التقاريرتقارير الطاقة النوويةسلايدر الرئيسيةطاقة نوويةعاجل

الطاقة النووية.. أحد الحلول لمواجهة أزمة الطاقة (تقرير)

مع تفادي الانبعاثات البيئية الضارة

أحمد شوقي

من الممكن أن تكون الطاقة النووية أحد الحلول لدعم إمدادات الكهرباء من جهة، وتعزيز جهود خفض الانبعاثات من ناحية أخرى.

وبرزت الطاقة النووية أكثر في دائرة الضوء مؤخرًا، مع مكافحة العالم -خاصة أوروبا وآسيا- لإيجاد حلول لأزمة الطاقة الحالية، بعد أن اتجهت بعض الدول لإغلاق محطات الطاقة النووية، وسط مخاوف تتعلق بالسلامة.

ومع ارتفاع أسعار الغاز والفحم والكهرباء نتيجة انتعاش الطلب وتراجع المعروض، عانت العديد من البلدان نقصًا في توليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة المائية بسبب الظروف الجوية؛ ما أظهر الحاجة إلى مصادر ثابتة ومنخفضة الانبعاثات في الوقت نفسه، وهو الدور الذي يمكن أن تؤديه الطاقة النووية.

الحل في الطاقة النووية؟

مع أزمة الطاقة، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن بناء مفاعلات نووية صغيرة على رأس أولوياته، وذلك ضمن خطة استثمارية تبلغ 30 مليار يورو (34.8 مليار دولار).

ويُعد ذلك تحولًا كبيرًا في إستراتيجية ماكرون، الذي أعلن في وقت سابق خططًا لإغلاق 14 مفاعلًا والتخلص من 50 إلى 75% من الترسانة النووية الفرنسية بحلول عام 2035.

وتُوفر الطاقة النووية أكثر من 70% من احتياجات فرنسا من الكهرباء، وهي أعلى نسبة في العالم.

وفي إستراتيجية الحياد الكربوني للحكومة البريطانية، أعلن بوريس جونسون التزامًا بتأمين قرار استثماري نهائي لمحطة نووية جديدة واسعة النطاق بحلول عام 2024، فضلًا عن صندوق جديد بقيمة 120 مليون إسترليني (164.4 مليون دولار)، لتعزيز التقنيات النووية المستقبلية بما في ذلك المفاعلات النووية الصغيرة.

الطاقة النووية والكهرباء - الأرجنتين - فرنسا

وفي الولايات المتحدة، يتضمن مشروع قانون البنية التحتية، الذي أقره مجلس الشيوخ في أغسطس/آب الماضي، اعتمادات جديدة للمساعدة في استمرار تشغيل المفاعلات الحالية، وتدابير للمساعدة في تطوير المفاعلات النووية الصغيرة بقدرة أقل من 300 ميغاواط، والمفاعلات المصغرة بقدرة تصل إلى 50 ميغاواط.

ويأتي ذلك، مع كون الولايات المتحدة تمتلك أكبر قدرة لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية في العالم تبلع 98.12 مليون كيلو واط بنهاية 2019، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

عودة الزخم

هذا الحماس الجديد للطاقة النووية يبدو منطقيًا إذا كانت الحكومات جادة في السعي وراء أهداف الحياد الكربوني، بحسب ما تراه شركة الأبحاث وود ماكنزي في تقرير حديث.

ولا يزال لدى الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إمكانات هائلة للنمو بالطبع، ولكن مع نموها، ستكون هناك مشكلات متزايدة مرتبطة باستخدام الأراضي وتوصيلات الشبكة؛ ما يعني الحاجة إلى دعمها من مصادر أخرى للطاقة النظيفة مثل الطاقة النووية والهيدروجين وغيرهما، بحسب التقرير.

وعلى الرغم من التأخيرات الطويلة والتكاليف المرتفعة للمشروعات النووية الأخيرة في الولايات المتحدة وأوروبا ستجعل من الصعب تأمين الدعم لمحطات جديدة واسعة النطاق، لكن من الممكن أن توفر المفاعلات النووية الصغيرة إمكان تطوير قدرة نووية جديدة بتكاليف أكثر تنافسية، وفقًا لشركة الأبحاث.

وتتوقع منظمة أوبك -في تقرير آفاق النفط عالميًا- نمو حصة الطاقة النووية في مزيج الطاقة العالمي لتصل إلى 6.2% بحلول عام 2045، ارتفاعًا من 5.2% عام 2020.

إغلاق محطات الطاقة النووية

يأتي هذا الزخم نحو الطاقة النووية، على الرغم من خطط ألمانيا لإغلاق جميع محطاتها النووية بحلول نهاية العام المقبل؛ بعد قرار اتخذته المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عام 2011 -بعد كارثة فوكوشيما اليابانية.

وفي مارس/ آذار الماضي، دفعت ألمانيا تعويضًا قدره 2.8 مليار يورو إلى 4 شركات، من أجل الإغلاق المبكر لمحطاتها النووية.

الطاقة النووية ومؤتمر المناخ كوب 26

وتخطط بلجيكا -أيضًا- لإغلاق المحطات النووية بحلول عام 2025، كما أغلقت الولايات المتحدة محطة إنديان بوينت النووية في نيويورك.

ويأتي ذلك، مع تزايد القلق بشأن الارتباط بين الطاقة النووية والأسلحة النووية، والذي تزايد بفعل الحوادث التي وقعت في محطات ثري مايل آيلاند وتشرنوبيل وفوكوشيما، والتي لا تزال تلقي بظلالها على سياسة الطاقة في العديد من البلدان.

وبحسب تقرير لشركة وود ماكنزي، كان متوسط بناء محطات الطاقة النووية بين عامي 2000 و2020 أقل بكثير مما كان عليه خلال ذروة الطاقة النووية في منتصف الثمانينات، عندما كانت السعة تُضاف بمعدل 30 غيغاواط سنويًا، فضلًا عن الاستغناء عن القدرات القديمة.

ونتيجة لذلك، لا تزال قدرة المفاعلات النووية التشغيلية الحالية عالميًا عند 366 غيغاواط، وهو المستوى نفسه قبل 20 عامًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى