذي يحمل ما يقرب من نصف أحجام الشحن البحري العالمية، حسبما أفادت وكالة رويترز.

تمويل الشحن البحري

تُعد السفن العملاقة التي تنقل الفحم -التي يصل طولها إلى 270 مترًا وقادرة على حمل مئات الآلاف من الأطنان من البضائع- أرخص وسيلة لنقل الفحم والسلع الأخرى، مثل خام الحديد والحبوب بكميات كبيرة.

الشركات الـ6 -التي أعربت لرويترز عن مخاوفها بشأن الفحم- تمتلك وتموّل وتؤمن وتعيد تأمين أكثر من مليار دولار أميركي من رأس المال في صناعة المواد السائبة الجافة، بناءً على القيمة المقدرة لأصول الشحن.

ويقدم ممولو الشحن البحري الرائدون على نطاق أوسع حاليًا ما يقرب من 290 مليار دولار من الإقراض للصناعة سنويًا، مع متطلبات رأس المال لقطاع المواد السائبة الجافة بنحو 16 مليار دولار، وفقًا لتقديرات محللين ووكالة رويترز.

ضغوط الحوكمة

ذكرت شركة إعادة التأمين السويسرية "سويس ري" أنها لن تغطي نقل الفحم الحراري عبر معاهدات إعادة التأمين بدءًا من عام 2023، بعد أن خرجت من التأمين المباشر على شحنات الفحم في عام 2018.

وقالت رئيسة الخدمات البحرية في سويس ري لحلول الشركات، باتريسيا كيرن فيريتي: "هناك ضغط أكبر بكثير على شركات التأمين من حيث الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية"، في إشارة إلى مجال الاستثمار المستدام.

كما صرح رئيس مجلس إدارة مجموعة بي دبليو العالمية الرائدة في مجال الشحن، أندرياس سوهمين باو، بأن ضغوط الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية على المستثمرين والبنوك -مقدمي رأس المال للصناعة- آخذة في الازدياد.

استهداف المستهلكين أم الناقلين؟

تشكل مثل هذه الضغوط تحديات جديدة لصناعة النقل البحري، والتي لم يجر حتى الآن جذبها إلى مركز النقاش حول الفحم من قبل صانعي السياسات والمستثمرين الذين يركزون على الإنتاج والاستهلاك، بدلًا من نقل الوقود.

وفي هذا السياق، قال العضو المنتدب لشركة برشيوس شيبينغ التايلاندية، خالد هاشم، إنه يجب على المستثمرين استهداف المستهلكين والمنتجين للفحم.

وأضاف: "كل ما نقوم به هو توصيله من نقطة الأصل إلى نقطة الاستهلاك، مثل رسول ينقل رسالته.. يبدو أن ملاحقة أصحاب السفن هي طريق الانسحاب السهل، بما أننا لا نملك صوتًا".

كوب 26 - الفحم - توليد الكهرباء

أرباح الفحم

هناك أموال جيدة تُجنَى من نقل الفحم، الذي يمثل على نطاق واسع نحو 30% من أحجام الشحن.

كما وصل الفحم إلى أسعار قياسية وسط نقص في الوقود -بما في ذلك الغاز الطبيعي- لتوفير الكهرباء التي يحتاج إليها الاقتصاد العالمي الذي يتعافى من جائحة فيروس كورونا.

وقد فشل كبار المستهلكين -بما في ذلك الصين والهند- في الانضمام إلى اتفاق للتخلص التدريجي من طاقة الفحم في محادثات قمة المناخ كوب 26 المنعقدة في غلاسكو.

وبينما توقف أوروبا والولايات المتحدة تشغيل محطات تعمل بالفحم، تبني الدول الآسيوية ما يقرب من 200 محطة أخرى.

ارتفاع أسعار الشحن

سيكون تأثير ارتفاع أسعار شحن الفحم أكثر في آسيا، التي تستهلك 80% من إمدادات الفحم العالمية، وتعتمد أكثر من أي مكان آخر على الكهرباء التي تعمل بالفحم.

وعلى الرغم من أن الانبعاثات الناتجة عن حرق الفحم هي أكبر مساهم منفرد في تغير المناخ؛ فإن الأولوية للعديد من الدول النامية هي توفير الكهرباء لسكان يتزايد عددهم بسرعة، بدلًا من التحول إلى محطات متجددة.

وقال العضو المنتدب لشركة الاستثمار الجنوب أفريقية مينار، فوسلات باي أوغلو، إن التحول المفاجئ من الفحم سيؤدي إلى زيادة التكاليف اللوجستية للمنتجين والمستهلكين.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى