رئيسيةأخبار الغازغاز

أرامكو تعلن مستهدفات السعودية لإنتاج الغاز والسوائل في 2030

الطاقة- تغطية خاصة

تستهدف أرامكو السعودية تحقيق قفزة كبيرة في إنتاج الغاز والسوائل المصاحبة إلى ما يعادل 6 ملايين برميل من المكافئ النفطي يوميًا بحلول 2030، مدفوعة بتوسعات كبرى في مرافق المعالجة والإنتاج، ضمن خطط تعزيز إمدادات الغاز وتلبية الطلب المحلي المتنامي.

وقال النائب التنفيذي لرئيس قطاع أعمال الغاز بالشركة عبدالكريم الغامدي، خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض، تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن الشركة تمضي في تنفيذ أكبر توسُّع بقطاع الغاز في تاريخها.

وأوضح الغامدي أن أرامكو تشهد إنشاء أو بدء تشغيل ما بين 6 و7 مرافق للغاز والغاز الطبيعي المسال خلال المدة من 2025 إلى 2027، في خطوة تعكس حجم الاستثمارات الموجهة لتطوير البنية التحتية وزيادة الإمدادات خلال السنوات المقبلة.

وتتضمن الخطط زيادة مبيعات الغاز بنسبة 80% بحلول 2030، مقارنة بمستويات عامي 2020 و2021، بالتزامن مع تطوير الموارد غير التقليدية وتوسعة مرافق الإنتاج والمعالجة، بما يدعم تنويع مزيج الطاقة السعودي ويعزز توافر الوقود لقطاعات الاقتصاد المختلفة.

إنتاج الغاز وتطوير حقل الجافورة

تأتي مستهدفات أرامكو في وقت تسعى فيه السعودية إلى زيادة الاعتماد على الغاز والطاقة المتجددة بتوليد الكهرباء، إذ تستهدف المملكة إنتاج الكهرباء مناصفةً بين الغاز ومصادر الطاقة المتجددة بحلول 2030، بما يتيح توجيه مزيد من النفط إلى الاستعمالات الأخرى.

وشدد عبدالكريم الغامدي على أهمية توطين سلاسل القيمة وتعزيز الشراكات المحلية لدعم مرونة قطاع الغاز، مشيرًا إلى أن تطوير قدرات الإنتاج وحده لا يكفي، ما لم يتزامن مع جاهزية المستهلكين لاستيعاب الإمدادات الجديدة وتوسيع استعمالاتها في القطاعات المختلفة.

وكان الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر قد أعلن، أمس الإثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول، استهداف زيادة الطاقة الإنتاجية لغاز البيع بنحو 80% بحلول 2030، مقارنة بمستويات عام 2021، ضمن خطط تطوير قطاع الغاز وتعزيز قدرته على تلبية الطلب، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

إنتاج السعودية من الغاز

ويبرز حقل الجافورة بوصفه أحد المحاور الرئيسة لتوسعات أرامكو، مع استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار لتطوير موارد الغاز غير التقليدي، بالاعتماد على تقنيات التكسير الهيدروليكي المستعملة في استخراج النفط والغاز الصخري، بما يدعم نمو الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

وبدأت المرحلة الأولى من مشروع الجافورة أواخر عام 2025، ومن المتوقع أن يسهم الحقل، إلى جانب مشروعات أخرى، في تحقيق مستهدفات زيادة إنتاج الغاز، مع تطلُّع الشركة إلى تحقيق تدفقات نقدية تشغيلية إضافية من أعمال الغاز تصل إلى 15 مليار دولار بحلول 2030.

وتشمل خطط أرامكو كذلك تطوير البنية التحتية اللازمة لاستيعاب الإمدادات الجديدة، إذ يتطلب نمو الإنتاج توسعًا موازيًا في قدرات المستهلكين، خصوصًا محطات الكهرباء، إلى جانب تعزيز التكامل بين المنتجين والمستهلكين لضمان استدامة الطلب على الغاز وتحقيق الاستفادة الاقتصادية من الاستثمارات.

موثوقية شبكة الغاز وتوسع أعمال الحفر

أكد المهندس أمين الناصر أن شبكة الغاز الرئيسة في السعودية واصلت العمل بموثوقية عالية خلال الأزمة الإقليمية، رغم الاضطرابات التي طالت منشآت الطاقة وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بما يعكس أهمية الشبكة في دعم استمرار الإمدادات المحلية.

وتربط الشبكة موارد الغاز بمحطات توليد الكهرباء وتحلية المياه ومرافق التكرير والبتروكيماويات والقطاع الصناعي، وهو ما يجعلها عنصرًا محوريًا في منظومة الطاقة السعودية، ويعزز أهمية الاستثمارات المستمرة في تطويرها ورفع قدرتها على التعامل مع تغيرات الطلب.

وبالتوازي مع توسعات الغاز، تتجه أرامكو إلى تطوير أكثر من 450 بئرًا للنفط والغاز في أنحاء المملكة، ضمن برنامج يمتد لعدّة سنوات ويعتمد على تقنيات الحفر الرقمية والآلية، بهدف دعم تطوير الموارد ورفع كفاءة عمليات إنشاء الآبار.

أرامكو السعودية

ويأتي التوسع في إطار إستراتيجية سعودية أوسع لتنويع مصادر الطاقة، إذ يُتوقع أن يؤدي ارتفاع إمدادات الغاز إلى دعم قطاعات الصناعة والتكرير والبتروكيماويات وتحلية المياه، مع إتاحة كميات أكبر من النفط للاستعمالات ذات القيمة الاقتصادية الأعلى.

وبحسب معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، منحت الشركة 4 عقود متكاملة لإنشاء الآبار إلى شركة إس إل بي (SLB)، المعروفة سابقًا باسم شلمبرجيه، لتنفيذ البرنامج خلال ثلاث سنوات، مع خيار تمديد التنفيذ عامين إضافيين.

ولم تكشف الشركتان القيمة المالية للعقود أو توزيع الآبار المستهدف إنشاؤها بين مشروعات النفط والغاز، لكن البرنامج يأتي بالتزامن مع زيادة أعمال الحفر وتطوير الموارد، بما يدعم خطط أرامكو لتعزيز قدراتها الإنتاجية ومواكبة نمو الطلب على الطاقة.

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق