التقاريرأسعار النفطتقارير النفطرئيسيةعاجلنفط

أسعار النفط.. ما سر عدم كبح منتجي الخام جماح الصعود؟

ترجمة - أحمد شوقي

اقرأ في هذا المقال

  • أسعار النفط ارتفعت لأعلى مستوياتها في 3 أعوام
  • الارتفاع القوي لأسعار النفط يعرقل النمو الاقتصادي
  • عدم اليقين بشأن الطلب وراء تثبيت أوبك لسياسة الإنتاج
  • منتجو النفط الأميركيون يخشون التحرك لزيادة إمدادات النفط
  • الأسواق الناشئة الأكثر تضررًا من ارتفاع أسعار النفط

عانقت أسعار النفط مستويات لم تشهدها منذ 3 سنوات على الأقل، مع تجاوز خام برنت حاجز 83 دولارًا للبرميل، ورغم ذلك لا يزال تحالف أوبك+ متمسكًا بخطط الزيادة التدريجية للإمدادات.

وإلى جانب المستويات القياسية لأسعار الغاز الطبيعي والفحم، تضغط أسعار النفط على المستهلكين، ما يهدد بعرقلة التعافي الاقتصادي، إذ يعتقد بنك مورغان ستانلي أن سعر 80 دولارًا للبرميل لخام برنت، هو المستوى الذي يبدأ فيه الطلب على النفط في التراجع.

ورغم تحّليق الخام فوق هذه المستويات، يفسّر تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية سبب عدم تحرك منتجي النفط لوقف مسيرة مكاسب الأسعار.

أوبك وعدم الثقة في تعافي الطلب

يرى تحالف أوبك+ أن الطلب العالمي على النفط لم يخرج بعد من مرحلة الخطر، مع توقعات تباطؤ الطلب في الربع الأول من العام المقبل، خاصةً إذا هدّدت موجة أخرى من فيروس كورونا تعافي التنقل العالمي أو أعاقت الاقتصادات مرة أخرى، بحسب التقرير.

وفي الحقيقة، ما يظهر قلق كبار منتجي الخام بشأن الطلب، إبقاء منظمة أوبك توقعاتها لوتيرة نمو استهلاك النفط عالميًا العام الجاري عند 6 ملايين برميل يوميًا، دون تغيير، لعدة أشهر متتالية، مع عدم اليقين بشأن سلالات كورونا.

بينما ترى المنظمة أن إجمالي الطلب العالمي على النفط من المتوقع أن يبلغ 100.83 مليون برميل يوميًا في 2022، متجاوزًا مستويات ما قبل الجائحة.

وتعتقد مجموعة أوبك+ أن الزيادة الشهرية في الإنتاج البالغة 400 ألف برميل يوميًا طريقة حكيمة لإعادة السوق نحو التوازن بين العرض والطلب، لذلك لا يوجد سبب لتغيير المسار، وفقًا للتقرير.

أوبك - اجتماع أوبك+
جانب من اجتماع وزراء أوبك+ - الصورة من موقع وزارة الطاقة السعودية (4 أكتوبر 2021)

ويخشى تحالف أوبك+ كذلك من بدء منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة زيادة الإنتاج، وحال ذلك ستكون هناك حاجة إلى تقليص الإمدادات مجددًا عام 2022، لذلك فإن التحالف لا يريد أن يجعل هذه المهمة أكثر صعوبة عن طريق زيادة المعروض بسرعة كبيرة في الوقت الحالي، بحسب فايننشال تايمز.

ويقول مدير شركة استشارات الطاقة إنفيروس، بيل فارين برايس: "لطالما كانت أوبك بطيئة في الحد من ارتفاعات الأسعار، لأنها ترى أن صعود أسعار الخام حاليًا يتغلب دائمًا على المخاوف بشأن ما قد يحدث بسبب ارتفاعها لاحقًا".

منتجو النفط الأميركيون

لا يزال منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة يخشون أوبك، مع حقيقة أن حرب الأسعار التي حدثت العام الماضي تثير الرعب في قطاع النفط الأميركي، حسب التقرير.

ويتخوّف المنتجون في الولايات المتحدة أنه حال رغبتهم في زيادة الإنتاج، أن يقابل ذلك بزيادة من جانب دول تحالف أوبك+، بالنظر إلى ما يتمتعون به من طاقة احتياطية كافية، تتراوح بين 4 و5 ملايين برميل يوميًا، للتصدي للمنتجين الأميركيين.

ولذا يتعيّن على منتجي النفط الصخري الانتظار حتى يستعيد منتجو أوبك+ كل هذا الإنتاج بالكامل قبل أن يُضيفوا المزيد من حفارات النفط، كما يرى رئيس شركة بايونير ناتشورال ريسورسز، سكوت شيفيلد.

وبالنسبة إلى شركات النفط الصخري، فإن مستثمري النمو تراجعت حصة أسهمهم، لصالح مستثمري القيمة والباحثين عن توزيعات الأرباح، لذلك، لا تستطيع الشركات حاليًا البدء في زيادة الإنتاج، بدلًا من مكافأة هؤلاء المستثمرين الجدد بالأرباح، التي وُعدوا بها، كما يرى شيفيلد.

يأتي ذلك بالإضافة إلى العقبات التي واجهت المنتجين الأميركيين هذا العام، بداية من موجة الطقس القاسية في ولاية تكساس خلال فبراير/شباط، إلى إعصار آيدا، الذي ضرب خليج المكسيك نهاية أغسطس/آب الماضي.

تضرُّر الأسواق الناشئة

بعد الحديث عن أسباب عدم تحرك كبار المنتجين لوقف الصعود القوي للأسعار، لا بد من معرفة تداعيات هذا الارتفاع على المستهلكين.

أوبك+ وجو بايدن

وتضغط الولايات المتحدة كثيرًا على أوبك من أجل خفض أسعار النفط، مع حقيقة أنها أكبر مستهلكي الخام عالميًا، لكن في الحقيقة، تُعدّ الأسواق الناشئة الأكثر تضررًا.

ورغم ارتفاع أسعار النفط للمستهلكين في أوروبا والولايات المتحدة، فإن العملات الضعيفة للأسواق الناشئة أمام الدولار، تجعل السعر الحقيقي للبرميل في بعض البلدان يقفز إلى مستويات قياسية، وفقًا للتقرير.

وعلى سبيل المثال، أدّى تدهور قيمة الليرة في تركيا إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، مع حقيقة أن النفط مُسعّر بالعملة الأميركية، ما يجعل شراء الخام أكثر تكلفة بالنسبة إلى الأتراك.

ومن المحتمل، أن تزداد الأمور سوءًا بالنسبة إلى الأسواق الناشئة، إذ يتوقع بنك غولدمان ساكس ارتفاع سعر النفط إلى 90 دولارًا للبرميل بنهاية العام، مع صعود أسعار الغاز الطبيعي، فضلًا عن التعافي الاقتصادي من تداعيات فيروس كورونا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى