أخبار الكهرباءتقارير الكهرباءرئيسيةعاجلكهرباء

أسعار توليد الكهرباء تشهد ارتفاعًا قياسيًا في أوروبا

مي مجدي

تسبّب ارتفاع تكاليف الوقود في أوروبا إلى ارتفاع قياسي في أسعار توليد الكهرباء من المملكة المتحدة إلى ألمانيا.

ومع ارتفاع الطلب العالمي على الكهرباء بعد الوباء نتيجة إعادة فتح الشركات وعودة الموظفين إلى مكاتبهم، وأزمة الإمدادات في سوق الغاز، زادت تكلفة وقود توليد الكهرباء عن أيّ وقت مضى، وفقًا لوكالة "بلومبرغ".

وإلى جانب ذلك، تشهد أوروبا تحديات أخرى، فالطقس الحار وسرعة الرياح المنخفضة تُعوق إنتاج الطاقة المتجددة، في حين زاد سعر الفحم أكثر من 70% هذا العام.

وهذه التكاليف المتصاعدة مُجهدة للمستهلك والشركات على حدّ سواء قبيل بداية موسم الشتاء، لكنها ستعزز أرباح المرافق بجميع أنحاء أوروبا، في الوقت الذي سترتفع فيه أسعار أغلب المنتجات والخدمات من الطعام إلى تكاليف النقل.

ويرى محللون أن الارتفاع في أسعار الكهرباء لن ينتهي في القريب العاجل، ونظراً لأن أكبر سوق للكهرباء في أوروبا تقود التحول إلى الاقتصاد الأخضر القائم على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فإن الإمدادات المعتمدة على الوقود الأحفوري في طريقها إلى النفاد.

وقال بنك أميركا، إنه سيجري إيقاف تشغيل نحو 9 ألاف ميغاواط، أي ما يعادل 9 مفاعلات نووية بحلول عام 2023.

الكهرباء في ألمانيا

أدى ارتفاع أسعار الكهرباء في ألمانيا إلى زيادة معدل التضخم إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008.

وارتفعت أسعار الكهرباء في ألمانيا بنسبة 1.2% اليوم الإثنين لتصل إلى 91 يورو لكل ميغاواط/ساعة، كما ارتفعت أسعار الغاز بأكثر من 170% هذا العام، بينما زادت العقود الآجلة الكربون إلى 63 يورو للطن المتري، وهو أعلى مستوى على الإطلاق.

وقال المحلل في إس آند بي غلوبال بلاتس، جلين ريكسون، إن ارتفاع الأسعار يمكن أن يؤدي إلى زيادة الضغط على الحكومة الألمانية القادمة لمراجعة الضرائب والإعانات.

وأضاف أن المستفيدين الوحيدين من ارتفاع الأسعار هم منتجو الطاقة المتجددة، والسبب في ذلك يرجع إلى عدم تأثّرهم بارتفاع تكاليف الوقود.

تحديات تواجه ألمانيا

مع قيام ألمانيا -أكبر اقتصاد في أوروبا- بإغلاق آخر مفاعل نووي لها العام المقبل، ومخططات إغلاق محطات الفحم، يتوقع بعض الخبراء تقلّص قدرة برلين على تلبية ذروة الطلب خلال العامين المقبلين، مما يزيد من مخاطر انقطاع التيار الكهربائي.

وقد تضطر ألمانيا إلى اللجوء إلى جاراتها لاستيراد الكهرباء، لكنها تواجه احتمالات عدم توفرها، إذ تعيش شقيقاتها الأوروبيات في سيناريوهات متشابهة.

واستطاعت ألمانيا لمدة طويلة أن تثبت للعالم أن الطاقة المتجددة تضمن بوجودها في مزيج الطاقة "الاستدامة"، لكن شركة "ستاتكرافت إس إف" النرويجية" تقول، إن بناء محطة طاقة رياح في ألمانيا يستغرق وقتًا ضعف أميركا.

كما تواجه مشروعات الطاقة المتجددة تحدّيات أخرى، مثل عدم توفر المساحات الكافية، والقيود والمعايير البيئية، وبيروقراطية إجراءات الحصول على ترخيص.

وتهدف ألمانيا لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2045، وقد حددت أهدافًا أولية لخفض الانبعاثات بنسبة 65% على الأقلّ بحلول عام 2030، و 88% بحلول عام 2040.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق