إيران تصدِّر كميات من غاز النفط المسال ووقود الطائرات رغم الحصار الأميركي
محمد عبد السند

تمكنت إيران من تصدير كميات محدودة من غاز النفط المسال ووقود الطائرات إلى الأسواق الخارجية رغم الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة الأميركية على البلد الواقع في غرب آسيا.
ووفق بيانات استخباراتية اطَّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، غادرت بضع ناقلات محمَّلة بـ"وقود الطهي" الإيراني وناقلة وقود طائرات خليج عُمان منذ أواسط شهر يوليو/تموز 2026.
وانخفضت صادرات النفط الإيراني لتصل إلى الصفر في شهر سبتمبر/أيلول 2026، حسب تقديرات شركة "كبلر" المتخصصة في تحليل البيانات وتتبُّع حركة السفن.
وفرضت القيادة المركزية للولايات المتحدة "سنتكوم" (CENTCOM) حصارًا بحريًا على إيران في 13 أبريل/نيسان 2026، قبل رفعه في شهر يونيو/حزيران من العام نفسه، في إطار مسودة اتفاقية تفاهم بين واشنطن وطهران.
وأعيد فرض الحصار في 14 يوليو/تموز 2026 في أعقاب انهيار الاتفاقية المذكورة.
وفي الأسبوع الماضي فرضت واشنطن عقوبات جديدة على 17 سفينة تعمل في نقل النفط الخام والبتروكيماويات والمنتجات النفطية الإيرانية.
جدوى الحصار؟
يثير نجاح إيران في تصدير كميات من غاز النفط المسال ووقود الطائرات إلى الأسواق الخارجية، الشكوكَ في جدوى الحصار الأميركي على البلاد بهدف تقويض مواردها المالية.
وتخفي طهران في الأسابيع الأخيرة شحنات غاز نفط مسال ووقود طائرات، عبر عمليات نقل الوقود من "سفينة إلى سفينة"، قبالة سواحل سلطنة عمان، حسب ما صرحت 4 مصادر في قطاع الأمن البحري ممن يتتبعون مسار النفط الخليجي، إلى وكالة رويترز.
وتُعد تلك المرة الأولى التي يبلَّغ فيها عن الصادرات الإيرانية المذكورة وآلياتها، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.
وعلى الرغم من كونها لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من صادراتها السابقة من الطاقة، فإن تلك الشحنات تُعد دليلًا نادرًا على اختراق المنتجات النفطية الحصارَ البحري الأميركي، الذي أوقف صادرات طهران من الخام ومنعها من التدفق إلى الأسواق الخارجية.

8 ناقلات غاز
غادر ما لا يقل عن 8 ناقلات تحمل غاز النفط المسال الإيراني خليج عُمان منذ أواسط شهر يوليو/تموز 2026، وفق دراسة تحليلية أجرتها منظمة "متحدون ضد إيران النووية" (United Against Nuclear Iran) المتخصصة في مراقبة ورصد حركة السفن والناقلات المرتبطة بإيران باستعمال الأقمار الاصطناعية.
كما وصلت ناقلة أخرى محمَّلة بوقود الطائرات الإيراني إلى ميانمار في شهر سبتمبر/أيلول 2026، حسب ما أظهرته صور إضافية التقطَت بالأقمار الاصطناعية، ودراسة تحليلية أجرتها شركة "سين ماكس" (SynMax) الأميركية، التي تنشط في مجال الذكاء الجغرافي المكاني وتحليل البيانات البحرية وطاقة المستقبل.
وفي عام 2023 فرضت الولايات المتحدة عقوبات ضد صناعة وقود الطائرات في ميانمار، مؤكدة أنها تأتي في إطار ردها على الهجمات العسكرية التي تشنها حكومة البلد الآسيوي على المدنيين، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.
سفن خاضعة للعقوبات
تخضع 6 ناقلات من غاز النفط المسال الإيراني وناقلة وقود الطائرات لعقوبات أميركية، لدورها في نقل النفط والمنتجات البتروكيميائية الإيرانية، حسب ما أظهر تحليل أجرته وكالة رويترز وشمل السفن والعقوبات المفروضة على السفن من قِبل وزارة الخزانة الأميركية.
وقالت كبيرة محللي الأبحاث في منظمة "متحدون ضد إيران النووية" جميما شيلي: "ما نشهده يمر في خليج عُمان هو حفنة من الناقلات التي تحمل غاز النفط المسال الإيراني، غير أن السواد الأعظم من الناقلات المحمَّلة بالمنتجات الإيرانية قد أعيد توجيه مسارها بواسطة القوات الأميركية".
وأوضحت أن بعض ناقلات غاز النفط المسال الإيرانية نقلت شحنات بالقرب من مدينتي شناص وصحار الساحلتين العُمانيتين، فيما انتظرت ناقلات أخرى في خليج عُمان قبل أن تتجه عبر الحصار الأميركي.
وأضافت أن إجمالي كمية شحنات غاز النفط المسال تلك يقدَّر بـ4.1 مليون برميل.
ولفتت شيلي إلى أن معظم الشحنات قد أبحرت إلى حدود الميناء الخارجي الشرقي لماليزيا لإجراء عمليات نقل إضافية من سفينة إلى أخرى، وصولًا إلى وجهات محتملة في الصين.
موضوعات متعلقة..
- كيف تنجو ناقلات النفط الإيرانية من مقصلة عقوبات ترمب؟ أنس الحجي يجيب
- ناقلات النفط الإيراني تتغلب على العقوبات الأميركية بـ"التلاعب وتزوير المستندات"
- عقوبات أميركية تستهدف النفط الإيراني.. شركة مقرها الإمارات ضمن القائمة
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال في 9 أشهر
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- رحلة المليون برميل نفط في 2026.. مسار صعود إنتاج الجزائر (رسوم بيانية)
- صفقة هيدروجين غير مسبوقة في السعودية.. تفاصيل
المصدر:
1.صادرات إيران من غاز النفط المسال ووقود الطائرات، من رويترز.





