التقاريرتقارير الغازرئيسيةغاز

شركة إيلون ماسك قد تستهلك 11 مليون طن غاز مسال سنويًا.. ما القصة؟

بحلول عام 2030

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • سبيس إكس تخطط لزيادة عمليات الإطلاق الفضائية إلى 30 عملية يوميًا بحلول 2030
  • تحقيق هذا الهدف قد يرفع استهلاك الشركة من الغاز المسال إلى 11 مليون طن سنويًا
  • إطلاق صاروخ واحد في الفضاء يستهلك 1000 طن من الغاز المسال
  • الصواريخ الفضائية التقليدية كانت تستعمل الكيروسين أو الهيدروجين المسال
  • سبيس إكس قد تستحوذ على 1.7% من إجمالي الاستهلاك الأميركي للغاز

من المتوقع ارتفاع استهلاك الغاز المسال لدى شركة إيلون ماسك للفضاء (سبيس إكس) بمعدلات متسارعة خلال السنوات الـ5 المقبلة، تماشيًا مع خطّتها لإطلاق مزيد من المركبات الفضائية.

وبحسب تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- تخطط الشركة -التي أسسها الملياردير الأميركي- لتنفيذ 30 عملية إطلاق للفضاء يوميًا أو أكثر بحلول عام 2030.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطة إلى ارتفاع الطلب على الغاز المسال في شركة إيلون ماسك إلى 11 مليون طن سنويًا بحلول نهاية العقد.

ويضاهي هذا الحجم إنتاج بعض محطات الغاز المسال الكبرى الواقعة على ساحل خليج أميركا (خليج المكسيك سابقًا)، بحسب التقرير الصادر عن شركة أبحاث وود ماكنزي.

وتقدّر وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن) أن هذا الرقم يزيد على الواردات السنوية للغاز المسال للمملكة المتحدة، التي بلغت 10.5 مليون طن في 2025.

استهلاك الغاز المسال من جانب سبيس إكس

يشكّل استهلاك الغاز المسال في شركة إيلون ماسك للفضاء (سبيس إكس) صيحة جديدة في تشغيل الصواريخ والمركبات الفضائية بعد عقود من استعمال أنواع من الوقود التقليدي والهيدروجين.

فقد استعملت أجيال سابقة من الصواريخ الفضائية -بما في ذلك صاروخ ساتورن 5 الذي نقل البشر إلى القمر- الكيروسين والهيدروجين المسال والأكسجين المسال.

ونظرًا لأن الغاز المسال يحترق بصورة أقل انبعاثًا للكربون من الكيروسين، كما أنه سهل في التعامل والتخزين مقارنة بالهيدروجين، فقد أصبح الخيار المفضل لدى شركة إيلون ماسك لتشغيل برنامجها الصاروخي الجديد "ستارشيب" الذي يستعمل -أيضًا- الأكسجين المسال.

وهذا تطور مهم لأسواق الغاز الطبيعي في أميركا الشمالية، ليس بسبب حجم الطلب الذي ما يزال صغيرًا نسبيًا في الوقت الحالي، بل لما يعكسه هذا التوجه من إستراتيجيات جديدة لتأمين الإمدادات، بحسب تقرير حديث صادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي.

وأُطلِق أول صاروخ ضمن برنامج "ستارشيب" في سبتمبر/أيلول 2023، وخلال الشهر الماضي حقّق إنجازًا بارزًا بوصوله إلى المدار ونجاحه في نشر حمولة من الأقمار الصناعية التجريبية لأول مرة بلغ عددها 26 قمرًا.

ورغم سلسلة الإخفاقات التي سبقت هذا الإنجاز، فإن شركة سبيس إكس حققت تقدمًا ملموسًا في معالجة التحديات التقنية التي تواجهها.

صواريخ فضائية تستعد للإطلاق من مواقع شركة سبيس إكس
صواريخ فضائية تستعد للإطلاق من مواقع شركة سبيس إكس - الصورة من موقع الشركة

استهلاك الغاز المسال في إطلاق الصواريخ

في الوقت الحالي، ما يزال استهلاك الغاز المسال في إطلاق الصواريخ الفضائية صغيرًا نسبيًا، مع تقدير ما تستهلكه عملية الإطلاق الواحدة بنحو 1000 طن، أو ما يعادل 48 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

وطلبت شركة إيلون ماسك -مؤخرًا- من إدارة الطيران الفيدرالية الموافقة على إجراء ما يصل إلى 456 عملية إطلاق سنويًا، أي بمعدل 5 عمليات كل 4 أيام.

وفي حالة الوصول إلى هذا المعدل، فمن المقدّر أن يصل إجمالي استهلاك الغاز في سبيس إكس إلى 60 مليون قدم مكعبة يوميًا، أو ما يشكّل 0.07% فقط من إجمالي استهلاك الغاز في الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإذا تحققت خطط إيلون ماسك في زيادة عمليات الإطلاق الفضائية إلى 30 مرة يوميًا بحلول عام 2030، فمن المتوقع أن يشكّل استهلاك سبيس إكس للغاز قرابة 1.7% من إجمالي الاستهلاك الأميركي.

وتفسر هذه الأهداف الطموحة الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الشركة لتأمين إمدادات الغاز مستقبلًا، حيث تقدمت بطلبات للحصول على الموافقات اللازمة لإنشاء خط أنابيب بطول 8 أميال يطلق عليه ستاربايب (Starpipe).

ومن المقرر أن يغذّي هذا الخط محطة جديدة لإسالة الغاز في مجمع ستارباز (Starbase) التابع للشركة جنوب تكساس عبر الربط بخط أنابيب الغاز الطبيعي باي رانر (Bay Runner pipeline) القريب من المحطة.

ويمثّل خط (باي رانر) امتدادًا لخط أنابيب ويسلر، وكلاهما يشكلان منظومة نقل الغاز الطبيعي من حوض برميان إلى محطة ريو غراندي للغاز المسال، ومنشآت أخرى في منطقة براونزفيل.

إضافة إلى ذلك، فقد تقدمت سبيس إكس خلال الشهر الماضي بطلب للحصول على موافقة لإنشاء خط أنابيب جديد يمتد لمسافة 32 ميلًا بهدف نقل الغاز من شبكة فلوريدا إلى موقع إطلاق فضائي آخر تابع لها في الساحل الشرقي لولاية فلوريدا.

رئيس شركة سبيس إكس رجل الأعمال إيلون ماسك
رئيس شركة سبيس إكس رجل الأعمال إيلون ماسك - الصورة من واشنطن بوست

وإذا تطورت أعمال شركة إيلون ماسك حسب مقترحاته، فإن عملياتها في أسواق الطاقة ستصبح جزءًا بالغ الأهمية ضمن سلسلة التوريد الخاصة بها، بحسب وود ماكنزي.

ورغم أن سمعة إيلون ماسك لم ترتبط بقطاع الغاز الطبيعي، بل قد تكونت بالأساس في عالم السيارات الكهربائية والبطاريات، فإن خطواته المقبلة في هذا المجال ستكون جديرة بالمتابعة.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

استهلاك الغاز المسال في شركة إيلون ماسك، من وود ماكنزي

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق