التقاريرتقارير الكهرباءتقارير النفطرئيسيةكهرباءنفط

الطلب على الطاقة عالميًا حتى 2050.. 3 سيناريوهات تحدد مستقبل النفط والكهرباء

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تشير توقعات إلى ارتفاع الطلب على الطاقة عالميًا خلال العقود المقبلة، مع تسارع التحول نحو الكهربة وتزايد الاهتمام بأمن الإمدادات، في أعقاب أزمات كشفت عن مخاطر الاعتماد على الوقود المستورد.

وتستعرض شركة الأبحاث ريستاد إنرجي 3 سيناريوهات لمستقبل قطاع الطاقة بحلول عام 2050 وفق السيناريو العملي، الذي يفترض تعزيز السياسات الحالية تدريجيًا مع مراعاة أمن الطاقة والتكلفة، و"الأولوية للمناخ"، الذي يقوم على تحرك عالمي سريع ومنسق، و"الأولوية للوقود الأحفوري"، الذي يفترض تراجع الدعم السياسي للتحول إلى الطاقة النظيفة وبطء تطور تقنياتها.

وتتوقع أن يبلغ الطلب على الطاقة الأولية 702 إكساجول بحلول 2050 في السيناريو العملي، ارتفاعًا من 665 إكساجول حاليًا، وفق تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وعلى صعيد الاستثمارات، سيتطلب مسار الوقود الأحفوري استثمارات أولية أقل عند 2.3 تريليون دولار سنويًا خلال 2026-2050، مقابل 2.9 تريليونًا للسيناريو العملي و3.8 تريليون دولار لسيناريو المناخ.

وبعد 2040، تتقلص التكاليف مع انخفاض فواتير الوقود وتعزيز تقنيات الطاقة النظيفة.

الطلب على الطاقة الأولية بحلول 2050

يعادل نمو الطلب على الطاقة الأولية في السيناريو العملي زيادة في الطلب تعادل استهلاك دولة بحجم الهند خلال أقل من 25 عامًا.

وقد يصل الطلب إلى 635 إكساجول في سيناريو المناخ، ونحو 718 إكساجول في سيناريو الوقود الأحفوري، بحسب التقرير الصادر عن ريستاد إنرجي.

ويتوقع السيناريو العملي نمو تجارة النفط والغاز حتى منتصف ثلاثينيات القرن الحالي، مع بقائها فوق مستوياتها الحالية حتى عام 2043.

وترى ريستاد إنرجي أن الطلب على النفط سينخفض بنحو 2.2% سنويًا ليصل إلى 102 مليون برميل يوميًا في 2026، في حين سينخفض الطلب على الغاز بقرابة 0.9% سنويًا ليصل إلى 4.150 تريليون متر مكعب.

كما يُتوقع أن تحافظ صادرات الشرق الأوسط على مستويات قريبة من الحالية حتى 2050، وقد تبلغ نسبة اعتماد أوروبا على واردات الغاز نحو 76%، مقابل 49% لآسيا.

ومع ذلك، يتراجع اعتماد الدول المستوردة على واردات الطاقة من قرابة 40% حاليًا إلى 26% بحلول 2050 في السيناريو العملي.

وتنخفض النسبة إلى 14% في سيناريو المناخ، وقد تصل إلى 33% في سيناريو الوقود الأحفوري.

خطوط لنقل الكهرباء
خطوط لنقل الكهرباء - الصورة من هيتاتشي

وحتى الآن، أظهر نظام الطاقة العالمي قدرة على امتصاص تداعيات الأزمة الحالية الناجمة عن الحرب الإيرانية، بفضل القدرات التي طُورت عقب الأزمة السابقة (الحرب الروسية الأوكرانية).

فقد وفرت عقود من الاستثمار والابتكار والتنويع بدائل متعددة، لكن مقدار المرونة المتبقية يتوقف على مدة استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز وسرعة توفير البدائل الجديدة.

الكهرباء بحلول 2050

في الوقت نفسه، أشارت ريستاد إنرجي إلى تجاوز الكهرباء النفطَ في عام 2025 لتصبح المصدر الأكبر في الاستهلاك المباشر للطاقة، ومن المتوقع أن ترتفع حصتها من 28% حاليًا إلى 41% بحلول عام 2050، وفق السيناريو العملي.

وبحلول منتصف القرن، يُتوقع أن توفر الكهرباء طاقة للاستهلاك المباشر تفوق ما يوفره الفحم والنفط والغاز معًا.

وترى شركة الأبحاث أن الطلب على الطاقة الأولية لدى الدول المستوردة سيصل إلى ذروته عند 412 إكساجول في عام 2038، لكن سترتفع كمية الطاقة المستعملة في هذه الدول بنسبة 22% بحلول عام 2050.

وسلطت الضوء على الضغوط التي يفرضها الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على أسواق الكهرباء، مع زيادة المنافسة على الإمدادات وارتفاع الطلب على توربينات الغاز وخلايا الوقود.

سيارة كهربائية
سيارة كهربائية - الصورة من شركة جيلي

وتختلف أزمة مضيق هرمز عن صدمات الطاقة الكبرى السابقة، إذ يتوافر خلالها بديل كهربائي تتولى الشركات الصينية توفير جانب كبير منه.

ومن المتوقع أن تصل صادرات السيارات الكهربائية الصينية العاملة بالبطاريات إلى 12% من مبيعات السيارات العالمية في 2026، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

كما تسيطر الصين على:

  • 96% من طاقة تصنيع رقائق الألواح الشمسية.
  • 95% من مواد الكاثود.
  • 91% من قدرات تكرير العناصر الأرضية النادرة.
  • 88% من تصنيع الخلايا الشمسية.
  • 78% من إنتاج خلايا البطاريات.
  • 67% من تصنيع هياكل توربينات الرياح.

وحذرت ريستاد من أن بعض سلاسل توريد التقنيات النظيفة الناشئة أكثر تركزًا من النظام القائم على الوقود الأحفوري، بما ينقل مخاطر أمن الطاقة من تدفقات الوقود إلى الأصول والمعدات.

وفيما يتعلق بالانبعاثات، تظل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الوقود الأحفوري عالميًا قرب 40 غيغاطن.

وفي السيناريو العملي قد تتراجع الانبعاثات إلى 20 غيغاطن بحلول 2050، مقارنة بـ2 غيغاطن في سيناريو المناخ، في حين تظل قريبة من مستوياتها الحالية لمدة أطول في سيناريو الوقود الأحفوري.

وخلال عامي 2026-2050 تبلغ الانبعاثات التراكمية في السيناريو العملي 800 غيغاطن، ما يضيف قرابة 0.35 درجة مئوية إلى الاحترار العالمي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. الطلب على الطاقة بحلول 2050، من ريستاد إنرجي
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق