التقاريرتقارير الغازتقارير النفطرئيسيةغازنفط

موارد النفط والغاز في أفريقيا تجذب الشركات العالمية الكبرى وسط اضطراب الإمدادات (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • البلدان الأفريقية عملت جاهدة لجذب شركات النفط العالمية إلى أحواضها في العام الماضي
  • لسنوات كانت شركات النفط العالمية فاترة بشأن الاستكشاف في أفريقيا
  • حرب إيران أدت إلى ارتفاع الأسعار وتفضيل المنتجين ذوي المحافظ المتنوعة جغرافيًا
  • شركات النفط العالمية تجوب العالم بحثًا عن الكميات الجديدة التي ستلبي الطلب العالمي المتزايد

تجذب موارد النفط والغاز في أفريقيا الشركات العالمية الكبرى، وسط اضطراب الإمدادات جرّاء الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

ونتيجة تغير التوقعات بشأن ذروة النفط والحروب في أوكرانيا وإيران التي أدت إلى تجدد الاهتمام بالتنقيب عن النفط والغاز في أفريقيا، عملت البلدان في جميع أنحاء القارة جاهدة لجذب شركات النفط العالمية إلى أحواضها في العام الماضي، بحسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وعادت هذه الجهود إلى الظهور في أسبوع الطاقة الأفريقي -وهو مؤتمر سنوي ضخم للنفط والغاز يعقد في مدينة كيب تاون خلال المدة من 12 إلى 16 أكتوبر/تشرين الأول-، إذ أطلعت السنغال والجزائر وناميبيا وأوغندا المستثمرين على فرص جديدة في مجالي التنقيب والإنتاج.

بناء على ذلك، ظهر نوع جديد من الصفقات في القارة، تمثلت في مذكرات تفاهم منخفضة الالتزام لفحص البيانات الجيولوجية عبر التراخيص البحرية، وكانت أكبر شركات النفط في العالم تستعمل هذه الترتيبات لتقييم هذه المساحات في جميع أنحاء القارة.

"نهضة" استكشاف النفط والغاز في أفريقيا

شهد العام الماضي عددًا كبيرًا من اتفاقيات الاستطلاع ومذكرات التفاهم بين الدول الأفريقية وشركات النفط الكبرى، ما دفع بعض مراقبي القطاع إلى الإعلان عن "نهضة الاستكشاف"، وفقًا لتقرير نشرته شركة "إس آند بي غلوبال".

منشأة نفطية بمدينة لاغوس في نيجيريا
منشأة نفطية بمدينة لاغوس في نيجيريا - الصورة من رويترز

لسنوات، كانت شركات النفط العالمية فاترة بشأن استكشاف موارد النفط والغاز في أفريقيا وسط رد فعل عنيف من المجموعات البيئية ضد مشروعات، مثل خط أنابيب شرق أفريقيا للنفط الخام "إيكوب" (EACOP) التابع لشركة توتال إنرجي (TotalEnergies)، والروايات السائدة عن تحول الطاقة.

وتشمل الصفقات الموقعة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مذكرة تفاهم بين شركة إكسون موبيل (ExxonMobil) والغابون لدراسة فرص التنقيب في التراخيص البحرية، واتفاقية الاستطلاع التي أبرمتها شركة شل مع سيراليون.

من ناحيتها، كانت شركة إيني الإيطالية (Eni) نشطة، إذ وقعت صفقات مع سيراليون وغينيا كوناكري وغينيا الاستوائية، في حين وقعت توتال إنرجي وشيفرون (Chevron) صفقات مع ليبيريا وغينيا الاستوائية على التوالي.

واستحوذت شركتا بتروبراس (Petrobras) وبي بي (BP) وغيرهما على مساحات من الأراضي في جميع أنحاء القارة.

التزامات الحفر

خلافًا لمعظم عقود تقاسم الإنتاج -وهي خطوة أولى تقليدية تمهد الطريق للاستكشاف والإنتاج- فإن هذه الصفقات لا تأتي مع التزامات الحفر.

وبالنسبة إلى المسؤولين في غينيا الاستوائية -التي شهدت انخفاض إنتاج النفط الخام من ذروة بلغت نحو 380 ألف برميل يوميًا في عام 2005، إلى 50 ألف برميل يوميًا فقط بسبب نقص الاستثمار ونضج الحقول والاستكشاف المحدود- فإنهم يخدمون غرضًا رئيسًا.

