أوبك تكشف دور النفط في صناعة الهواتف الذكية لتعزيز التواصل البشري
محمد عبد السند
تطرَّقت منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" إلى الدور المهم الذي يؤديه النفط في تعزيز التواصل البشري، كونه العصب الرئيس لوسائل النقل والتقنية الحديثة التي تقرب المسافات وتسهِّل تبادل المعلومات حول العالم.
وقالت المنظمة -التي تضم نخبة من أهم منتجي ومصدِّري النفط في العالم- إن الخام يُستعمَل في توليد الكهرباء وتصنيع المواد اللازمة لإنتاج وتسليم وشحن الهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة والأدوات التي لا غنى عنها حاليًا، للتواصل بين البشر دون التقيُّد بعنصري الزمان والمكان، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.
وأضافت أن المشتقات النفطية لا تُستعمَل فقط في تصنيع الهياكل الخارجية للهواتف الذكية، بل تدخل كذلك في تصنيع العديد من المكونات المهمة داخل نظام الاتصال الأوسع، بما في ذلك البنية التحتية الداعمة للاتصال عبر الهاتف المحمول.
وقالت أوبك إن أنظمة الطاقة العالمية تمكِّن من إنتاج أكثر من 400 مليون طن متري من المواد النفطية سنويًا، تُستعمَل في تصنيع أجهزة إلكترونية مهمة، على رأسها الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية، وغيرها من التقنيات الرقمية الحديثة.
عالم متَّصل
سردت أوبك مجموعة من الأجهزة المصنَّعة من المنتجات النفطية، مثل الهواتف الذكية وسماعات الأذن وأسطوانات الفينيل، والدور المهم الذي تؤديه في المحافظة على بقاء العالم متصلًا.
وقالت: "بدءًا من أجهزة السمع وسماعات الرأس ومرورًا بأسطوانات الفينيل وانتهاءً بالهواتف الذكية، تمكننا المواد المشتقَّة من النفط من السمع والتواصل"، في منشور على حسابها على منصة "إكس".
وأوضحت المنظمة أن النفط يسهم بصورة كبيرة في تعزيز أنظمة التواصل العالمية عبر تقديمه الطاقة رخيصة التكلفة وسهلة النقل، التي تشغِّل الطائرات والسفن والسيارات، ما يساعد الأشخاص على السفر والعمل بالخارج واستكشاف الثقافات الأخرى.

النفط والهواتف الذكية
يسهم النفط في تعزيز التواصل بين البشر عبر الهواتف الذكية التي يُصنَّع بعض أجزائها من مشتقات الخام.
ويستعمَل النفط في تشغيل المركبات والطائرات التي تنقل الهواتف الذكية، وتوليد الكهرباء المستعمَلة بواسطة أجهزة السيرفر "الخوادم"، وتصنيع قرابة 45% من الأجزاء البلاستيكية الداخلة في إنتاج الهواتف الذكية.
وتحذر أوبك من أن سلسلة الإمدادات العالمية التي تبني وتسلِّم تلك الأجهزة ستصاب بالشلل التام حال عدم وجود النفط.
وفيما يلي أمثلة على الكيفية التي يمكن أن يتحول بها النفط إلى أشكال تواصل رقمي:
- تصنيع الجهاز: يُعد النفط مكونًا رئيسًا في العديد من أنواع البلاستيك، وتعتمد أغطية الهواتف، وألواح الدوائر، وأغطية الشاشات على المنتجات النفطية الثانوية.
- الشحن العالمي: تستعمِل الطائرات وسفن الشحن والشاحنات المستعمَلة في تسليم البضائع، الديزل ووقود الطائرات لنقل الهواتف الذكية من المصانع إلى المتاجر المحلية.
- شبكة الكهرباء: تتطلب أبراج الهواتف الخلوية وكابلات الإنترنت، ومراكز البيانات كميات ضخمة جدًا من الكهرباء، وهو ما يولَّد غالبًا باستعمال مصادر الوقود الأحفوري.
النفط يقرّب بين البشر
يبرُز النفط بوصفه المحرك الرئيس لوسائل النقل الحديثة مثل الطائرات والسفن والسيارات التي ألغت المسافات وجعلت السفر والتجارة حول العالم أكثر سهولة وراحة، ما أتاح لدول العالم التقارب والتواصل بكل أريحية.
وفيما يلي أمثلة على كيفية إسهام النفط في تقريب المسافات بين البشر:
- السفر السريع: يتيح استعمال وقود الطائرات للأشخاص عبور المحيطات في ساعات معدودة، ليصبح من السهل عليهم زيارة الأهل والأصدقاء في أي مكان حول العالم، وتعلُّم المزيد عن الثقافات والحضارات الأخرى، أو حتى إجراء مقابلات بغرض العمل.
- التجارة العالمية: تحمل سفن الشحن والشاحنات الطعام والدواء والهدايا عبر العالم، ما يسهِّل على الناس مشاركة جزء من حياتهم مع الآخرين.
- مجتمعات قوية: تجعل السيارات والحافلات من السهل على الأشخاص التجمُّع في مجموعات؛ إذ يمكن لهؤلاء الأشخاص الاجتماع لممارسة الرياضة أو الذهاب إلى المدرسة أو حتى حضور الفعاليات المجتمعية.
موضوعات متعلقة..
- أمين عام أوبك: التباطؤ الاقتصادي لم يؤثر في استهلاك النفط
- مسؤول: انسحاب الإمارات من أوبك فرصة لمنصات حفر "بور دريلينغ"
- أوبك تخفض توقعات نمو الطلب على النفط في 2026.. وترفع تقديرات 2027
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
المصدر:
1. أهمية النفط والهواتف الذكية في تعزيز التواصل البشري، من بيان منشور على حساب "أوبك" على منصة إكس.





