أخبار التغير المناخيالتغير المناخيتقارير التغير المناخيرئيسية

قمة المناخ كوب 26.. مسودة الاتفاقية تخفف لهجتها إزاء الفحم والوقود الأحفوري

وتطالب برفع مستوى التعهدات المناخية

دينا قدري

حثت مسودة اتفاقية قمة المناخ كوب 26 الدول على أن تكون أكثر طموحًا في خططها لمعالجة ظاهرة الاحتباس الحراري، ولكنها خففت لهجتها إزاء الفحم والوقود الأحفوري.

إذ احتفظت المسودة بإشارة صريحة إلى دعم الوقود الأحفوري والتخلص التدريجي من الفحم، والتي -إذا جرى الاتفاق عليها- ستكون سابقة هي الأولى من نوعها في أي مؤتمر مناخي للأمم المتحدة.

إلا أنها اختلفت عن النص السابق بالقول إن جميع الأطراف يجب أن تتبنى سياسات "تسرّع من التخلص التدريجي من طاقة الفحم بلا هوادة والإعانات غير الفعّالة للوقود الأحفوري".

واعترضت عدة دول -الكثير منها من كبار منتجي النفط والغاز- على صياغة المسودة السابقة التي دعت إلى "تسريع الإلغاء التدريجي للفحم ودعم الوقود الأحفوري"، حسبما أفادت وكالة رويترز.

دعوة حساسة "سياسيًا"

كانت مسألة كيفية معالجة الاستخدام المستمر للوقود الأحفوري المسؤول عن الكثير من الاحتباس الحراري إحدى النقاط الشائكة الرئيسة في محادثات قمة المناخ كوب 26 التي استمرت أسبوعين، حسبما أفادت صحيفة "إيكونوميك تايمز".

إذ يتفق العلماء على أنه من الضروري إنهاء استخدامه في أقرب وقت ممكن لتحقيق هدف اتفاق باريس لعام 2015، المتمثل في وضع حد لظاهرة الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية.

إلا أن تضمين مثل هذه الدعوة صراحةً في الإعلان الشامل أمر حساس سياسيًا، بما في ذلك بالنسبة للدول التي تخشى أن يُستهدَف النفط والغاز في المستقبل.

تُجدر الإشارة إلى أن التقييم المحدّث لجميع الالتزامات المناخية لا يزال يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة إلى 2.4 درجة مئوية.

رفع مستوى التعهدات المناخية

لم تقدم قمة المناخ كوب 26 حتى الآن تعهدات كافية لخفض الانبعاثات لتحقيق هدف 1.5 درجة مئوية، لذلك طلبت المسودة من الدول رفع مستوى أهدافها المناخية في عام 2022.

ومع ذلك، فقد صاغت القمة هذا الطلب بلغة أضعف من المسودة السابقة، وفشلت في تقديم المراجعة السنوية المتجددة للتعهدات المناخية التي دفعت بعض الدول النامية من أجلها.

وقالت إن رفع مستوى التعهدات المناخية يجب أن يأخذ في الحسبان "الظروف الوطنية المختلفة"، وهي عبارة من المرجح أن ترضي بعض الدول النامية، والتي تقول إن مطالبتها بالتخلي عن الوقود الأحفوري وخفض الانبعاثات يجب أن تكون أقل مما هو عليه في الاقتصادات المتقدمة.

وأوضحت المسودة أيضًا أن العلماء يقولون إن العالم يجب أن يخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 45% من مستويات 2010 بحلول عام 2030، وإلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050، للوصول إلى هدف 1.5 درجة مئوية.

وهذا من شأنه أن يحدد بشكل فعّال المعيار الذي سيجري قياس التعهدات المناخية للدول في المستقبل على أساسه، وفقًا لما أكدته وكالة رويترز.

تغيّر المناخ - انبعاثات الكربون - الدول المتقدمة
حصة الدول المتقدمة والنامية من انبعاثات الكربون تاريخيًا

تمويل المناخ.. حجر عثرة

لا يزال تمويل المناخ يشكل حجر عثرة؛ إذ تشعر الدول الفقيرة بالغضب؛ لأن الدول الغنية لم تفِ بعد بوعد يرجع إلى 12 عامًا بتقديم 100 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2020، لمساعدتها على خفض الانبعاثات والتكيف مع الآثار المتفاقمة لتغير المناخ.

وأعربت المسودة الجديدة لاتفاقية قمة المناخ كوب 26 عن "أسفها العميق" للهدف الضائع، الذي تتوقع الدول الغنية الآن أن تفي به في عام 2023، لكنها لم تقدم خطة للتأكد من تحقيق ذلك.

وقالت إنه بدءًا من عام 2025، يجب على الدول الغنية مضاعفة التمويل الذي تخصصه حاليًا لمساعدة الدول الفقيرة على التكيف مع تأثيرات المناخ؛ ما يمثل خطوة إلى الأمام من المسودة السابقة، التي لم تحدد تاريخًا أو خط أساس.

كما تطرقت المسودة إلى الموضوع المثير للجدل المتمثل في التعويض عن الخسائر والأضرار المتزايدة التي يلحقها تغير المناخ بالدول التي كان لها دور ضئيل في التسبب في ذلك، لكنها لا تحدد ما إذا كان ذلك سيشمل تمويلًا جديدًا.

نتائج القمة حتى الآن

من المقرر أن تنتهي قمة المناخ كوب 26، اليوم الجمعة، ويعمل المفاوضون على مدار الساعة لمحاولة إبرام صفقة يُمكن أن توافق عليها ما يقرب من 200 دولة.

وإذا لم يتمكن المسؤولون من التوصل إلى اتفاق بحلول الموعد النهائي الرسمي يوم الجمعة؛ فمن المحتمل أن تستمر المحادثات وقتًا إضافيًا.

وحتى الآن، اتفقت الولايات المتحدة والصين على العمل معًا خلال هذا العقد للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية، كما وعد أكثر من 100 من قادة العالم بإنهاء إزالة الغابات بحلول عام 2030.

وأعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي شراكة عالمية لخفض انبعاثات غاز الميثان من غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2030، فضلًا عن التزام أكثر من 40 دولة بالابتعاد عن الفحم.

كما أُطلِق تحالف جديد يلزم الدول بتحديد موعد لإنهاء استخدام النفط والغاز، ووقف منح تراخيص جديدة للتنقيب، حسبما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق