
تطرح قطر للطاقة صفقة نادرة في سوق المشتقات النفطية، في خطوة تعكس تحركات جديدة للشركة لاستئناف مبيعات بعض المنتجات في السوق الفورية، بعد انقطاع استمر عدّة أشهر.
وتأتي الخطوة -بحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- في وقت تشهد فيه صناعة تحويل الغاز إلى سوائل في قطر عودة تدريجية للنشاط، بعد اضطرابات أثرت في الإنتاج والصادرات خلال 2026.
ويكتسب العرض الجديد أهمية خاصة بالنظر إلى المدة التي غابت خلالها -قطر للطاقة- عن طرح شحنات مماثلة للبيع الفوري، رغم اعتمادها سابقًا على عطاءات شهرية لتسويق بعض منتجاتها.
وتشير تفاصيل العرض إلى طرح شحنتين من الوقود للتحميل خلال نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بكميات ومواصفات مختلفة، مع إتاحة خيار تحميلهما معًا من أحد المواقع الصناعية الرئيسة في قطر.
عطاء قطر للطاقة
تعرض قطر للطاقة شحنتين من الديزل الأحمر والديزل المنتج بتقنية تحويل الغاز إلى سوائل، في أول عطاء للبيع الفوري من نوعه منذ أواخر فبراير/شباط الماضي، وفق ما نقلته رويترز.
وتسعى الشركة إلى بيع 14 ألف طن من الديزل الأحمر، بمحتوى كبريت يبلغ 2500 جزء في المليون، إلى جانب كمية تصل إلى 40 ألف طن من الديزل المنتج بتقنية تحويل الغاز إلى سوائل.
ويصل إجمالي الكميات المعروضة إلى 54 ألف طن، على أساس التسليم على ظهر السفينة (FOB)، على أن يجري تحميل الشحنتين من موقع الشركة في رأس لفان.

وحددت وثيقة العطاء الفترة من 22 إلى 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 موعدًا لتحميل الشحنتين، مع منح المشترين خيار تحميل الكميتين معًا.
ومن المقرر إغلاق باب تقديم العروض اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني، على أن تظل العروض المقدمة سارية خلال اليوم نفسه.
ويُعدّ هذا الطرح الأول من نوعه منذ نهاية فبراير/شباط 2026، عندما عرضت قطر للطاقة شحنة من الديزل المنتج بتقنية تحويل الغاز إلى سوائل، للتحميل يومي 17 و18 مارس/آذار.
عودة مصنع اللؤلؤة
تأتي عودة قطر للطاقة إلى طرح شحنات الديزل بالتزامن مع استئناف التشغيل الجزئي لمصنع اللؤلؤة (Pearl GTL)، الذي تديره -شركة شل- في رأس لفان، ويُعدّ أكبر منشأة لتحويل الغاز الطبيعي إلى سوائل في العالم.
وكانت شل قد أعلنت في أوائل أكتوبر/تشرين الأول 2026 إعادة تشغيل المصنع جزئيًا، بعد توقُّف استمر نحو 7 أشهر، في حين تستمر أعمال إصلاح إحدى وحداته المتضررة حتى الربع الأول من عام 2027.
واستأنفت قطر للطاقة كذلك مبيعات وتسليم النافثا المنتجة بتقنية تحويل الغاز إلى سوائل، في مؤشر آخر على عودة تسويق المنتجات المرتبطة بهذه الصناعة.
وكانت اضطرابات الإنتاج قد بدأت في مارس/آذار 2026، عندما أعلنت الشركة تعليق إنتاج الغاز المسال والمنتجات المرتبطة به، عقب استهداف منشآت للطاقة في رأس لفان ومسيعيد.
وتشير التطورات الأخيرة إلى استعادة تدريجية لبعض أنشطة إنتاج وتسويق المشتقات النفطية القطرية، ويمثّل العطاء الجديد خطوة إضافية في عودة المنتجات القطرية إلى السوق الفورية، بعد أشهر من توقُّف العروض المعتادة، مع استمرار ترقُّب استكمال إصلاح المنشآت المتضررة خلال عام 2027.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- 4 دول عربية تؤمّن 41% من واردات الغاز المسال الهندية
- أكبر مستوردي الأمونيا الصينية في 2026.. دولتان عربيتان بالقائمة
- واردات اليابان من الغاز المسال.. كيف تجاوزت خسارة الإمدادات الخليجية؟
المصدر:





