4 دول عربية تؤمّن 41% من واردات الغاز المسال الهندية
خلال أول 9 أشهر من 2026
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

استطاعت 4 دول عربية تأمين ما يزيد على 40% من واردات الغاز المسال الهندية خلال أول 9 أشهر من 2026، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
ورغم ذلك، فإن هذه الحصة البالغة (41%) أقل من مستواها في المدة المقابلة من 2025، حين بلغت 68%.
وأظهرت البيانات أن إجمالي واردات الغاز المسال الهندية من الدول الـ4 (سلطنة عمان وقطر والإمارات وموريتانيا) تراجعَ إلى 8.20 مليون طن خلال المدة من يناير/كانون الثاني حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، مقارنة بـ12 مليونًا في المدة نفسها من 2025.
ورغم ذلك، ارتفع إجمالي واردات الهند من الغاز المسال إلى 19.97 مليون طن، بزيادة قدرها 9% على أساس سنوي.
ويرجع ذلك إلى تنويع الهند مصادر الإمدادات بالتزامن مع استمرار تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط واضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
أكبر الدول المصدرة للغاز المسال إلى الهند
أوضحت بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن الولايات المتحدة أكبر الدول المصدرة للغاز المسال إلى الهند، وفق القائمة الآتية:
- الولايات المتحدة: 4.23 مليون طن.
- سلطنة عمان: 3.97 مليون طن.
- نيجيريا: 3.49 مليون طن.
- قطر: 2.27 مليون طن.
- أنغولا: 1.97 مليون طن.
- الإمارات: 1.89 مليون طن.
وارتفعت واردات الهند من الغاز المسال الأميركي بنسبة 108% إلى 4.23 مليون طن خلال أول 9 أشهر من 2026، مقابل مليونَي طن في المدة المقابلة من العام الماضي.
ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الولايات المتحدة من 11% إلى 21%، لتصبح أكبر مورد في العام الجاري.
في الوقت نفسه، زادت واردات الهند من الغاز المسال العماني إلى 3.97 مليون طن في أول 9 أشهر من العام الجاري، مقابل 1.38 مليونًا في المدة المقابلة من 2025، أي بزيادة 187% على أساس سنوي.
وارتفعت حصة سلطنة عمان من 8% إلى قرابة 20% من إجمالي واردات البلاد، لتصبح ثاني أكبر مورد خلال هذه المدة.
ويرجع ذلك إلى تمتُّع سلطنة عمان بميزة جغرافية مهمة في ظل اضطرابات مضيق هرمز، إذ تقع منشآت تصدير الغاز المسال على خليج عمان، ما يسمح لناقلات الغاز بالتوجه إلى الأسواق الآسيوية دون عبور المضيق.
وبرز هذا الدور في سبتمبر/أيلول الماضي، حيث أصبحت سلطنة عمان أكبر مورد للهند بإمدادات بلغت 586 ألف طن.
كما شهدت واردات الهند من الغاز المسال النيجيري قفزة قوية خلال المدة نفسها، حيث بلغت 3.49 مليون طن، أي بزيادة تعادل 207% على أساس سنوي، لترتفع حصة نيجيريا من 6% إلى 17%، لتصبح ثالث أكبر مورد للهند.
الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- يرصد واردات الغاز المسال الهندية شهريًا بين عامي 2024 و2026:

تأثير إمدادات الغاز المسال القطري
في مقابل ذلك، تراجعت واردات الهند من الغاز المسال القطري إلى 2.27 مليون طن منذ بداية العام حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، مقابل 8.33 مليونًا في المدة نفسها من 2025، بانخفاض 73%.
وبذلك، هبطت حصة قطر من 46% إلى 11% فقط، لتحلّ في المرتبة الرابعة بين كبار المصدرين، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
ويتزامن ذلك مع اضطراب الإمدادات القطرية منذ مارس/آذار 2026، بعدما أعلنت شركة قطر للطاقة القوة القاهرة نتيجة تضرُّر البنية التحتية وتعطّل المرور عبر مضيق هرمز.
أمّا أنغولا، فقد عززت صادرات الغاز المسال إلى الهند لتقفز بنسبة 62% على أساس سنوي، حيث سجلت 1.97 مليون طن خلال أول 9 أشهر من 2026، مقابل 1.21 مليون طن، لترتفع حصتها إلى 10%.
بينما انخفضت واردات الهند من الغاز المسال الإماراتي إلى 1.89 مليون طن في المدة نفسها، بتراجع 28% على أساس سنوي.
ونتيجة لذلك، هبطت حصة الإمارات إلى 9% خلال هذه المدة، لتاتي في المركز السادس بين الدول المصدرة.
في الوقت نفسه، بلغت واردات الهند من الغاز المسال الموريتاني 73 ألف طن منذ بداية 2026، إذ اقتصرت على شحنة واحدة في أبريل/نيسان الماضي، لتكون حصتها 0.4% فقط من الواردات الهندية.
وعلى صعيد الدول الأفريقية، استطاعت 7 دول تأمين قرابة 6.45 مليون طن من واردات الهند، لتصل حصتها إلى 32%.
واردات الغاز المسال الهندية في أول 9 أشهر
ارتفعت واردات الغاز المسال الهندية في أول 9 أشهر من العام الجاري بمقدار 1.7 مليون طن، ويرجع ذلك إلى الأداء القوي خلال الربع الثالث، الذي شهد أكبر زيادة فصلية، كما توضح البيانات الآتية:
- الربع الأول: 6.15 مليون طن.
- الربع الثاني: 6.65 مليون طن.
- الربع الثالث: 7.16 مليون طن.
فقد ارتفعت واردات الغاز المسال الهندية في الربع الثالث وحده 22% على أساس سنوي، بحسب بيانات تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الثالث من 2026 الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة، ويرصدها الرسم البياني الآتي:

وعلى أساس شهري، سجل شهر يناير/كانون الثاني أعلى مستوى عند 2.58 مليون طن، في حين هبطت الواردات إلى أدنى مستوى خلال مارس/آذار لتصل إلى 1.67 مليونًا.
ومنذ الأزمة، اتجهت الهند لتنويع مصادر الإمدادات لتشمل الولايات المتحدة وسلطنة عمان ونيجيريا وأنغولا.
موضوعات متعلقة..
- تخزين النفط والغاز المسال يتصدران اتفاقيات التعاون بين الإمارات والهند
- واردات الغاز المسال العالمية تتراجع 5%.. أوروبا وآسيا تحت الضغط
اقرأ أيضًا..
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- ملف مصافي النفط في الدول العربية
- تقارير مساحات أنسيات الطاقة
- ملف محطات الإسالة العربية





