التغير المناخيأخبار التغير المناخيتقارير التغير المناخيسلايدر الرئيسية

كيف نواجه أزمة التغير المناخي؟.. دراسة حديثة تطرح عدة حلول لإنقاذ الأرض

تقليل مرات السفر وتقليص مساحات السكن أبرزها

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • تهدف الدراسة إلى إنقاذ كوكب الأرض من التبعات الكارثية لأزمة التغير المناخي
  • يتعيّن على الأميركيين خفض استخدامهم الطاقة بأكثر من 90%
  • الأسر المكونة من 4 أفراد تسكن منازل مساحتها نحو 59.45 مترًا مربعًا
  • يجب اقتصار السفر جوًّا على مرة واحدة كل 3 سنوات

أجرى فريق من الباحثين الأوروبيين في جامعة ليدز البريطانية دراسة جديدة بعنوان "الظروف الاجتماعية والاقتصادية لتلبية احتياجات الإنسان عند خفض استهلاك الطاقة"، بهدف إنقاذ كوكب الأرض من التبعات الكارثية لأزمة التغير المناخي.

ورغم اعتراف الباحثين بعدم وجود أمثلة واقعية -حاليًا- عن المجتمعات قليلة استخدام الطاقة، التي توفر لأفرادها مستوى معيشيًا كريمًا ولائقًا، اقترحت دراستهم، التي نشرها مراسل الشؤون العلمية لدى مجلة "ريزون"، رونالد بايلي، مجموعة توصيات تتعلّق بنمط معيشة جديد.

خفض استخدام الطاقة

توصّل فريق الباحثين -تحت إشراف الباحث في شؤون الاستدامة في جامعة ليدز، جيفيم فوغل- إلى أنه يتعيّن على الأميركيين خفض استخدامهم الطاقة بأكثر من 90%، وأن تسكن الأسر المكونة من 4 أفراد في منازل لا تزيد مساحتها على 59.45 مترًا مربعًا.

وتقول الدراسة إن على الأميركيين -أيضًا- اقتصار السفر جوًّا على مرة واحدة كل 3 سنوات، وأن تتراوح مسافة السفر بين 4828 إلى 16093 كيلومترًا للشخص الواحد سنويًا، وأن يصبح النقل العام مسؤولًا عن معظم رحلات السفر.

وأوصت الدراسة بأن يقتصر استخدام الشخص العادي للوقود على ما يعادل 60-151 لترًا من البنزين سنويًا.

واعتمادًا على دراسات الاستدامة السابقة، وجد الباحثون أن استهلاك 7 آلاف و500 كيلوواط/ساعة من الكهرباء لكل فرد كافٍ لتلبية احتياجاته، وهي تمثل كمية الكهرباء التي يستخدمها المواطن البوليفي، رغم أن الأمريكيين يستخدمون -حاليًا- نحو 80 ألف كيلوواط/ساعة سنويًا للفرد.

ترشيد الاستهلاك المعيشي

تشير منظمة الأغذية والزراعة إلى أن متوسط الإمدادات الغذائية العالمية اليومية يبلغ -الآن- أقل بقليل من 3 آلاف سعر حراري لكل شخص، رغم أن ما يزيد قليلاً على 10% من سكان العالم يعانون نقص التغذية، وتقترح الدراسة أن يصبح المتوسط 2100 سعر حراري في اليوم.

وحدّد الباحثون بدل الملابس الجديدة للشخص الواحد عند 12.42 دولارًا سنويًا، مع السماح بغسل الملابس 20 مرة سنويًا.

وإضافة إلى ذلك، سمحت الدراسة لكل شخص فوق سنّ 10 سنوات باستخدام هاتف جوال، ويمكن لكل أسرة امتلاك جهاز كمبيوتر محمول.

منهجية الدراسة

توصّل الباحثون إلى استنتاجاتهم باعتماد أهداف اتفاقية باريس لعام 2015، التي وافق فيها الموقعون على إجراء تخفيضات كبيرة على مستوى العالم في استخدام الطاقة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية.

وراعت الدراسة معايير الاحتفاظ بالزيادة في متوسط درجة الحرارة العالمية إلى ما دون درجتيْن مئويتيْن فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي.

عوامل الإمدادات

تشمل عوامل الإمدادات التي تؤثّر على كمية الطاقة التي يستخدمها المجتمع -وهي جهات وسيطة يستخدمها الناس لتلبية احتياجاتهم- التغطية الصحية العامة والخدمات العامة، والحصول على الكهرباء والوقود النظيف، والمساواة في الدخل، والنمو الاقتصادي.

وتمثّل هذه العوامل الأساس لتوفير الاحتياجات البشرية الكافية مثل التغذية ومياه الشرب وخدمات الصرف الصحي والتعليم الأساسي والحد الأدنى من الدخل.

عتبة حرارة 1.5 درجة مئوية

استند الباحثون إلى دراسات سابقة حدّدت استخدام الشخص العادي ما لا يقل عن 18 غيغا جول سنويًا (نحو 516 لترًا من البنزين، أو 5 آلاف كيلوواط في الساعة) من إجمالي الطاقة، وذلك بهدف البقاء دون عتبة زيادة درجة الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية.

وخصّصت الدراسة الجديدة حدًّا أقصى قدره 27 غيغا جول (نحو 775 لترًا من البنزين أو 7500 كيلووات/ساعة) سنويًا، حسبما نشرت مجلة "ريزون".

مستويات العيش الكريم

قال الباحث المشارك في الدراسة، من مدرسة الأرض والبيئة بجامعة ليدز، دانييل أونيل، إن الدراسة توصّلت إلى أن التوزيع العادل للدخل أمر بالغ الأهمية لتحقيق مستويات معيشية لائقة عند الاستخدام المنخفض للطاقة.

وأضاف أونيل أنه يمكن للحكومات رفع الحد الأدنى للأجور، وتوفير دخل أساسي شامل، وفرض ضرائب أعلى على الدخل المرتفع، وخفض الضرائب على الدخل المنخفض للحدّ من التفاوتات الحالية في الدخل.

وأوضح جيفيم فوغل أنه يجب التخلي عن النمو الاقتصادي في البلدان الغنية، وتقليص استخراج الموارد، وإعطاء الأولوية للخدمات العامة والبنى التحتية الأساسية والتوزيع العادل للدخل في كل مكان.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى