أوبك: أسعار الوقود في دول منظمة التعاون الاقتصادي تتوزّع على 3 محاور
محمد عبد السند

استكشفت أوبك هيكل أسعار المنتجات النفطية التي يدفعها المستهلك في محطات الوقود لدى الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "أو إي سي دي" (OECD).
وقالت المنظمة إن هيكل أسعار الوقود داخل المحطات في دول "أو إي سي دي" يتوزَّع على 3 محاور رئيسة بنسب مختلفة هي: الضرائب الحكومية، وتكلفة النفط الخام، وهوامش التكرير والتوزيع، وفق تقارير إعلامية اطَّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
وما تزال حزم الدعم الحكومية المخصَّصة للوقود الأحفوري في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تتخطّى الاستثمارات والتمويلات الموجَّهة للحلول والتقنيات منخفضة الكربون، وفق التقارير الدورية الصادرة عن "أو إي سي دي".
وتعوق التمويلات الحكومية، التي تستهدف دعم استهلاك الوقود الهيدروكربوني في محطات التزوّد بالوقود، أهداف إزالة الانبعاثات والتحول الطاقي في دول "أو إي سي دي".
هيكل أسعار الوقود
وفق بيانات منظمة أوبك، يخصَّص نصيب الأسد من أموال المستهلك في محطات التزوّد بالوقود في دول "أو إي سي دي" لسداد مدفوعات الضرائب الحكومية، وليس للنفط الخام ذاته.
وفي المرتبة الثانية في هيكل تكلفة المنتجات النفطية داخل المحطات في الدول المذكورة، يأتي النفط الخام نفسه، تليه هوامش الصناعة والتوزيع في المرتبة الثالثة والأخيرة.
ويمكن توزيع بنود هيكل أسعار الوقود -مرتبة من الأعلى إلى الأدنى- داخل محطات التزوّد بالوقود في دول "أو إي سي دي" على النحو الآتي:
- الضرائب الحكومية: 48% من التكلفة النهائية، وتشمل الضرائب الثابتة، وضرائب القيمة المضافة، والرسوم البيئية.
- النفط الخام (سعر البرميل): 33% فقط من القيمة الإجمالية.
- هوامش أرباح الصناعة والتوزيع: 19%، وتُغطّي عمليات التكرير، والشحن، والنقل، والتسويق.

قراءة ما بين السطور
وفق توزيع هيكل أسعار الوقود داخل المحطات في دول "أو إي سي دي"، يتضح أن الضرائب تستأثر بنحو نصف التكلفة النهائية للوقود في دول المنظمة، لا سيما أوروبا؛ حيث تفرض الحكومات ضريبة مرتفعة تتعلق بالاستهلاك والقيمة المضافة لكبح الانبعاثات وجلب إيرادات إلى الموازنة العامة.
وبخصوص تكلفة الخام فإنها تتناسب طرديًا مع الأسعار العالمية ومستويات المخزونات النفطية التجارية لدول المنظمة.
أما هوامش التكرير والتوزيع فهي تشكِّل النسبة الأقل في هيكل أسعار الوقود في الدول المذكورة، وتوجَّه تلك النسبة من الأموال إلى شركات النفط ومالكي محطات الوقود لمساعدتهم في تغطية العمليات اللوجستية وتحقيق ربحية معقولة.
مخزونات النفط في دول المنظمة
سجلت مخزونات النفط لدى الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية زيادة ملحوظة بواقع 36.6 مليون برميل على أساس شهري خلال أغسطس/آب (2026)، بحسب تقرير منفصل صادر مؤخرًا عن أوبك، حصلت منصة الطاقة المتخصصة على نسخة منه.
وارتفع إجمالي المخزونات التجارية للخام في دول المنظمة إلى 2.808 مليار برميل في أغسطس/آب (2026)، قياسًا بنحو 2.772 مليار برميل في الشهر السابق، حسب التقرير الشهرير الصادر في 13 أكتوبر/تشرين الأول (2026).
ورغم الزيادة المذكورة فإن هذا المستوى ينخفض بواقع 57.5 مليون برميل عن الشهر ذاته في عام 2025، وبنحو 8.8 مليون برميل، مقارنة بمتوسط السنوات الـ5 الماضية.
وتأتي زيادة المخزونات النفطية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال أغسطس/آب للشهر الثاني على التوالي، بعد تعديل بيانات يوليو/تموز (2026) على ارتفاع، حسب البيانات المنشورة في وحدة أبحاث الطاقة شهريًا.
موضوعات متعلقة..
- مع انطلاق كأس العالم.. أوبك تكشف عن دور مهم للنفط في كرة القدم
- أوبك تكشف دور النفط في صناعة الهواتف الذكية لتعزيز التواصل البشري
- أمين عام أوبك: التباطؤ الاقتصادي لم يؤثر في استهلاك النفط
اقرأ أيضًا..
- محطات الإسالة العربية (ملف خاص)
- مصافي النفط في الدول العربية (ملف خاص)
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
المصادر:
1. هيكل أسعار الوقود داخل محطات الوقود في دول "أو إي سي دي"، من بيان منشور على حساب "أوبك" على منصة إكس.
2. مخزونات النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي، من تقرير "أوبك" الشهري.





