التغير المناخيأخبار التغير المناخيأخبار منوعةرئيسيةمنوعات

السعودية تطلق مشروعًا رائدًا لتحقيق التنمية المستدامة بأحدث تقنيات الاستزراع السمكي

تتبنى السعودية عددًا من المشروعات والمبادرات الهادفة إلى خفض الانبعاثات، فضلًا عن الاستعانة بأحدث التقنيات والطرق من أجل دعم الجهود العالمية لتحقيق الحياد الكربوني.

وتعد شركة البحر الأحمر للتطوير، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، واحدة من الشركات التي تعول عليها المملكة، في خطتها لتقديم حلول مستدامة؛ إذ تأسست الشركة لتقود عملية تطوير "مشروع البحر الأحمر" الذي يُعَد وجهة سياحية فاخرة ستعمل على استحداث معايير جديدة للتنمية المستدامة، وتضع المملكة في مكانة مرموقة على خريطة السياحة العالمية.

الاستزراع السمكي

في هذا الإطار، تعتزم الشركة السعودية إطلاق مشروع يعتمد على أحدث التقنيات للاستزراع السمكي المعتمد على التركيز المكثف لثاني أكسيد الكربون، في تجربة هي الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، حيث ستتيح التقنية للشركة إنتاج الأطعمة البحرية من ضوء الشمس في عمق البيئة الصحراوية.

السعودية
جانب من مراسم توقيع مذكرات التفاهم - الصورة من موقع شركة البحر الأحمر

ووقعت شركة البحر الأحمر للتطوير مذكرتي تفاهم مع شركة "بلو بلانت إيكوسيستمز" العالمية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.

ووقع مذكرتي التفاهم كل من الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير جون باغانو، والرئيس التنفيذي لشركة "بلو بلانت إيكوسيستمز بول شميتسبرغ؛ إذ تهدف المذكرة الأولى للعمل على تطبيق حلول مستدامة تعتمد على أحدث التقنيات للاستزراع السمكي المعتمد على التركيز المكثف لثاني أكسيد الكربون.

السياحة المتجددة

تعمل المذكرة على دعم نهج الشركة في السياحة المتجددة؛ واستجابةً للطلب المتزايد من السيّاح على توفير مصادر مستدامة للغذاء أثناء قضاء عطلاتهم أينما كانوا، ومن المقرر وضع معيار عالمي جديد في الاستزراع السمكي المستدام في الصحراء ليكون بإمكاننا تحويل ضوء الشمس إلى منتجات بحرية.

قال الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير، جون باغانو، يتميز نظام الاستزراع بأنه ذو "بصمة بيئية" أقل، كما سيُسهم في عزل الكربون في وجهتنا الرئيسة بالإضافة لمشروعاتنا المستقبلية على ساحل البحر الأحمر؛ ما سيحقق غايتنا في تحقيق الحياد الكربوني.

السعودية
تفاصيل مشروع الاستزراع السمكي - الصورة من موقع شركة البحر الأحمر

فكرة المشروع

يعمل جهاز الاستزراع المائي الآلي في البيئات البرية، بتقنية إعادة تدوير النظم البيئية المائية الطبيعية، من خلال تحويل ثاني أكسيد الكربون بشكل مباشر إلى منتجات بحرية خالية من المواد الكيميائية باستخدام العوالق النباتية والحيوانية كونها مراحل انتقالية أثناء عملية الاستزراع.

يتكون الجهاز من 3 وحدات أفقية، يُستفاد في الوحدة الأولى من طاقة الشمس في تنمية الطحالب الدقيقة التي يعتمد نظام الاستزراع المائي في البيئات البرية عليها، ومن ثم تُنقل الطحالب للوحدة الثانية الموجودة أسفلها، فتتغذى عليها العوالق الحيوانية، لتَنتقل بدورها للوحدة السفلية مشكلةً الغذاء المناسب للأسماك المستزرعة.

ستُنفذ المرحلة التجريبية من المشروع على مساحة تبلغ 3 آلاف و500 متر مربع لتقييم ما إذا كانت الظروف المناخية في مشروع البحر الأحمر ملائمة لخلق هذا الحل المستدام بأقصى كفاءة وفاعلية ممكنة.

وستكون المرحلة التجريبية هي الأولى من نوعها للنظام في الشرق الأوسط لفتح خط إنتاج على مستوى تجاري، حسبما ذكر بيان شركة البحر الأحمر.

المستقبل المستدام

من جانبه، قال بول شميتسبرغر: "من الرائع مراقبة ما يمكن تحقيقه حينما يجتمع الابتكار من جانبنا برؤية واضحة لمستقبل مستدام من جانب شركة البحر الأحمر للتطوير".

وأضاف شميتسبرغر: "وجدنا في مشروع البحر الأحمر الظروف المناخية الملائمة لتجربة وتأسيس تقنيتنا في الاستزراع المائي، ونحن متحمسون للغاية لرحلة التطوير التي نسعى من خلال رؤيتنا المشتركة بصفتنا شركتين تُعنيان بالبيئة والاستدامة إلى أن نحول ضوء الشمس لمنتجات بحرية".

جائزة إيلون ماسك

تتناول مذكرة التفاهم الثانية التي وُقِّعت بين الطرفين للمشاركة كفريق مشترك -بناءً على أهدافهما البيئية المشتركة- في مسابقة إكسبريز لإزالة الكربون والممولة من قبل مؤسسة "إيلون ماسك الخيرية".

وتهدف المسابقة التي تبلغ قيمة جوائزها 100 مليون دولار، إلى إيجاد حلول جذرية لأكبر مشكلة تواجه البشرية وهي تغير المُناخ وإعادة التوازن لدورة الكربون على كوكب الأرض.

ويتبع تبني هذا الحل المبتكر بالشراكة مع شركة "بلو بلانت إيكوسيستمز" ما قامت به شركة البحر الأحمر للتطوير في وقت سابق من تبني حل مبتكر آخر حينما تعاونت مع شركة "سورس غلوبال" ليصبح مشروع البحر الأحمر الوجهة السياحية الأولى في العالم التي توفر لزوارها المياه المعبأة المستخلصة من أشعة الشمس.

يشار إلى أن مشروع البحر الأحمر بلغ محطات مهمة في أعمال تطويره، ويجرى العمل فيه على قدم وساق لاستقبال أول ضيوفه في 2022 حيث سيُفتتح أول فنادقه في نهاية العام المقبل، وستكتمل المرحلة الأولى من المشروع التي تضم 16 فندقًا في 2023.

كما وُقِّع أكثر من 600 عقدٍ حتى الآن بقيمة تزيد على 17 مليار ريال سعودي (ما يقارب 4.5 مليار دولار)؛ إذ يتألف مشروع البحر الأحمر عند اكتماله في عام 2030 من 50 فندقًا توفر ما يصل إلى 8 آلاف غرفة فندقية وأكثر من 1000 عقار سكني موزعة على 22 جزيرة و6 مواقع داخلية، كما ستضم الوجهة مطارًا دوليًا، ومرسى فاخرًا، والعديد من مرافق الترفيه والاستجمام.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى