التقاريرتقارير الغازسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

التخلص من الغاز.. مخاطر أصول عالقة بقيمة 100 مليار دولار

وتيرة التخلص من الغاز ستكون أسرع من الفحم

دينا قدري

اقرأ في هذا المقال

  • عدم قدرة الغاز على المنافسة بعد انخفاض تكلفة مصادر الطاقة المتجددة
  • التخلص من الغاز سيكون أسرع من الفحم
  • لا يوجد مستقبل لمحطات الوقود الجديدة التي لا تتضمن احتجاز الكربون أو الهيدروجين
  • الطاقة المتجددة قد تصبح المصادر الرئيسة في الشبكات الأميركية بحلول 2028
  • تكنولوجيا احتجاز الكربون قد تكون بمثابة شريان الحياة للغاز

يتجه العالم حاليًا إلى التخلص من الاعتماد على الغاز الطبيعي، حيث يبتعد المستثمرون والمرافق عن استخدامه في توليد الكهرباء، خوفًا من زيادة الانبعاثات، ما يهدد بوجود أصول عالقة تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار.

انخفضت تكلفة مصادر الطاقة المتجددة بشكل كبير خلال العقد الماضي، ما جعل المحطات التي تعمل بالغاز أقلّ قدرة على المنافسة، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.

خطوة أولى

يُعدّ التخلص التدريجي من الغاز في توليد الكهرباء مجرد خطوة أولى، كما سيؤدي تقليص استخدام الوقود في التدفئة والنقل والصناعة إلى مزيد من الضرر المحتمل.

وتريد أوروبا الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وهو ما يتعارض مع خطط بناء العديد من مشروعات البنية التحتية، مثل خطوط الأنابيب والمحطات.

إذا تمّ بناء هذه المشروعات ولم تعد هناك حاجة إليها، فهناك خطر محتمل للأصول العالقة بقيمة 87 مليار يورو (104 مليارات دولار)، وفقًا لحسابات غلوبال إنرجي مونيتور.

قيود وبيع

يُعدّ مصرفا "سيتي غروب" و"جي بي مورغان تشيس" من بين المصادف التي عززت قيود التمويل المفروضة على الفحم الحراري تحت ضغط من المساهمين الراغبين في تجنّب الوقود.

ومن المتوقع أن يكون الغاز هو التالي، فقد صرّح الرؤساء التنفيذيون في بعض الشركات الأوروبية الغربية بأنهم يكافحون لبيع منشآت تعمل بالغاز.

قال الرئيس التنفيذي لشركة إيبردرولا الإسبانية لتوربينات الرياح، خوسيه إغناسيو سانشيز غالان: "إذا اكتشفت شخصًا مستعدًا لتقديم سعر جيد لمحطات الغاز لدينا في إسبانيا، فنحن مستعدون للبيع.. نحن لا نجد أشخاصًا".

تخلّص أسرع

كان الفحم بطيئًا ويصعب التخلص منه في الدول التي يوفر فيها التعدين آلاف الوظائف.

وسيكون الغاز أسرع، حيث لا ترتبط به التقاليد نفسها، كما أصبحت مصادر الطاقة المتجددة الآن بديلًا فعالًا من حيث التكلفة، وفقًا لمبادرة كربون تراكر.

وقالت رئيسة قسم الأبحاث لدى كاربون تراكر -شركة الأبحاث التي تتخذ من لندن مقرًا لها-، كاثرينا هيلينبراند فون دير نيين: "الغاز سيكون تكرارًا للفحم، ولكنه أسرع. عندما ننظر إلى توليد الكهرباء، يمكنكم أن تروا أن ذلك يحدث بسرعة كبيرة حقًا".

الغاز في بريطانيا

يحدث هذا بالفعل في بريطانيا، حيث من غير المحتمل بناء أيّ مصانع غاز أخرى على نطاق واسع دون تقنيات تقلّل الانبعاثات -مثل احتجاز الكربون-.

قالت شركة إس إس إيه للطاقة، إنها لا ترى مستقبلًا لمحطات الوقود الجديدة، التي لا تتضمن احتجاز الكربون أو الهيدروجين.

ولن تقوم شركة الكهرباء الفرنسية (إيه دي إف) بعد الآن بتشغيل أيّ محطات توليد للكهرباء تعمل بالوقود الأحفوري في بريطانيا، بعد أن أعلنت عن بيع آخر محطة تعمل بالغاز إلى شركة الأسهم الخاصة إيه أي جي غلوبال إنرجي بارتنرز.

الغاز في أميركا

في الولايات المتحدة، من المحتمل أن يكون التقدم أبطأ، نظرًا لعدم وجود تفويض اتحادي للانتقال من الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة.

يُعدّ الغاز وفيرًا ورخيصًا، بفضل طفرة التكسير الهيدروليكي في البلاد، التي ساعدت في تسريع التخلص من الفحم.

بحلول عام 2016، كان الغاز هو مصدر الطاقة المهيمن في البلاد، على الرغم من ذلك، هناك الآن مؤشرات على أن الطلب في الولايات المتحدة يتصدّر عقودًا قبل الموعد المحدد، مع تقدّم مصادر طاقة متجددة أرخص والحياد الكربوني في جدول أعمال المرافق.

قالت مؤسسة مورغان ستانلي، العام الماضي، إن مصادر الطاقة المتجددة قد تصبح مصادر الطاقة الرئيسة في الشبكات الأميركية بحلول عام 2028.

وتتضمن خطة الرئيس جو بايدن للبنية التحتية والطاقة البالغة 2.25 تريليون دولار حوافز لمصادر الطاقة المتجددة، وبناء شبكة نقل ضخمة، ما قد يؤدي إلى إسراع التحوّل بعيدًا عن الوقود الأحفوري.

احتجاز الكربون

يُمكن للتقدم في تكنولوجيا احتجاز الكربون أن يلقي بشريان الحياة للغاز، ما يعني أن المحطات يمكن أن تكون بمثابة دعم عندما يكون هناك ندرة في الشمس أو الرياح أو الطاقة الكهرومائية.

تركّز بعض شركات الطاقة على التأكد من أن الغاز يمكنه الاستمرار في العمل، بدلًا من تخليص محافظها من الوقود.

ولا يزال من المتوقع أن ينمو الطلب الأوروبي على الغاز بنسبة 3% هذا العام، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.

خفض الانبعاثات

سيزيد المستثمرون -الذي يتبعون خطة الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات- من الضغط على الشركات للتخلص من الغاز.

تُعدّ شركتا بلاك روك وفانغارد غروب الأميركيتان من بين أكثر من 40 شركة استثمارية تلتزم بخفض انبعاثاتها، لتصل إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وقالت شركة إنرجياس دي برتغال- أكبر مرفق في البرتغال- إن إستراتيجيتها تتمثل في الخروج من محطتي الفحم المتبقيتين بحلول عام 2025، وإغلاق إحداهما وربنا بيع الأخرى.

مجتمعات مستدامة

من جانبه، أكد نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية، فرانس تيمرمانز، أن العالم بحاجة إلى "القيام بالاستثمارات لخلق مجتمعات مستدامة.. رأس المال هذا، إذا لم يجرِ إنفاقه جيدًا، سيخلق أصولًا عالقة في وقت قريب جدًا، وسنضع عبئًا ماليًا لا يطاق على عاتق أطفالنا".

وتابع : "لا توجد فائدة من بناء أصول لن تكون ذات منفعة في غضون سنوات.. أوروبا يُمكنها تخطّي التحوّل والتوجه مباشرةً إلى الأصول النظيفة، من خلال الإنفاق على المشروعات الصحيحة الآن".

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى