
أحبطت الأجهزة الأمنية في سوريا مخططًا لاستهداف مصفاة حمص، بعد تفكيك خلية قالت، إنها تتبع حزب الله اللبناني، وضبط عبوات ناسفة كانت معَدّة لتنفيذ الهجوم على المنشأة النفطية.
وأعلنت قوى الأمن الداخلي، اليوم الثلاثاء -في بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن العملية نُفِّذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، وأسفرت عن ضبط أفراد الخلية المتورطة، بعد متابعة أمنية كشفت تفاصيل المخطط وأهدافه.
ويأتي إحباط محاولة استهداف مصفاة حمص في وقت تعمل فيه الجهات المعنية على إعادة تأهيل وحدات الإنتاج ورفع كفاءة المنشأة، التي تؤدي دورًا في توفير المشتقات النفطية للسوق المحلية، إلى جانب مصفاة بانياس.
وكانت المصفاة قد شهدت خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي عودة إحدى وحداتها الرئيسة إلى الخدمة بعد أعمال صيانة شاملة، في إطار جهود استعادة قدراتها التشغيلية وتحسين إنتاج المشتقات النفطية.
مخطط استهداف مصفاة حمص
ذكرت قوى الأمن الداخلي أن إحباط المخطط جاء بعد متابعة دقيقة للخلية التي كانت تخطط لاستهداف مصفاة حمص، مشيرةً إلى ضبط عبوات ناسفة بحوزة أفرادها كانت مجهزة لتنفيذ العملية.
وأضافت أن العملية تأتي ضمن جهود الأجهزة الأمنية لملاحقة الخلايا الإرهابية وإحباط مخططاتها، وحماية المنشآت الحيوية والمقدرات الاقتصادية في البلاد.
وكان مصدر في جهاز الاستخبارات العامة قد كشف، يوم الأحد 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص، قبل إعلان قوى الأمن الداخلي تفاصيل العملية والجهة التي قالت، إنها تقف وراءها.

وبالتزامن مع التطورات الأمنية، استأنفت الشركة العامة لمصفاة حمص تشغيل وحدة التقطير الجوي رقم 10 خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب الانتهاء من أعمال صيانة شاملة استهدفت عددًا من مكوناتها الرئيسة.
وشملت أعمال التأهيل برج التقطير والأفران والمضخات والمبادلات الحرارية، مع توفير قطع الغيار والمعدات اللازمة لضمان استقرار التشغيل واستمراريته.
وقال مدير الإنتاج في الشركة، فراس علي، إن الوحدة عادت إلى الخدمة بحالة تشغيلية مستقرة وآمنة، بعد تنفيذ أعمال الصيانة التي عالجت مشكلات كانت تعوق انتظام التشغيل سابقًا.
وتبلغ الطاقة التصميمية للوحدة مليون طن من النفط الخام سنويًا، وتُسهم عودتها في تعزيز قدرة المصفاة على إنتاج المازوت والفيول والنافثا والكيروسين، بما يدعم إمدادات السوق المحلية من المشتقات النفطية.
أقدم مصفاة نفط في سوريا
تأسست مصفاة حمص عام 1959، وتعدّ أقدم مصفاة نفط في سوريا، وتبلغ طاقتها التكريرية التصميمية نحو 107 آلاف برميل يوميًا، بما يعادل قرابة 5.7 مليون طن سنويًا.
وتعالج المصفاة مزيجًا من النفط الخام الخفيف والثقيل، بنسبة تقارب 40% للخام الخفيف و60% للثقيل، وتنتج مجموعة من المشتقات، تشمل غاز النفط المسال والبنزين والكيروسين ووقود الطائرات وزيت الوقود.
وتضم المنشأة وحدات للتقطير الجوي والفراغي والتفحيم والهدرجة وتحسين النافثا الثقيلة، إلى جانب وحدات فصل الغازات والتحلية وإنتاج الكبريت والنيتروجين والأكسجين.

ورغم طاقتها التصميمية، تواجه مصفاة حمص تحديات مرتبطة بتقادم المعدّات وتراجع الحالة الفنية لعدد من وحداتها، وهو ما انعكس على مستويات الإنتاج الفعلية خلال السنوات الماضية.
وتعتمد المصفاة في إمدادات الخام على نقله من الحقول القريبة بواسطة الصهاريج، كما تواجه صعوبات تتعلق بتوفير قطع الغيار وتنفيذ أعمال الصيانة اللازمة لاستعادة كفاءة وحداتها.
موضوعات متعلقة..
- وزير النفط السوري يتفقد مصفاة حمص.. وعمليات لتأهيل حفارة آبار
- مصفاة نفط جديدة في سوريا ومجمع بتروكيماويات
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- أكبر 10 دول عربية مستوردة للألواح الشمسية الصينية (إنفوغرافيك)