وفي حديثه للصحفيين على هامش أسبوع الطاقة الأفريقي، يشير وزير النفط والغاز في غينيا الاستوائية أنطونيو أوبورو أوندو إلى أن قرارات الحفر مبنية على بيانات الجودة قبل كل شيء.

ويرى أنطونيو أوبورو أوندو في تراخيص الاستطلاع أداة تركز من خلالها الشركات على معرفة الطبيعة الجيولوجية، ويشير إلى أنها أداة مهمة لأنها تحقق بالضبط ما تريد الشركة تحقيقه.

ويوضح أن هذا يسمح للشركات بتقييم المساحات البحرية دون تحمل التزامات المحتوى المحلي، ما يزيد من فرصة حفر بئر في نهاية المطاف، ويؤكد أن الالتزام بالحفر يجب أن يستند إلى المعلومات.

ويقول إنه بدلًا من تحميلهم المزيد من الالتزامات التي من شأنها أن تعيقهم فعليًا، تزيل بلاده تلك العقبات حتى يكون الطريق إلى الحفر سهلًا.

ويتفق كبير مسؤولي النفط في سيراليون فوداي مانسراي مع ذلك، ويقول إنه ليس هناك فائدة من وضع خيار الحفر في العقود إذا كان سيؤثر سلبًا في المستثمرين والبلاد، فلا أحد يريد حفرة جافة.

وفي الوقت نفسه، يرى رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمنطقة نيجيريا وأفريقيا الوسطى لدى شركة شيفرون الأميركية الكبرى جيم سوارتز أنها وسيلة للشركات لتقول إنها ستقضي بعض الوقت وتنظر إلى البيانات قبل أن تبرم اتفاقيات أكبر.

تعزيز دور شركات النفط الوطنية

يعتزم الأمين العام الجديد لمنظمة منتجي النفط الأفريقيين فريد غزالي تعزيز دور شركات النفط الوطنية في القارة، ودعمها في المحادثات مع شركات النفط العالمية، لضمان تنمية الموارد لصالح البلدان المضيفة.

ويضيف غزالي أن المنظمة ستقدم إستراتيجية جديدة بشأن طريقة التفكير في شراكات جديدة مع شركات النفط العالمية، مشيرًا إلى أن التعهدات بحفر الآبار لم يجرِ الوفاء بها في الماضي.

ويرى مصدر في شركة نفط تدير عمليات في أفريقيا أنه على الرغم من أن الصفقات قد تؤدي إلى استثمار حقيقي وحفر، لكنها وسيلة مفيدة للشركات لربط المساحات على حساب منافسيها.

منشأة لتخزين النفط والغاز في أحد مواني مدينة لواندا بأنغولا
منشأة لتخزين النفط والغاز في أحد مواني مدينة لواندا بأنغولا - الصورة من وكالة الصحافة الفرنسية

حملة التنويع

بالنسبة إلى البلدان الأفريقية الغنية بالنفط والغاز، فإن هذه الترتيبات الجديدة قد تكون ناجحة أو فاشلة.

ويأتي هذا الاتجاه في وقت يشهد اضطرابات هائلة في سوق النفط بسبب حرب إيران، التي أدت إلى ارتفاع الأسعار وتفضيل المنتجين ذوي المحافظ المتنوعة جغرافيًا، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ونتيجة تقلص تدفقات النفط والغاز في الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، تجوب شركات النفط العالمية العالم بحثًا عن الكميات الجديدة التي ستلبي الطلب العالمي المتزايد في السنوات المقبلة.

بدورهم، يبحث المسؤولون في أفريقيا عن فرصة لتحويل ذلك إلى استثمار حقيقي.

ويقول رئيس العمليات البحرية لدى شركة شيفرون برنت غروس إن الشركة تهتم بالجوانب الإيجابية لوجود محفظة متنوعة.

ويوضح أن شيفرون تعمل في جميع أنحاء العالم، ولديها أقل من 5% فقط من إنتاجها في الشرق الأوسط، وهذا ما جعل الكميات الواردة من بقية العالم أكثر أهمية.

ويشير إلى أن أفريقيا تتمتع بوضع جيد من منظور التصدير، ولديها موارد غنية وتشهد تحسينات في البيئة المالية والاستثمارية، ولذلك أضافت شيفرون نحو 70% من مساحات الاستكشاف إلى محفظتها في أفريقيا بالعامين الماضيين.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

الدول الأفريقية تعلق آمالها النفطية على اتفاقيات استكشاف جديدة، من "إس آند بي غلوبال"

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق